تدهور مريع في شمال كردفان بسبب الحصار
المحرر lagtaai.com
حذرت مجموعة محامو الطوارئ من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان نتيجة ما وصفته بـ”الحصار المتبادل” الذي يفرضه طرفا الحرب، الأمر الذي أدى إلى اضطراب حركة السلع الأساسية وارتفاع أسعار الغذاء والدواء بصورة غير مسبوقة.
وقالت المجموعة إن القيود المفروضة على حركة التجارة والنقل باتت تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على خطوط الإمداد القادمة من الولاية الشمالية وأم درمان، وسط صعوبات كبيرة تواجه السكان في الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وأشار البيان إلى أن السلطات التابعة للجيش قامت باعتقال مئات الأشخاص ومصادرة بضائع ومركبات كانت تنقل مواد غذائية إلى شمال كردفان، بينما تواصل قوات الدعم السريع فرض قيود على انتقال السلع والمواشي من المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وهو ما أدى إلى تعقيد الأزمة الإنسانية بصورة أكبر.
واعتبرت المجموعة أن هذه الإجراءات تمثل شكلاً من أشكال الحصار الفعلي للمدنيين، محذرة من أن استخدام الغذاء والدواء كأدوات ضغط خلال النزاع يهدد مقومات الحياة الأساسية للسكان ويزيد من معاناة آلاف الأسر والنازحين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهات العسكرية في كردفان، خاصة حول مدينة الأبيض التي تضم مئات الآلاف من السكان والنازحين، وسط تحذيرات أممية من تكرار سيناريوهات إنسانية كارثية شهدتها مدن سودانية أخرى خلال الحرب.
خلاصة المشهد: لم تعد الأزمة في شمال كردفان مجرد معركة عسكرية، بل تحولت إلى معركة يومية من أجل البقاء، يدفع المدنيون ثمنها عبر الجوع والعزلة وانهيار سبل العيش، في وقت تتراجع فيه فرص الوصول الآمن إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.



إرسال التعليق