الإثنين، 31 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

غرب بارا تحت وطأة الهجمات.. 5 قتلى وأكثر من 3 آلاف نازح في موجة عنف جديدة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

غرب بارا تحت وطأة الهجمات.. 5 قتلى وأكثر من 3 آلاف نازح في موجة عنف جديدة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
٣١ أغسطس 2026

اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بقتل خمسة مدنيين وتهجير أكثر من ثلاثة آلاف شخص إثر هجوم على منطقتي القاعة والكوكيتي غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، في تطور جديد يعكس انتقال العبء الإنساني للمعارك من المدن ومواقع السيطرة العسكرية إلى القرى الواقعة على طرق الانسحاب والتحرك بين شمال كردفان وغربها.

وقالت الشبكة، في بيان صدر الأحد، إن قوة تابعة للدعم السريع هاجمت المنطقتين، واتهمتها بـ«تصفية» خمسة من شباب المنطقة، إلى جانب نهب المنازل والمواشي، ما دفع آلاف السكان إلى الفرار. ووفق الشبكة، تجاوز عدد النازحين ثلاثة آلاف شخص، ووصل بعضهم إلى مناطق غربي أم درمان، وبينهم نساء وأطفال وكبار في السن. 

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من ظروف مقتل الأشخاص الخمسة أو العدد الإجمالي للنازحين، كما لم يظهر حتى إعداد هذه المادة رد من قوات الدعم السريع على الاتهامات الجديدة.

لكن رواية شبكة الأطباء تتقاطع مع معلومات سبقتها بيوم واحد من غرفة طوارئ دار حمر، التي أعلنت مقتل أربعة مدنيين في هجوم على منطقة القاعة واتهمت الدعم السريع بأعمال قتل ونهب وترويع للسكان. وقد يكون الاختلاف بين الرقمين ناجمًا عن تحديث الحصيلة أو اتساع نطاق الهجمات إلى الكوكيتي، ولا تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة كافية للجزم بذلك. 

لماذا غرب بارا الآن؟

لا يمكن فصل الهجمات الأخيرة عن التغيرات العسكرية التي شهدتها شمال كردفان خلال الأسابيع الماضية.

ففي 25 و26 يوليو استعاد الجيش السوداني وحلفاؤه السيطرة على مدينة بارا ومناطق واسعة حولها، ما دفع قوات الدعم السريع إلى التراجع باتجاه مناطق غرب بارا ومحلية سودري. ومنذ ذلك الحين وردت تقارير وشهادات محلية عن تزايد الانتهاكات والنهب والنزوح في القرى الواقعة على مسارات التحرك العسكري. 

وهنا تبرز دلالة التطور الجديد.

فاستعادة مدينة أو طريق عسكري لا تعني بالضرورة انتهاء الخطر على المدنيين. ففي الحروب التي تتحرك فيها خطوط السيطرة بسرعة، يمكن أن تنتقل الكلفة الإنسانية إلى المناطق الواقعة خلف خطوط الانسحاب، حيث تصبح القرى ومصادر الغذاء والمواشي وطرق الحركة عرضة للنهب أو الانتقام أو الاستخدام العسكري.

وتتهم شبكة أطباء السودان الدعم السريع بالسعي من خلال هذه الهجمات إلى إفراغ القرى الواقعة غرب بارا من سكانها ونهب المحاصيل والمواشي والممتلكات. وهذه اتهامات خطيرة تحتاج إلى تحقيق مستقل، خصوصًا إذا اتسع نمط النزوح إلى قرى أخرى في المنطقة. 

من القاعة إلى أم درمان

الأكثر إثارة للقلق أن بعض الفارين، بحسب شبكة الأطباء، لم ينتقلوا فقط إلى قرى مجاورة، بل قطعوا مسافة طويلة حتى وصلوا إلى غرب أم درمان.

وهذا يكشف أن الهجوم لا ينتج حركة نزوح محلية قصيرة، وإنما يدفع بعض الأسر إلى مغادرة المنطقة بالكامل بحثًا عن مكان أكثر أمنًا.

ويأتي ذلك بينما تواجه شمال كردفان أصلًا ضغطًا إنسانيًا متزايدًا، مع انتقال أعداد كبيرة من المدنيين نحو الأبيض ومناطق أخرى نتيجة اتساع رقعة القتال واضطراب الطرق والأسواق والخدمات.

كما أن فقدان المواشي والمحاصيل في المجتمعات الريفية له أثر يتجاوز الخسارة المباشرة للممتلكات. ففي أجزاء واسعة من كردفان تمثل الثروة الحيوانية والزراعة مصدر الدخل والغذاء معًا، وبالتالي فإن نزوح الأسرة بعد فقدان ماشيتها أو محصولها يجعل عودتها إلى القرية أكثر صعوبة حتى إذا توقفت المعارك.

المدنيون يدفعون ثمن تغير خريطة الحرب

التطور في غرب بارا يكشف جانبًا مهمًا من المرحلة الحالية للحرب السودانية. فالتحولات العسكرية الأخيرة في كردفان لا تعيد فقط رسم خرائط السيطرة، وإنما تخلق خرائط نزوح جديدة.

وبينما تتنافس الأطراف على الطرق والمدن ومراكز الإمداد، تتحرك الأسر في الاتجاه المعاكس: بعيدًا عن مناطق القتال، وأحيانًا لمئات الكيلومترات.

وطالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تهجير المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، محذرة من أن استمرار الهجمات سيضاعف أعداد الأسر النازحة ويزيد تدهور الأوضاع الإنسانية. 

ما ينبغي متابعته الآن ليس حصيلة الضحايا وحدها، وإنما هل تمتد الهجمات إلى قرى أخرى غرب بارا، وهل يعود السكان أم يستمر النزوح باتجاه أم درمان والأبيض، وهل تستطيع المنظمات الإنسانية الوصول إلى المجتمعات التي بقيت في المنطقة.

إذا استمرت موجة الهجمات والنزوح، فإن المعركة حول بارا قد تدخل مرحلة مختلفة: قد تستقر خطوط السيطرة العسكرية نسبيًا، بينما تستمر الحرب على حياة المدنيين ومصادر معيشتهم بعيدًا عن واجهة المعارك.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً