الأربعاء، 4 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

2,750 حالة سوء تغذية خلال شهر في مخيم كلمة بجنوب دارفور.. و20 طفلاً يدخلون المستشفى يومياً !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

2,750 حالة سوء تغذية خلال شهر في مخيم كلمة بجنوب دارفور.. و20 طفلاً يدخلون المستشفى يومياً !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 03

3 نوفمبر 2026

تكشف الأرقام الواردة من مخيم كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور عن تدهور خطير في الأوضاع الغذائية والصحية، بعدما سجلت المراكز الصحية نحو 2,750 حالة سوء تغذية خلال شهر واحد، فيما يبلغ عدد الأطفال الذين يُنقلون يومياً إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية الحاد نحو 20 طفلاً، وفقاً لبيانات منسقية النازحين واللاجئين.

وقال المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، إن المؤشرات الصحية والإنسانية في المخيم بلغت مستويات مقلقة، في ظل نقص المساعدات الغذائية والدواء وارتفاع أسعار السلع الأساسية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى كارثة إنسانية أوسع خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح رجال، في بيان صدر الاثنين، أن المراكز الصحية تستقبل يومياً ما بين 200 و300 مريض، بينهم مصابون بالملاريا والإسهالات الحادة والتيفوئيد والأنيميا وفقر الدم، بينما تواجه هذه المراكز نقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية والإمكانات اللازمة لتقديم العلاج.

نقص الغذاء وتراجع المساعدات يفاقمان الأزمة

وأرجعت المنسقية تدهور الأوضاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تراجع المساعدات الإنسانية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتدهور القدرة الشرائية للأسر النازحة، إلى جانب تداعيات الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو وتراجع معدلات الأمطار وفشل الموسم الزراعي.

وتشير هذه العوامل إلى أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء المتاح، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بتراجع قدرة الأسر على الحصول على احتياجاتها الأساسية، في وقت فقد فيه كثير من النازحين مصادر دخلهم وممتلكاتهم نتيجة الحرب والنزوح المتكرر.

ويواجه الأطفال بصورة خاصة مخاطر متزايدة بسبب نقص التغذية، إذ يمكن أن يؤدي سوء التغذية الحاد إلى مضاعفات صحية خطيرة، خصوصاً عندما يتزامن مع انتشار الملاريا والإسهالات والأمراض المعدية، وضعف خدمات الرعاية الصحية.

مخيم كلمة.. أزمة تتجاوز حدود الغذاء

ويقع مخيم كلمة على مسافة نحو 12 كيلومتراً شرق مدينة نيالا، ويُعد من أكبر تجمعات النازحين في إقليم دارفور، حيث يعيش سكانه أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة سنوات الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل.

وزادت الأوضاع سوءاً بعد الحريق الكبير الذي شهدته أجزاء من المخيم في مارس 2026، ودمر أكثر من ألف منزل ومأوى، تاركاً آلاف الأسر أمام احتياجات إضافية للسكن والغذاء والحماية.

وحذرت المنسقية من أن استمرار تراجع التمويل الإنساني وتقليص المساعدات، بالتزامن مع فشل الموسم الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة، مع مخاطر أكبر على الأطفال والنساء وكبار السن.

مطالب بتدخل إنساني عاجل

ودعت المنسقية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لتوفير الغذاء والمساعدات الطارئة، وتوسيع برامج التغذية العلاجية، خصوصاً للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد.

كما طالبت بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة وآمنة إلى مخيمات النزوح في دارفور.

وتعكس الأرقام المسجلة في مخيم كلمة جانباً من التداعيات الإنسانية للحرب السودانية، حيث تتداخل أزمة الغذاء مع انهيار الخدمات الصحية وتراجع المساعدات، لتضع ملايين النازحين أمام تحديات تتجاوز قدرتهم على الاحتمال.

وتبقى خطورة هذه المؤشرات في أن استمرارها دون استجابة إنسانية فعالة قد يحول حالات سوء التغذية المسجلة حالياً إلى أزمة صحية أوسع، خصوصاً وسط الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر تعرضاً لمضاعفات الجوع ونقص الغذاء.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر:

ملاحظة تحريرية: رقم 2,750 يشير إلى الحالات التي راجعت المراكز الصحية خلال شهر، وليس بالضرورة إلى حالات جديدة مؤكدة أو أشخاص مختلفين. كما أن رقم 20 طفلاً يشير إلى حالات التنويم اليومية المبلغ عنها.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً