11 سبتمبر 2026
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بدء العمل على استئناف برنامج التغذية المدرسية في السودان، بعد أن أدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى توقفه إلى حد كبير، وذلك بدعم مالي جديد من جمهورية كوريا يبلغ 5 ملايين دولار أمريكي.
وقال البرنامج إن المساهمة الكورية ستساعد في توفير المساعدات الغذائية الطارئة لنحو 365 ألف شخص، إلى جانب تقديم وجبات مدرسية مغذية لنحو 23 ألف طفل في مدارس ابتدائية مختارة بولاية الخرطوم خلال العام الدراسي 2026–2027.
450 ألف طفل في خطة العودة
ولا يقتصر برنامج الاستئناف على الخرطوم؛ إذ أوضح برنامج الأغذية العالمي أنه يعمل على إعادة التغذية المدرسية لنحو 450 ألف طفل في تسع ولايات سودانية من أصل 18 ولاية، بعدما تسببت الحرب في تعطيل البرنامج في أجزاء واسعة من البلاد. ويمثل التمويل الكوري إحدى الخطوات العملية لإعادة الخدمة، مع تركيز المرحلة المدعومة حاليًا على مدارس بولاية الخرطوم.
وسيتيح التمويل شراء نحو 2,600 طن متري من الذرة الرفيعة والدخن لاستخدامها في المساعدات الغذائية الطارئة بالمناطق المتأثرة بالنزاع، إلى جانب 500 طن متري إضافية من الحبوب تخصص لبرنامج الوجبات المدرسية.
وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، إن المساهمة تأتي في وقت حرج يعاني فيه ملايين السودانيين صعوبة الحصول على الغذاء، مشيرًا إلى أن الوجبات المدرسية يمكن أن تساعد الأطفال على العودة إلى الفصول، خصوصًا في المناطق التي بدأت الأسر النازحة العودة إليها.
بعد ثلاث سنوات من التوقف
من جانبه، قال سفير جمهورية كوريا لدى السودان، سانغ تاي بارك، إن بلاده تفخر بالمساهمة في إعادة تشغيل التغذية المدرسية في ولاية الخرطوم بعد نحو ثلاث سنوات من التعليق بسبب الحرب، معتبرًا أن المشروع يمكن أن يوفر قدرًا من الاستقرار للأسر والمجتمعات المتضررة من النزاع والجوع.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بلغت مساهمات كوريا في عمليات برنامج الأغذية العالمي داخل السودان نحو 17.7 مليون دولار، وذهبت إلى المساعدات الغذائية والتغذوية، إضافة إلى دعم خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي الإنساني التي تنقل العاملين والإمدادات إلى مناطق مختلفة من البلاد.
ويأتي استئناف الوجبات المدرسية وسط أزمة غذائية واسعة؛ إذ يقول برنامج الأغذية العالمي إن أكثر من 19 مليون شخص في السودان يواجهون الجوع الحاد، بينما يحتاج البرنامج إلى مئات الملايين من الدولارات للحفاظ على عملياته الإنسانية.
ولا تبدو الوجبة المدرسية في الظروف السودانية الحالية مجرد دعم غذائي للطفل؛ فهي قد تصبح أيضًا حافزًا للعودة إلى المدرسة بعد سنوات من الحرب والنزوح، وخطوة صغيرة في إعادة الحياة إلى مجتمعات تحاول استعادة الحد الأدنى من الاستقرار.
محررو لقطة AI
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات