الإثنين، 14 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

8 آلاف طالب لاجئ في تشاد.. لماذا طال انتظار الشهادة السودانية؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

8 آلاف طالب لاجئ في تشاد.. لماذا طال انتظار الشهادة السودانية؟
💬 تعليق 0

التاريخ: 13 سبتمبر 2026

شرق تشاد – لقطة AI

يواجه أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة من اللاجئين السودانيين في شرق تشاد مستقبلًا دراسيًا غامضًا، بعد انتظار امتد قرابة عام من دون تحديد موعد نهائي لجلوسهم لامتحانات الشهادة السودانية، رغم الوعود المتكررة بإكمال الترتيبات بين الحكومتين السودانية والتشادية.

وتشير الإحصاءات المعلنة إلى أن عدد الطلاب المعنيين بالامتحانات يبلغ نحو 8,192 طالبًا وطالبة، معظمهم من أبناء الأسر التي فرت من الحرب في دارفور واستقرت في معسكرات اللجوء بشرق تشاد. وبعد أن نجوا من القتال والنزوح وفقدان المنازل، وجد هؤلاء الطلاب أنفسهم أمام معركة جديدة عنوانها الانتظار وضياع السنوات الدراسية.

وعود بلا موعد نهائي

بدأ الطلاب الاستعداد للامتحانات منذ سبتمبر من العام الماضي، وسط توقعات بأن تُجرى الاختبارات داخل الأراضي التشادية بالتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم في البلدين. وفي أبريل 2026، أعلن مسؤولون سودانيون أن امتحانات الطلاب اللاجئين في تشاد ستُعقد خلال مايو، لكن الشهر المحدد مضى من دون انعقادها.

لاحقًا، أُعلن عن اجتماعات وترتيبات جديدة، كما أبدت الحكومة التشادية استعدادها لتسهيل الإجراءات وتأمين مراكز الامتحانات في أبشي ونجامينا ومناطق أخرى. ومع ذلك، لم يتحول هذا الاستعداد إلى جدول زمني واضح وملزم يستطيع الطلاب وأسرهم الاعتماد عليه.

ويكشف تأخر الامتحانات عن فجوة بين التصريحات السياسية والتنفيذ الإداري. فإجراء امتحان وطني خارج البلاد يحتاج إلى اتفاق رسمي بشأن المراكز، وتأمين أوراق الامتحانات، وتسجيل الطلاب، واعتماد المراقبين، وترحيل المواد، وحماية سرية الاختبارات، إلى جانب تحديد الجهة التي تتحمل النفقات.

لكن هذه المتطلبات الفنية لا تفسر وحدها انتظار آلاف الطلاب عامًا كاملًا؛ إذ يبدو أن ضعف التنسيق بين الجهات السودانية والتشادية، وتعدد المؤسسات المتدخلة، وغياب جهة واحدة مسؤولة عن الملف، كلها عوامل أسهمت في إطالة الأزمة.

التعليم رهينة السياسة والحرب

لا يمكن فصل أزمة طلاب تشاد عن الانقسام الذي أحدثته الحرب داخل النظام التعليمي السوداني. فقد تمكن مئات الآلاف من الطلاب في الولايات الواقعة تحت سيطرة الجيش وفي عدد من المراكز الخارجية من أداء امتحاناتهم، بينما ظل طلاب من دارفور وكردفان ومناطق اللجوء خارج العملية.

كما أصبحت امتحانات الشهادة السودانية جزءًا من الصراع حول الشرعية والسيطرة، مع ظهور محاولات لتنظيم امتحانات موازية في بعض المناطق. وهذا الوضع وضع الطلاب بين سلطات متنازعة، رغم أن حقهم في التعليم ينبغي أن يبقى خارج الحسابات العسكرية والسياسية.

والنتيجة أن الطالب اللاجئ يتحمل ثمن قرارات لم يشارك فيها. فلا هو قادر على العودة إلى منطقته بسبب الحرب، ولا يستطيع الالتحاق بالجامعة من دون الشهادة الثانوية، ولا يملك غالبًا المال للانتقال إلى دولة أخرى بحثًا عن مركز امتحانات.

تسرب وإحباط متزايد

حذّر معلمون وأولياء أمور في معسكرات شرق تشاد من أن طول الانتظار بدأ يدفع بعض الطلاب إلى ترك الدراسة. وغادر آخرون إلى ليبيا أو دول مجاورة بحثًا عن فرصة تعليمية، بينما اضطر بعضهم إلى العمل لمساعدة أسرهم في مواجهة ظروف اللجوء القاسية.

وتواجه الطالبات مخاطر أكبر؛ فكلما طال تعطّل الدراسة، ازدادت احتمالات التسرب النهائي والزواج المبكر وفقدان فرصة العودة إلى التعليم. وتشير تقديرات تربوية سابقة إلى أن الفتيات يشكلن نسبة كبيرة من الطلاب الذين حُرموا من أداء الامتحانات بسبب الحرب.

ولا تتوقف الخسارة عند عام دراسي واحد، لأن التأخير يحرم الطلاب من التقديم إلى الجامعات والمنح الدراسية، ويجعلهم في وضع غير متكافئ مقارنة بزملائهم الذين تمكنوا من الجلوس للامتحانات داخل السودان أو في المراكز الخارجية الأخرى.

المطلوب قرار لا اجتماع جديد

لا تحتاج القضية إلى مزيد من الوعود والاجتماعات المفتوحة، بل إلى إعلان رسمي يتضمن موعدًا محددًا للامتحانات، وأسماء المراكز، وآلية تسجيل الطلاب، وخطة لنقلهم من المعسكرات البعيدة، وترتيبات السكن والإعاشة والحماية.

كما ينبغي إشراك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والجهات الدولية المعنية بالتعليم في تمويل العملية وتوفير الدعم اللوجستي والنفسي للطلاب.

ثمانية آلاف طالب ليسوا رقمًا في تقرير؛ إنهم جيل كامل يحاول النجاة من الحرب عبر التعليم. وإذا استمر الانتظار، فلن يكون الأمر مجرد تأجيل لامتحان، بل ضياعًا متعمدًا لفرصة هؤلاء الشباب في بناء مستقبل مختلف عن واقع اللجوء والنزوح.

محررو لقطة AI – 16

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المش

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً