بتوقيت السودان
شمال كردفان | محررو لقطة
أعلن الجيش السوداني، السبت 25 يوليو 2026، استعادة السيطرة على مدينة بارا وعدد من المناطق الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، عقب معارك عنيفة خاضها بمشاركة القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح وكتائب الإسناد والقوات المساندة ضد قوات الدعم السريع.
وقال الجيش في بيان إن قواته تمكنت من استعادة وتأمين مناطق البركة وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ، إلى جانب مدينة بارا، فيما أظهرت تسجيلات ميدانية متداولة انتشار القوات المتحالفة معه داخل بعض المواقع التي شهدت المواجهات. (QNA)
تأمين طريق الصادرات
تمثل السيطرة على أم سيالة وجبرة الشيخ مكسباً لوجستياً مهماً، نظراً إلى وقوع المنطقتين على امتداد طريق الصادرات الذي يربط مناطق كردفان بأم درمان والعاصمة الخرطوم.
ومن شأن تأمين هذا المحور، حال احتفاظ الجيش وحلفائه بالسيطرة عليه، تسهيل حركة القوات والإمدادات والسلع، وإعادة فتح أحد المسارات الحيوية بين وسط السودان وغربه، فضلاً عن تقليص الضغوط العسكرية المفروضة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
كما يمنح التقدم القوات المتحالفة مع الجيش مساحة أوسع للتحرك بين المناطق الواقعة شمال وشرق الأبيض، ويحد من قدرة قوات الدعم السريع على استخدام الطريق في نقل المقاتلين والعتاد أو شن هجمات على المدن والقرى المحيطة.
بارا… موقع استراتيجي على أبواب الأبيض
وتكتسب مدينة بارا أهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها من أبرز مدن شمال كردفان، وتقع على مسافة تقارب 45 كيلومتراً شمال شرقي مدينة الأبيض.
وكانت بارا تمثل قاعدة متقدمة لقوات الدعم السريع ومنطلقاً لعملياتها في شمال كردفان، كما أتاح موقعها تهديد الطرق المؤدية إلى الأبيض ومراقبة حركة الإمدادات القادمة من جهة أم درمان.
وباستعادة المدينة، يكون الجيش قد أبعد أحد أبرز مواقع تمركز قوات الدعم السريع عن عاصمة الولاية، وحصل على نقطة ارتكاز مهمة يمكن استخدامها لتأمين المناطق المحيطة وتوسيع العمليات العسكرية باتجاه محاور أخرى في إقليم كردفان.
وتشير تطورات الأشهر الماضية إلى أن السيطرة على بارا ظلت عرضة للتبدل بين طرفي الحرب، ما يجعل تثبيت القوات داخل المدينة وتأمين الطرق المؤدية إليها عاملاً حاسماً في تحديد الأثر الفعلي لهذا التقدم.
مشاركة واسعة للقوات المتحالفة
شهدت العمليات مشاركة وحدات من الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، إلى جانب قوات وكتائب مساندة تعمل في صف الجيش.
وأفادت مصادر عسكرية بأن المعارك أسفرت عن خسائر في صفوف قوات الدعم السريع وتدمير والاستيلاء على عدد من المركبات والآليات القتالية، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر البشرية والمادية المعلنة.
ولم تصدر قوات الدعم السريع، حتى وقت إعداد هذا الخبر، رواية تفصيلية بشأن التطورات أو الأوضاع الميدانية داخل بارا والمناطق الأخرى التي أعلن الجيش استعادتها.
تغيير الخريطة العسكرية في كردفان
يأتي هذا التقدم ضمن عمليات عسكرية متزامنة ينفذها الجيش وحلفاؤه في محاور إقليم كردفان، بهدف تأمين مدينة الأبيض وطرق الإمداد الرئيسية، وإبعاد قوات الدعم السريع عن المدن والمرافق الحيوية.
وتحول إقليم كردفان خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى أكثر ساحات الحرب نشاطاً، نظراً إلى موقعه الرابط بين وسط السودان ودارفور، ومرور طرق استراتيجية عبره تُستخدم في حركة القوات والإمدادات والتجارة.
وإذا تمكن الجيش والقوات المتحالفة معه من تثبيت مواقعها الجديدة وتأمين طريق الصادرات، فقد يشكل ذلك تحولاً ميدانياً مهماً في شمال كردفان، ويمهد لإعادة فتح الطرق المدنية والتجارية وتخفيف العزلة عن مدينة الأبيض.
ومع ذلك، تظل الأوضاع قابلة للتغير في ظل استمرار القتال، وانتشار الطائرات المسيّرة، وإمكانية شن هجمات مضادة على المدن والمناطق المستعادة.
لقطة AI… عين ترصد الحدث وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات