الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

وجبة واحدة في اليوم.. الجوع يضع سكان دار السلام بدارفور أمام خطر متصاعد

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

وجبة واحدة في اليوم.. الجوع يضع سكان دار السلام بدارفور أمام خطر متصاعد
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 2
لقطة AI
١ سبتمبر 2026

تواجه محلية دار السلام بولاية شمال دارفور أزمة إنسانية متفاقمة، مع النقص الحاد في الغذاء والدواء وارتفاع أسعار الحبوب الأساسية، وسط تحذيرات محلية من تزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن، ومطالبات بتدخل عاجل للمنظمات الإنسانية.

وقال مسؤولون وسكان في المنطقة إن الأوضاع المعيشية تدهورت بصورة كبيرة، في وقت تعاني فيه الأسر المقيمة والنازحة من صعوبة الحصول على احتياجاتها الغذائية الأساسية، بينما تراجعت قدرة المجتمعات المحلية على مساعدة الأسر الأكثر احتياجًا.

وقال المسؤول الأهلي آدم صالح إن محلية دار السلام تعاني نقصًا حادًا في الغذاء وارتفاعًا في الأسعار، خصوصًا محصولي الدخن والذرة اللذين يمثلان جزءًا أساسيًا من غذاء السكان في المنطقة.

وأوضح أن الأزمة انعكست بصورة مباشرة على النظام الغذائي للأسر، مشيرًا إلى أن غالبية العائلات باتت تعتمد على وجبة واحدة في اليوم بسبب تدهور الظروف الاقتصادية وعدم قدرتها على توفير احتياجاتها الغذائية المعتادة.

وبحسب الإفادات المحلية، تشهد المنطقة كذلك تزايد حالات سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل ضعف الخدمات الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

وتزداد الضغوط على محلية دار السلام مع وجود نازحين فروا من الفاشر ومناطق أخرى شهدت عمليات عسكرية، الأمر الذي رفع عدد الأشخاص المحتاجين إلى الغذاء والرعاية الصحية في وقت تعاني فيه المجتمعات المستضيفة نفسها من شح الموارد.

وقالت المتطوعة في المجال الإنساني زهراء يس أحمد إن النازحين والمجتمعات المستضيفة يواجهون أوضاعًا بالغة الصعوبة بسبب نقص الغذاء والدواء، مطالبة المنظمات الإنسانية بالتدخل بصورة عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان المحلية والقرى المحيطة بها.

ولا تبدو أزمة دار السلام معزولة عن الوضع الإنساني الأوسع في إقليم دارفور. فقد حذرت المنسقية العامة للاجئين والنازحين، الأحد، من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار القتال واتساع النزوح وتراجع حجم المساعدات الدولية.

ويزيد نقص التمويل الإنساني من صعوبة الاستجابة للأزمة. ووفق تحذيرات إنسانية، أدى نقص الموارد إلى تقليص المساعدات الغذائية في السودان، بينما تستمر الاحتياجات في الارتفاع داخل مناطق النزوح والمناطق المتأثرة بالحرب.

وتشير أحدث تقديرات وكالات الأمم المتحدة إلى أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات الأزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يواجه نحو 135 ألف شخص مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي في عدد من البؤر الساخنة.

وتتركز بعض المناطق الأكثر عرضة لخطر المجاعة في دارفور، حيث تتداخل آثار الحرب مع النزوح وتعطل الأسواق والطرق وتراجع الإنتاج الزراعي وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

كما يتزامن نقص الغذاء مع تدهور القطاع الصحي وانتشار الأمراض، وهو ما يجعل الأطفال المصابين بسوء التغذية أكثر عرضة للمضاعفات الصحية، خصوصًا في المناطق التي تعاني نقص الأدوية والمراكز الصحية العاملة.

وتضع هذه الظروف سكان دار السلام أمام أزمة لا تقتصر على ارتفاع أسعار الغذاء، بل تمتد إلى القدرة على البقاء والحصول على الحد الأدنى من التغذية والرعاية الصحية.

ومع وصول بعض الأسر إلى مرحلة الاكتفاء بوجبة واحدة يوميًا، تتزايد المخاوف من انتقال الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة إذا استمر ضعف وصول المساعدات، ما يجعل فتح مسارات آمنة ومستدامة للإغاثة وتوفير الغذاء والدواء ضرورة عاجلة لحماية المدنيين.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً