الأربعاء، 4 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

أزمة الكهرباء تتحول إلى تهديد لمياه الشرب.. والأمم المتحدة ترصد نزوح نحو 120 ألف شخص في النيل الأزرق

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

أزمة الكهرباء تتحول إلى تهديد لمياه الشرب.. والأمم المتحدة ترصد نزوح نحو 120 ألف شخص في النيل الأزرق
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 17

4 نوفمبر 2026

حذرت الأمم المتحدة من تزايد المخاطر الإنسانية المرتبطة باستهداف منشآت الطاقة في السودان، مشيرة إلى أن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود لم يعودا يقتصران على تعطيل الخدمات الأساسية، بل أصبحا يؤثران بصورة مباشرة في حصول السكان على مياه الشرب الآمنة، بالتزامن مع استمرار موجات النزوح في مناطق النزاع.

ونقل المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال الإحاطة اليومية الثلاثاء، تقارير عن هجمات استهدفت منشآت كهربائية في ولايات كسلا ونهر النيل والبحر الأحمر وشمال كردفان والجزيرة، فضلاً عن منشآت في محلية مروي.

وأوضح أن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود أديا إلى اضطراب إمدادات المياه النظيفة، واضطرار السكان في بعض المناطق إلى استخدام مصادر مياه غير معالجة، الأمر الذي يزيد احتمالات انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.

ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة لأن الأزمة تكشف عن سلسلة مترابطة من الأضرار التي تتجاوز المنشآت المستهدفة. فتعطل الكهرباء يؤدي إلى توقف مضخات المياه، وتراجع قدرة محطات المعالجة، وتعطيل بعض الخدمات الصحية، بما يضاعف المخاطر على السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمرضى.

النيل الأزرق يسجل موجة نزوح واسعة

وفي الجانب الإنساني، نقلت الأمم المتحدة عن المنظمة الدولية للهجرة تقديرات تشير إلى نزوح نحو 120 ألف شخص في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى منتصف أكتوبر 2026.

وهذا الرقم يمثل حركة نزوح تراكمية خلال الفترة المذكورة، وليس موجة نزوح جديدة حدثت خلال يوم واحد.

وفي تطور أكثر حداثة، أفادت المنظمة بنزوح نحو ألفي شخص من قريتي كانو وبارو في ولاية شمال دارفور خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار انتقال السكان من المناطق التي تشهد مواجهات أو تدهوراً في الأوضاع الأمنية.

وتكشف هذه الأرقام أن النزوح في السودان لم يعد مرتبطاً بمراكز المواجهات العسكرية الكبرى وحدها، بل أصبح يمتد إلى مناطق ريفية ومجتمعات محلية كانت تعتمد على الزراعة والتجارة والأسواق الصغيرة لتأمين احتياجاتها.

وتكمن خطورة الوضع في أن المناطق المستقبلة للنازحين تعاني بدورها من محدودية الخدمات والموارد، الأمر الذي يرفع الضغط على مصادر المياه والمرافق الصحية والأسواق المحلية.

لماذا ينبغي التعامل مع أزمة المياه باعتبارها أولوية؟

تاريخياً، كانت أزمة المياه في السودان مرتبطة بمواسم الجفاف وضعف البنية التحتية في بعض المناطق، لكن الحرب أضافت عاملاً جديداً يتمثل في تدمير أو تعطيل المنشآت التي توفر المياه والكهرباء.

وفي المناطق التي تتوقف فيها محطات الضخ، قد يضطر السكان إلى الاعتماد على آبار أو مصادر سطحية غير مأمونة، بينما يؤدي ارتفاع تكلفة الوقود والنقل إلى زيادة أسعار المياه المنقولة بالصهاريج.

وهذا يخلق خطراً صحياً متزايداً، خصوصاً عندما تتزامن المشكلة مع ضعف الخدمات الطبية وصعوبة وصول فرق الاستجابة الإنسانية.

كما أن استمرار النزوح يهدد بتوسيع رقعة الاحتياجات الإنسانية، لأن الأسر التي تغادر مناطقها تفقد في كثير من الحالات مصادر دخلها ومساكنها ووسائل الحصول على الغذاء والمياه.

ما الذي ينبغي متابعته؟

تستحق المرحلة المقبلة متابعة قدرة السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية على توفير المياه البديلة، ومدى عودة محطات الضخ إلى العمل، ورصد أي مؤشرات على انتشار الكوليرا أو الأمراض المرتبطة بالمياه غير الآمنة.

كما ينبغي متابعة أوضاع النازحين الجدد من قريتي كانو وبارو، ومدى توفر المأوى والغذاء والرعاية الصحية لهم.

إن التطور الأهم هنا أن الحرب لم تعد تستنزف البنية التحتية فقط، بل أصبحت تهدد الشروط الأساسية لبقاء السكان في مناطقهم، وهو ما يجعل أزمة المياه والنزوح جزءاً مركزياً من فهم الكارثة الإنسانية السودانية.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً