محررو لقطة AI – 4
لقطة AI
٣١ أغسطس 2026
أعاد بنك السودان المركزي تشغيل وكالة الاستعلام والتصنيف الائتماني من مقرها في العاصمة الخرطوم، في خطوة تستهدف استعادة إحدى الأدوات الأساسية للقطاع المصرفي، بالتزامن مع محاولات إعادة المؤسسات المالية والأذرع المساندة للبنك المركزي إلى العمل من العاصمة.
ودشنت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، الأحد، العمل بمقر الوكالة في شارع الجمهورية بالخرطوم، عقب إعادة تأهيل المبنى، واطلعت على سير العمل والاستعدادات الخاصة باستئناف نشاط الوكالة.
وقال البنك المركزي إن الخطوة تأتي ضمن جهوده لإعادة مقراته والمؤسسات المساندة التابعة للقطاع المصرفي للعمل من ولاية الخرطوم، بعد سنوات شهدت اضطرابًا واسعًا في نشاط المؤسسات المالية نتيجة الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.
وتُعد وكالة الاستعلام والتصنيف الائتماني مؤسسة مستقلة ذات شخصية اعتبارية، أُنشئت بموجب قانون الاستعلام والتصنيف الائتماني لسنة 2011، ويقع مقرها الرئيسي في ولاية الخرطوم وتعمل تحت إشراف محافظ بنك السودان المركزي.
وتتمثل إحدى أهم وظائف الوكالة في جمع ومعالجة المعلومات المتعلقة بالتعاملات الائتمانية للعملاء، وإعداد الملفات والتقارير التي تساعد المصارف والمؤسسات المالية على معرفة تاريخ العميل والتزاماته ومديونياته قبل اتخاذ قرارات منح التمويل.
كما تجري الوكالة عمليات التصنيف الائتماني وتحديد مستويات المخاطر، إلى جانب إتاحة المعلومات للجهات المخولة قانونًا، مع الالتزام بسرية البيانات، فضلًا عن إمكانية تبادل المعلومات مع وكالات أجنبية مماثلة وفق الأطر المنظمة لذلك.
وتكتسب إعادة تشغيل الوكالة أهمية خاصة في المرحلة الحالية، إذ يعتمد النشاط المصرفي السليم على توافر معلومات دقيقة عن العملاء ومخاطر التمويل. وتساعد قواعد المعلومات الائتمانية المصارف على الحد من منح تمويل جديد لعملاء ذوي مستويات مرتفعة من التعثر، وفي المقابل تمنح العملاء أصحاب السجلات الجيدة فرصة أفضل للحصول على التمويل.
ووفق بيانات الوكالة المنشورة على منصتها الإلكترونية، تضم منظومة الاستعلام الائتماني عشرات المصارف ومؤسسات التمويل الأصغر، وتحتفظ ببيانات ائتمانية لأعداد كبيرة من الأفراد والشركات والمنظمات، ما يجعل استعادة نشاطها عنصرًا مهمًا في إعادة تنظيم عمليات التمويل بعد الاضطرابات التي أصابت الجهاز المصرفي.
ووجهت محافظ بنك السودان خلال زيارتها مقر الوكالة بالإسراع في تنفيذ المشروعات التي سبق إجازتها، بالتنسيق مع الإدارات المعنية في البنك المركزي، مثمنة جهود العاملين في استمرار العمل خلال الظروف المعقدة التي مرت بها البلاد.
وتأتي عودة الوكالة في وقت يسعى فيه بنك السودان إلى إعادة ترتيب القطاع المصرفي وإصلاح بنيته بعد الخسائر والتعطيل الذي أصابه خلال الحرب، إلى جانب خطوات أخرى اتخذها البنك خلال العام الجاري لتطوير أنظمة المدفوعات والخدمات المصرفية الرقمية وإعادة تنشيط المؤسسات المالية.
ولا تعني إعادة تشغيل الوكالة بحد ذاتها معالجة مشكلات التعثر أو استعادة الثقة في الجهاز المصرفي، لكنها توفر إحدى البنى الضرورية لذلك، إذ إن وجود معلومات ائتمانية محدثة وموثوقة يمثل أساسًا لتقييم المخاطر وتوجيه التمويل وتقليل القرارات المصرفية القائمة على معلومات ناقصة.
ومع عودة النشاط الاقتصادي تدريجيًا إلى أجزاء من الخرطوم، تمثل استعادة مؤسسات البنية المالية والمصرفية اختبارًا لقدرة القطاع على الانتقال من مرحلة إدارة آثار الحرب إلى إعادة بناء نظام تمويلي قادر على دعم النشاط الاقتصادي واستعادة ثقة المتعاملين.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات