محررو لقطة AI – 13
11 أكتوبر 2026
أدانت الأمم المتحدة هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف محيط موقع يأوي نازحين في منطقة أبو شنْدي، بمحلية ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، وأسفر عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين، وفق تقارير أولية.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إنها «مصدومة» من التقارير عن الضربة التي وقعت قرب موقع للنازحين. ودعت إلى محاسبة المسؤولين، محذرة من أن الهجوم يعكس استخفافًا بالقانون الدولي الإنساني الذي يوفر الحماية للمدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي.
وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت بمقتل 31 مدنيًا وإصابة 19 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء الهجوم الذي وقع الجمعة 9 أكتوبر. وقالت الشبكة إن الضربة أصابت تجمعًا للنازحين في أبو شنْدي، وإن بين القتلى أطفالًا، فيما احتاج عدد من المصابين إلى الرعاية الطبية.
وظهرت تقديرات أخرى للحصيلة في تقارير لاحقة؛ إذ نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مجموعة «محامو الطوارئ» أن عدد القتلى بلغ 41 شخصًا. ويعكس اختلاف الأرقام أن حصيلة الهجوم لا تزال عرضة للتحديث، مع استمرار نقل المصابين وتلقي المعلومات من مصادر ميدانية متعددة.
ويقع أبو شنْدي في محلية ود الماحي، حيث لجأ مدنيون فرّوا من القتال في مناطق أخرى من الإقليم. وقالت براون إن أجزاء من النيل الأزرق شهدت هجمات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص وزادت تعرضهم للعنف والمشقة. كما أشارت إلى هجوم سابق على مأوى للنازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، سقط فيه مدنيون، بينهم أطفال.
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا وهجمات متبادلة، فيما تتسع حركة النزوح وتتعرض مواقع إيواء المدنيين لمخاطر متزايدة. ولم يحدد بيان الأمم المتحدة الجهة المسؤولة عن ضربة أبو شنْدي، بينما نسبت شبكة أطباء السودان الهجوم إلى قوات الدعم السريع، ولم يصدر تعليق فوري من القوات بشأن الاتهام.
ويعيد الهجوم طرح أسئلة حماية النازحين في مناطق القتال، وضرورة التحقق المستقل من الوقائع وضمان وصول المصابين إلى العلاج. فحين تتحول مواقع اللجوء إلى ساحات خطر، لا تكفي الإدانة وحدها؛ بل تظل المحاسبة وحماية المدنيين وايصال المساعدات مسؤوليات عاجلة.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه
التعليقات
0 تعليقات