الخرطوم | محررو لقطة
21 يوليو 2026
جدد برنامج الأغذية العالمي (WFP) تحذيراته من أن السودان يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة من أزمة الجوع، في ظل استمرار الحرب، وتراجع التمويل الإنساني، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، محذراً من أن المكاسب المحدودة التي تحققت في مكافحة المجاعة خلال الأشهر الماضية أصبحت مهددة بالتراجع.
وأوضح البرنامج أن نحو 19.5 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما لا يزال أكثر من 100 ألف شخص يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، وهي أعلى درجات تصنيف الأمن الغذائي المعتمد من الأمم المتحدة. كما يواجه نحو 825 ألف طفل خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، ما يهدد بارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال إذا لم تتوافر استجابة إنسانية عاجلة.
وأكد القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، أن السودان لا يزال يمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم من حيث حجم الاحتياجات الإنسانية وتعقيد الوصول إلى المتضررين، مشيراً إلى أن استمرار القتال في ولايات دارفور وكردفان يعرقل وصول المساعدات إلى مئات الآلاف من المدنيين.
وأشار البرنامج إلى أن النقص الحاد في التمويل أجبره على تقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية من نحو خمسة ملايين شخص إلى 3.5 مليون شخص فقط، مع خفض الحصص الغذائية في عدد من المناطق، نتيجة فجوة تمويلية تقدر بنحو 646 مليون دولار بعد تقليص مساهمات عدد من المانحين الدوليين.
وأضاف التقرير أن الأزمة لا تقتصر على تداعيات الحرب داخل السودان، بل امتدت لتشمل اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية، حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود ونقص الأسمدة إلى زيادة الضغوط على الموسم الزراعي الحالي، وهو ما قد ينعكس سلباً على إنتاج الغذاء خلال الأشهر المقبلة، ويزيد من اتساع رقعة الجوع في البلاد.
ويرى مراقبون أن استمرار النزاع، إلى جانب ضعف التمويل الإنساني وتدهور النشاط الزراعي، يهدد بدفع السودان إلى مرحلة أكثر تعقيداً من الأزمة الغذائية، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن الاستجابة الدولية الحالية لا تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات الفعلية لملايين السودانيين المتضررين من الحرب.
لقطة… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات