بتوقيت السودان
26 يوليو 2026
رفضت الحكومة السودانية مقترحاً أمريكياً تضمن الإبقاء على ما يعرف بـ”نقاط تماس” بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، معتبرة أن المقترح يمنح الأخيرة وضعاً ميدانياً وسياسياً لا يتوافق مع موقف الخرطوم المعلن بشأن إنهاء التمرد واستعادة سيطرة الدولة على كامل أراضيها.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترح الأمريكي كان يهدف إلى تثبيت خطوط التماس الحالية كإجراء مؤقت يهيئ لوقف إطلاق النار ويفتح المجال أمام ترتيبات إنسانية وسياسية، إلا أن الحكومة السودانية رأت أن هذه الصيغة قد تؤدي عملياً إلى تكريس واقع عسكري جديد يمنح قوات الدعم السريع شرعية ميدانية لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وأكدت المصادر أن الخرطوم أبلغت الوسطاء تمسكها بأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، وتجميع عناصرها ونزع سلاحها وفق ترتيبات أمنية متفق عليها، دون الاعتراف بأي مناطق نفوذ دائمة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه عدة جبهات ميدانية تغيرات لصالح الجيش السوداني، الأمر الذي عزز موقف الحكومة الرافض لأي تسوية تقوم على تثبيت خطوط السيطرة الحالية.
ويرى مراقبون أن الخلاف حول هذه النقطة يمثل إحدى أبرز العقبات أمام استئناف العملية السياسية، إذ تتمسك الحكومة بمبدأ وحدة الدولة ورفض أي ترتيبات قد تُفسَّر على أنها اعتراف بسلطة موازية، بينما تسعى بعض المبادرات الدولية إلى الوصول إلى هدنة مستدامة عبر تجميد خطوط القتال مؤقتاً.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين الوسطاء والأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار، دون المساس بالمواقف الأساسية لكل طرف.
التعليقات
0 تعليقات