ماذا دار في اجتماع مجلس الأمن بخصوص السودان اليوم الجمعة ؟
المحرر … www.lagtaai.com
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة هامة بشأن السودان يوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026، ناقش فيها أعضاء المجلس تطورات الوضع المتدهور في البلاد، وسط مساعٍ دولية لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
إليك أبرز النقاط التي دارت في هذه الجلسة وما تبعها من مواقف:
1. التحذير من كارثة إنسانية وشيكة
إحاطة الأمم المتحدة: استمع المجلس إلى إحاطات حول الأوضاع الميدانية، حيث حذرت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على “شفير كارثة إنسانية جديدة”، مسلطةً الضوء بشكل خاص على المخاوف من هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض (عاصمة شمال كردفان).
الوضع الإنساني: تم التأكيد على أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم من معاناة المدنيين ويعرقل وصول المساعدات الضرورية، خاصة في مناطق دارفور وكردفان.
2. المواقف الدولية والسياسية
الانتقادات السودانية: انتقد مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد، تعدد المنابر والمسارات التفاوضية، معتبراً أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات أعاق التوصل إلى تسوية مستدامة.
الموقف المصري: أكد مندوب مصر، السفير إيهاب عوض، رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية، مشدداً على أن “وحدة السودان وسلامة أراضيه خط أحمر”.
المساعي الأمريكية: بالتزامن مع الجلسة، فرضت الولايات المتحدة جولة جديدة من العقوبات على 8 أفراد وكيانات (تتضمن شركات وأطراف دولية) اتهمتها بتأجيج الحرب وتسهيل التوريد والتجنيد للقوات المتحاربة، ودعت إلى هدنة غير مشروطة.
3. المشهد الميداني والسياسي (خلفية الجلسة)
تمسك بالمواقف: أشارت تقارير وتحليلات صدرت في 27 يونيو 2026 إلى استمرار تمسك قيادة الجيش السوداني باستراتيجية عسكرية يصفها مراقبون بـ “الحفر بالإبرة”، بهدف القضاء التام على قوات الدعم السريع، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الدعوات الدولية للهدنة وبين خيارات الأطراف على الأرض.
توقعات محدودة: أشار العديد من المحللين (مثل الواثق كمير) إلى أن هذه الجلسة كانت بمثابة “رسالة سياسية” أكثر من كونها لحظة حسم، حيث تظل فعالية مجلس الأمن مرهونة بالتوافق الدولي والإقليمي الذي لا يزال يشهد تباينات حول كيفية التعامل مع طرفي النزاع.
خلاصة:
لم تسفر الجلسة عن اختراق عسكري أو سياسي فوري لإنهاء الحرب، ولكنها كانت بمثابة تأكيد دولي على تفاقم الأزمة واتساع نطاقها الإقليمي، مع زيادة الضغط عبر العقوبات الفردية ومحاولات ربط المسارات الإنسانية والسياسية لتجنب الانهيار الشامل في مناطق مثل الأُبَيّض.
هل ترغب في أن أقوم بتحليل هذه التطورات ضمن مقالك القادم، أو ربما التركيز على تأثير هذه العقوبات الجديدة على المشهد السوداني؟



إرسال التعليق