اعتراضات تتصاعد على مشروع تعدين نحاس صيني في ولاية البحر الأحمر
المحرر
موقع: www.lagtaai.com
التاريخ: 25 يونيو 2026
تتواصل ردود الفعل الرافضة لمشروع مقترح للتنقيب عن النحاس في ولاية البحر الأحمر بواسطة شركة صينية، وسط دعوات من قوى سياسية ومكونات أهلية إلى تجميد أي اتفاقات تتعلق بالموارد الطبيعية إلى حين استقرار الأوضاع في البلاد وقيام مؤسسات تتمتع بشرعية كاملة.
وأعربت جهات من شرق السودان، من بينها المجلس الاستشاري لشرق السودان ومؤتمر البجا، عن اعتراضها على المضي في المشروع خلال المرحلة الحالية، معتبرة أن إدارة الثروات الإستراتيجية يجب أن تتم عبر عملية تتسم بالشفافية، وتراعي حقوق المجتمعات المحلية، وتخضع لرقابة مؤسسات تشريعية منتخبة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المشروع المقترح يتعلق بمنح امتياز للتنقيب عن النحاس في ولاية البحر الأحمر لفترة طويلة، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً حول طبيعة العقود الاستثمارية في قطاع التعدين، ومدى انعكاس عوائدها على الاقتصاد الوطني وسكان المناطق المنتجة، في وقت لم تصدر فيه تفاصيل رسمية كاملة بشأن الاتفاق.
كما طالبت الجهات الرافضة بإجراء دراسات مستقلة للأثر البيئي والاجتماعي قبل الشروع في أي عمليات تعدين، محذرة من تكرار تجارب سابقة شهدت انتقادات بسبب آثارها على البيئة والموارد المائية والأنشطة التقليدية للمجتمعات المحلية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على النحاس باعتباره أحد المعادن الإستراتيجية المستخدمة في صناعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والبنية التحتية الكهربائية، ما يجعل الاحتياطيات المعدنية السودانية محل اهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين.
ويرى مراقبون أن القضية تتجاوز مشروع تعدين بعينه، لتعيد طرح سؤال أوسع حول كيفية إدارة الثروات الطبيعية في السودان خلال المرحلة الانتقالية، وما إذا كانت مثل هذه الاتفاقات ينبغي أن تُرجأ إلى حين استكمال مؤسسات الدولة واستقرار الأوضاع السياسية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية وحماية المصلحة الوطنية .



إرسال التعليق