الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

البرهان يفتح باب العودة للسياسيين.. شطب بلاغات وحصانة مؤقتة تمهيدًا للحوار السوداني

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

البرهان يفتح باب العودة للسياسيين.. شطب بلاغات وحصانة مؤقتة تمهيدًا للحوار السوداني
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
٢سبتمبر 2026

أصدر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قرارًا بشطب بلاغات جنائية مرتبطة بالمواقف والآراء السياسية في مواجهة سودانيين بالخارج يعودون إلى البلاد للمشاركة في الحوار السوداني المرتقب، مع منح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة، في خطوة تستهدف إزالة واحدة من أبرز العقبات القانونية والأمنية أمام توسيع المشاركة في العملية السياسية.

وأكد وزير العدل عبد الله درف، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، صدور القرار رقم 363 لسنة 2026، موضحًا أنه جاء استجابة لمطالب المبادرة الوطنية لإطلاق الحوار السوداني–السوداني بتوفير ضمانات مكتوبة وقابلة للتنفيذ للمشاركين. وأكدت وكالة السودان للأنباء «سونا» رسميًا صدور القرار ومضمونه. 

وبموجب القرار، تُشطب البلاغات التي قيدتها أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج يدخل البلاد للمشاركة في الحوار، متى كانت مرتبطة بفعل قام به أو قول أدلى به باعتباره رأيًا سياسيًا، كما تُسقط التهم الواردة في تلك البلاغات عن المشمولين بالقرار. 

ولا تتوقف الضمانات عند القضايا السابقة. فقد منح القرار المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تمنع تحريك إجراءات جنائية ضدهم خلال فترة مشاركتهم، كما يوفر حماية من الملاحقة بسبب الآراء والمواقف التي يطرحونها أثناء المشاورات والحوار متى كانت مرتبطة بالعملية السياسية. 

من التعهد السياسي إلى قرار مكتوب

تكمن أهمية الخطوة في أنها تنقل الضمانات التي أعلنها البرهان في 14 أغسطس من مستوى التعهد السياسي إلى قرار رسمي مكتوب.

وكان البرهان قد أعلن حينها موافقته على توفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية للمشاركين في حوار داخلي، مؤكدًا أن الدولة ستوفر البيئة والتسهيلات من دون أن تحدد أجندة الحوار أو مخرجاته. القرار الجديد يحول جزءًا أساسيًا من تلك التعهدات إلى إجراءات قانونية محددة. 

وهذه النقطة شديدة الحساسية، لأن دعاوى جنائية سبق أن قُيدت ضد سياسيين وصحفيين وناشطين منذ اندلاع الحرب، وبعضها يتضمن اتهامات خطيرة تصل عقوباتها المحتملة إلى الإعدام. ومن بين الأسماء التي واجهت دعاوى في الفترة السابقة رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك. 

هل تكفي الحصانة لجذب المعارضين؟

القرار يزيل عقبة قانونية مهمة، لكنه لا يحسم المشكلة السياسية التي تواجه المبادرة.

فقوى مدنية مناهضة للحرب أبدت تشككًا في إجراء حوار داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش بينما تستمر العمليات العسكرية، وترى أن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تكون مستقلة عن طرفي الحرب وألا تتحول إلى مسار يكرس الانقسام القائم. 

ولهذا سيكون الاختبار الفعلي للقرار هو من سيقبل العودة إلى السودان والمشاركة.

إذا استجابت شخصيات وقوى سياسية معارضة رئيسية للضمانات، فقد يكتسب المسار الداخلي وزنًا سياسيًا أكبر. أما إذا بقيت القوى الرئيسية المناهضة للحرب خارجه، فقد تتحول الضمانات القانونية إلى إجراء مهم من الناحية الشكلية من دون أن تحقق الاختراق السياسي المطلوب.

الحكومة تقول إنها لن تحدد المشاركين

وزير العدل شدد على أن الحكومة ليست طرفًا في الحوار، ولا تتولى تحديد المشاركين أو موعد انعقاده، وأن دور الدولة يقتصر على توفير الضمانات والتسهيلات والحماية، بينما تقع إدارة المشاورات وترتيبات الحوار على اللجنة المعنية. 

وهذه الجزئية ستكون موضع اختبار أيضًا، لأن استقلال اللجنة وقدرتها على التواصل مع القوى الموجودة داخل السودان وخارجه سيحددان إلى حد كبير مدى الثقة في العملية.

أما المقاتلون في قوات الدعم السريع، فأوضح وزير العدل أن القرار الجديد الخاص بالحوار لا يشملهم بصفته قرار عفو، مشيرًا إلى وجود قرار سابق منفصل يتعلق بالمقاتلين الذين يسلمون أنفسهم طوعًا ويسلمون أسلحتهم. 

وهكذا يفتح القرار رقم 363 نافذة جديدة أمام الحوار، لكنه لا يقدم وحده ضمانة لنجاحه. فالاختبار الأصعب يتجاوز شطب البلاغات إلى وقف الحرب، واتساع قاعدة المشاركين، واستقلال العملية السياسية، وقدرة الأطراف السودانية على تحويل الحوار من مبادرة أخرى تضاف إلى سلسلة المبادرات إلى مسار قادر على إنتاج تسوية فعلية.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً