محررو لقطة AI
بتوقيت السودان
تتواصل في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، حملات الاعتقال التي تستهدف أصحاب مراكز التحويلات المالية وتجار العملة، في تطور يعكس تعقيدات الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها المدينة، ويزيد من معاناة السكان في الحصول على السيولة النقدية وإنجاز معاملاتهم اليومية.
وشهدت الأسواق الرئيسية في نيالا، بما في ذلك السوق الكبير والسوق الشعبي، حملات مداهمة نفذتها عناصر ما يُعرف بـ”الأمن الاقتصادي” التابع لقوات الدعم السريع، أسفرت عن اعتقال عدد إضافي من أصحاب مراكز التحويلات المالية، من بينهم موسى آدم، ومهند يوسف، وإدريس حسن، قبل نقلهم إلى سجن “كوريا”، وذلك في ظل استمرار احتجاز آخرين منذ انطلاق الحملة مطلع يونيو الماضي.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه خدمات التحويلات المالية اضطراباً واسعاً، بعد توقف معظم مراكز التحويل التي تعتمد على التطبيقات المصرفية، وعلى رأسها تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في عمولات التحويلات المالية، والتي بلغت في بعض الحالات نحو 25 في المئة من قيمة المبلغ المحول.
وأدى استمرار الحملات الأمنية، بالتزامن مع غياب آلية تنظيمية واضحة لعمل مراكز التحويلات، إلى إغلاق أو اختفاء عدد كبير من هذه المراكز من الأسواق، بينما أصبح العاملون في هذا القطاع أكثر حذراً، واقتصر تقديم الخدمات في كثير من الأحيان على دائرة ضيقة من العملاء المعروفين، خشية التعرض للاعتقال أو الملاحقة.
وانعكس هذا الواقع بصورة مباشرة على المواطنين، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الأموال النقدية، وسط أزمة سيولة مستمرة أثرت على حركة الأسواق. كما برز تفاوت واضح في أسعار عدد من السلع الأساسية، مثل الدقيق والسكر والمواد الغذائية، بين عمليات الشراء النقدية وتلك التي تتم عبر التطبيقات المصرفية، ما أضاف أعباءً جديدة على المستهلكين.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي في دارفور أن استمرار أزمة السيولة، مقروناً بالإجراءات الأمنية، يهدد بمزيد من الاضطراب في النشاط التجاري، خاصة في مدينة نيالا التي تمثل أحد أهم المراكز التجارية في الإقليم.
وفي المقابل، تتصاعد مطالب المواطنين والتجار بضرورة وضع إطار رسمي ينظم عمل مراكز التحويلات المالية، وإيجاد حلول عملية لأزمة شح السيولة، بما يضمن استمرار الخدمات المالية بصورة مستقرة، بدلاً من الاعتماد على الحملات الأمنية التي يقول السكان إنها أسهمت في تعقيد عمليات البيع والشراء، وأثرت بشكل مباشر على حركة الأسواق والحياة اليومية.
لقطة AI… عينٌ ترصد الحدث. وعقلٌ يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات