محررو لقطة AI – 7
1 اكتوبر 2026
دعت قوى دولية وإقليمية، خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى في نيويورك، طرفي الحرب في السودان إلى استئناف المفاوضات والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، محذرة من أن استمرار الصراع يهدد مستقبل البلاد واستقرار المنطقة بأكملها.
وجمع الاجتماع، الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب دول ومنظمات دولية، بهدف تنسيق التحركات المتعلقة بالأزمة السودانية ودعم مسار سياسي يقوده السودانيون. (GOV.UK)
وقال بيان مشترك صدر الأربعاء إن المشاركين دعوا الأطراف المتحاربة إلى العودة للمفاوضات للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع تأكيد استعداد الدول المشاركة لاتخاذ خطوات إضافية لدعم التوصل إلى اتفاق وتنفيذه. كما شدد البيان على أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدده السودانيون عبر عملية سياسية شاملة وشفافة تمثل مختلف القوى والتيارات داخل البلاد وخارجها. (GOV.UK)
ووضع الاجتماع الأزمة الإنسانية في مقدمة النقاشات، مشيرًا إلى أن أكثر من 33 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه نحو 20 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. ووصف المشاركون السودان بأنه يشهد أكبر أزمة إنسانية ونزوح في العالم حاليًا. (GOV.UK)
كما أدان البيان الدعم العسكري الخارجي الذي يسهم في استمرار القتال، ودعا الدول والجهات غير الحكومية إلى وقف تقديم المعدات العسكرية والتمويل للأطراف المتحاربة، مطالبًا بتعزيز إجراءات الأمم المتحدة لمنع تدفق الأسلحة إلى السودان. (GOV.UK)
وأدان المشاركون كذلك الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما فيها قتل المدنيين والقصف العشوائي والهجمات بالطائرات المسيّرة والعنف الجنسي واستخدام التجويع وأساليب الحرب التي تستهدف البنية المدنية. وأشار البيان بصورة خاصة إلى تقارير عن فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع، إلى جانب انتهاكات خطيرة منسوبة إلى القوات المسلحة السودانية، داعيًا الطرفين إلى احترام التزاماتهما بحماية المدنيين. (GOV.UK)
وأكد الاجتماع رفضه إنشاء هياكل حكم موازية داخل السودان، وتمسكه بسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، معتبرًا أن وقف إطلاق النار وحده لن يكون كافيًا من دون تسوية سياسية تعالج قضايا الحكم وتقاسم السلطة والعلاقة بين المركز والأقاليم والترتيبات الدستورية والمالية. (GOV.UK)
ويأتي التحرك الجديد بعد اجتماع سابق في نيويورك جمع لأول مرة آليتي «الرباعية» و«الخماسية» المعنيتين بالسودان، في محاولة لتقريب المبادرات الدولية المتعددة والدفع نحو هدنة إنسانية وآلية لمراقبة أي اتفاق محتمل. (Sudan Tribune)
وبينما تتكرر منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 الدعوات الدولية إلى وقف القتال، يضع اجتماع نيويورك هذه المرة مسارين متوازيين أمام الأطراف: وقف العمليات العسكرية وفتح المجال الإنساني من جهة، والانتقال إلى حوار سوداني أوسع حول شكل الدولة ومستقبل الحكم من جهة أخرى.
ويبقى الاختبار الحقيقي خارج قاعات نيويورك: ما إذا كانت هذه الضغوط ستتحول إلى التزامات قابلة للتنفيذ على الأرض، أم تنضم إلى سلسلة المبادرات التي اصطدمت خلال السنوات الماضية باستمرار العمليات العسكرية وتباعد مواقف الأطراف.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات