الخرطوم | محررو لقطة
22 يوليو 2026
جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية في ولاية شمال كردفان، محذرة من أن استمرار الهجمات على مرافق المياه والكهرباء والوقود والنقل يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بتعطيل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان.
وقالت الأمم المتحدة إن تصاعد أعمال العنف والهجمات بالطائرات المسيّرة في مدينة الأبيض ومناطق أخرى من الولاية ألحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية، وأدى إلى زيادة صعوبة حصول السكان على المياه النظيفة والغذاء والرعاية الصحية ووسائل النقل.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن الهجمات في إقليم كردفان طالت أسواقاً ومدارس ومحطات وقود ومنشآت للمياه ومركبات مدنية، مؤكداً أن تداعياتها لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى تعطيل الخدمات ورفع تكاليف المعيشة والنقل وتقييد حركة المدنيين.
نقص المياه يرفع المخاطر الصحية
وحذرت الأمم المتحدة من أن نقص المياه النظيفة في مدينة الأبيض يقترب من مستويات حرجة، خاصة مع حلول موسم الأمطار وارتفاع مخاطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، وفي مقدمتها الكوليرا.
كما تسببت الهجمات ونقص الوقود في إعاقة تشغيل مضخات المياه والمرافق الصحية، بينما تواجه المستشفيات والمراكز الطبية ضغوطاً متزايدة نتيجة نقص الإمدادات وتدفق النازحين من مناطق القتال في شمال وغرب كردفان.
وكانت تقارير أممية قد أشارت إلى استهداف شاحنة لنقل المياه في منطقة حمرة الشيخ، في واقعة تعكس اتساع المخاطر التي تواجه الخدمات الإنسانية والمدنية في الولاية.
الأبيض تحت ضغط متزايد
وتكتسب مدينة الأبيض أهمية إنسانية واستراتيجية باعتبارها مركزاً رئيسياً لتقديم المساعدات في إقليم كردفان، فضلاً عن استضافتها عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا من مناطق القتال المحيطة.
لكن تصاعد الهجمات حول المدينة وتضرر شبكات المياه والكهرباء والاتصالات أدى إلى زيادة الضغط على مواردها المحدودة، وأثار مخاوف من دخولها في مرحلة أكثر خطورة إذا استمر تدهور الوضع الأمني.
وأكدت الأمم المتحدة أن المدنيين في المدينة يعيشون أوضاعاً شبيهة بالحصار، في ظل صعوبة الخروج وارتفاع تكاليف النقل واستمرار الهجمات على الطرق والمركبات المدنية.
دعوة إلى وقف الهجمات
وطالبت الأمم المتحدة أطراف النزاع بالامتناع عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية مرافق المياه والكهرباء والمستشفيات والأسواق ووسائل النقل المدنية.
كما دعت إلى ضمان الحركة الآمنة للمدنيين الراغبين في مغادرة مناطق القتال، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد حذر من احتمال تعرض الأبيض لموجة واسعة من العنف، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
تحذير من تكرار كوارث دارفور
ويخشى مسؤولون أمميون من تكرار سيناريوهات العنف التي شهدتها مناطق أخرى في السودان، خاصة مع استمرار الحشود العسكرية واتساع استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المدن والبنية التحتية.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن التطورات في الأبيض تمثل «إنذاراً خطيراً» يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لمنع وقوع انتهاكات واسعة وحماية السكان من كارثة إنسانية جديدة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعاني فيه الاستجابة الإنسانية في السودان من نقص التمويل وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، بينما تتزايد احتياجات السكان إلى الغذاء والمياه والأدوية وخدمات الحماية.
لقطة… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات