محررو لقطة AI – 19
لقطة AI
١ سبتمبر 2026
احتجزت قوات الدعم السريع ما لا يقل عن 140 شابًا في محلية كتم بولاية شمال دارفور، بعد أن جرى تجنيدهم للقتال إلى جانب الجيش السوداني، وسط توترات أمنية متصاعدة واشتباكات مع قوات موالية للواء النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القبة»، والمنشق عن الدعم السريع.
وقال سكان محليون في قرى الحمرة وردمة والتومة وأبوسكين بمحلية كتم إن عمليات تجنيد شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، واستهدفت مئات الشباب للانضمام إلى القوات التي تقاتل إلى جانب الجيش.
وبحسب قيادي أهلي من قبيلة التنجر تحدث لموقع «دارفور24»، شاركت بعض الإدارات الأهلية، بالتنسيق مع قيادات محلية موالية للنور القبة، في عمليات التجنيد.
وأشار المصدر إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر في المنطقة استُغلت لاستقطاب بعض الشباب، الأمر الذي أثار اعتراضات داخل مكونات أهلية محلية، قبل أن تصل معلومات عن عمليات التجنيد إلى قوات الدعم السريع الموجودة في كتم.
وتطورت التوترات إلى مواجهات خلال الأسبوع الماضي بين قوات الدعم السريع وقوات موالية للنور القبة، انتهت، وفق الروايات المحلية، باحتجاز ما لا يقل عن 140 من الشباب الذين جرى تجنيدهم.
ولم تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة تحدد مكان وجود المحتجزين أو أوضاعهم، فيما أفادت المصادر المحلية بأن مصيرهم لا يزال مجهولًا.
وقال مواطنون في محلية كتم إن عشرات الأسر بدأت تحركات واتصالات من أجل إطلاق سراح أبنائها، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار احتجازهم إلى زيادة التوترات الاجتماعية والأمنية في المنطقة.
وتأتي التطورات في ظل تحولات داخل خريطة التحالفات العسكرية في شمال دارفور، خصوصًا بعد انشقاق اللواء النور القبة عن قوات الدعم السريع في أبريل الماضي واتجاهه إلى التعاون مع الجيش.
وكان القبة أحد القادة البارزين في الدعم السريع وشارك في عملياتها العسكرية في شمال دارفور، قبل أن تتصاعد خلافاته مع قيادة القوات وينشق عنها. وفي أعقاب ذلك، أصدر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو قرارًا بتجريده من رتبته، كما صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام على خلفية اتهامات شملت الفرار من الخدمة والتعاون مع الجيش.
ويضيف ظهور عمليات تجنيد موالية للقبة في المناطق المحيطة بكتم بُعدًا جديدًا للصراع في شمال دارفور، إذ لم تعد المواجهة تقتصر على الجيش والدعم السريع وحلفائهما التقليديين، بل امتدت إلى انشقاقات وتحالفات محلية يمكن أن تؤثر في التوازنات العسكرية والقبلية في المنطقة.
وكان وفد من الإدارة الأهلية لقبيلة التنجر قد التقى قبل نحو أسبوعين بالحافظ بخيت، والي شمال دارفور المعيّن من جانب السلطة المتحالفة مع الجيش، وناقش معه عددًا من القضايا المتعلقة بالولاية، وأعلن استعداده لمساندة الجيش في عملياته العسكرية.
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق ولاية شمال دارفور، بينما تستمر التحركات العسكرية والسياسية للقوى المناوئة لها، في مشهد يزيد من المخاوف بشأن توسع عمليات التجنيد وسط المجتمعات المحلية وتحول القرى إلى ساحات جديدة للاستقطاب العسكري.
وتثير واقعة احتجاز الشباب الـ140 تساؤلات إضافية حول مصير المجندين وحقوقهم، خصوصًا في ظل غياب معلومات موثوقة عن ظروف احتجازهم أو وجود اتصالات رسمية لإطلاق سراحهم.
وحتى وقت إعداد هذه المادة، لم يتسنَّ لـ«لقطة AI» التحقق بصورة مستقلة من العدد المعلن للمحتجزين أو مصيرهم، كما لم يظهر تعليق رسمي من قوات الدعم السريع على التفاصيل التي أوردتها المصادر المحلية.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات