×

واشنطن تضرب “شبكات الظل”.. عقوبات أمريكية مزدوجة تستهدف إمدادات الجيش ومرتزقة الدعم السريع

واشنطن تضرب “شبكات الظل”.. عقوبات أمريكية مزدوجة تستهدف إمدادات الجيش ومرتزقة الدعم السريع

المحرر
www.lagtaai.com
26 يونيو 2026

في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف مصادر الدعم اللوجستي للحرب في السودان، أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بتوريد معدات عسكرية وتجنيد مقاتلين أجانب لصالح أطراف النزاع المستمر منذ أبريل 2023.

وجاءت العقوبات، التي أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، لتشمل شبكات وشركات تمتد أنشطتها بين السودان والهند وبنما، في إطار مساعٍ أمريكية لتفكيك ما وصفته واشنطن بشبكات الدعم العابرة للحدود التي تسهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.

استهداف شبكات مرتبطة بالجيش

شملت العقوبات شركة Target Multiactivities Limited التابعة لمجموعة جياد الصناعية والمرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية، إلى جانب مديرها العام طارق حسين محمد مدني، بتهمة ترتيب صفقات لاستيراد مواد متفجرة ومعدات استخدمت في تصنيع الذخائر والقنابل.

كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية شركة SBL Energy Limited الهندية ورئيسها التنفيذي ألوك تشودهاري، متهمةً الشركة بتوريد أكثر من 200 شحنة من المواد المتفجرة التي استخدمت في دعم التصنيع العسكري داخل السودان.

وامتدت الإجراءات لتشمل شركة الموانئ الهندسية المحدودة في بورتسودان، على خلفية اتهامات باستيراد معدات وتجهيزات عسكرية لصالح القوات المسلحة السودانية.

شبكة تجنيد لصالح الدعم السريع

في المقابل، استهدفت العقوبات شركة Talent Bridge S.A. المسجلة في بنما، والتي تقول واشنطن إنها لعبت دوراً محورياً في تجنيد وتمويل عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وشملت القائمة ثلاثة مسؤولين تنفيذيين بالشركة هم: إنريكي دانييل بالاسيوس، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز.

واشنطن: الحرب لا تزال تُغذى من الخارج

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإدارة الأمريكية “ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في السودان”، مضيفاً أن الشبكات التي تحقق أرباحاً من استمرار الحرب تقوض فرص الوصول إلى هدنة إنسانية يحتاجها السودانيون بصورة عاجلة.

إجراءات إضافية ضد السودان

بالتزامن مع العقوبات، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تفعيل تدابير إضافية بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، شملت فرض قيود على تشغيل وهبوط الطائرات التابعة للخطوط الجوية الحكومية السودانية داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى معارضة أي قروض أو مساعدات مالية وفنية للسودان عبر المؤسسات الدولية.

كما تضمنت الإجراءات قيوداً جديدة على الصادرات والتعاملات التجارية مع جهات سودانية مرتبطة بالنزاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن هذه الخطوات تهدف إلى الحد من تداعيات الحرب ومنع تحولها إلى مصدر إضافي لعدم الاستقرار الإقليمي ونمو الجماعات المتطرفة.

هدنة لثلاثة أشهر

وتزامن الإعلان عن العقوبات مع دعوة أمريكية مباشرة للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية شاملة لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة.

وتهدف المبادرة، وفق واشنطن، إلى فتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، وتسهيل وصول الإغاثة للمناطق المتضررة، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما جددت الولايات المتحدة تحذيرها للدول والجهات الخارجية من مواصلة تقديم أي دعم عسكري أو مالي يسهم في استمرار الحرب.

وبموجب العقوبات الجديدة، سيتم تجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المستهدفة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للولاية الأمريكية، مع حظر أي تعاملات مالية أو تجارية معهم، تحت طائلة العقوبات المدنية والجنائية

إرسال التعليق

You May Have Missed