الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

تسمم الحمل يحصد أرواح 18 امرأة في جنوب دارفور وسط انهيار الرعاية الصحية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

تسمم الحمل يحصد أرواح 18 امرأة في جنوب دارفور وسط انهيار الرعاية الصحية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
10 أغسطس 2026

كشفت تقارير طبية عن وفاة 18 امرأة في محلية السنطة بولاية جنوب دارفور، نتيجة مضاعفات تسمم الحمل المعروف طبياً باسم «الإكلامسيا»، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة صحة الأمهات بالولاية وانهيار خدمات الرعاية الطبية المرتبطة بالحمل والولادة.

وسُجلت الوفيات وسط نساء خلال مرحلتي ما قبل الولادة وما بعدها، وليس أثناء عملية الولادة وحدها، فيما أرجعت إفادات طبية معظم الحالات إلى وصول المصابات إلى المرافق الصحية في أوضاع حرجة، بعد تأخر اكتشاف أعراض تسمم الحمل وصعوبة الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

ويُعد تسمم الحمل من أخطر المضاعفات التي قد تواجه المرأة الحامل، إذ يرتبط بارتفاع ضغط الدم وظهور اضطرابات صحية يمكن أن تتطور إلى تشنجات حادة ونزيف وفشل في عدد من أعضاء الجسم، ما يهدد حياة الأم والجنين إذا لم تتوفر المتابعة الطبية المبكرة والعلاج العاجل.

نقص حاد في الخدمات

تعاني محلية السنطة وعدد من المناطق الريفية في جنوب دارفور نقصاً كبيراً في الأطباء والقابلات المدربات والأدوية والمعدات الضرورية للتعامل مع حالات الحمل عالية الخطورة.

كما تواجه المرافق الصحية صعوبات في توفير أدوية خفض ضغط الدم وعلاج التشنجات، إلى جانب نقص أكياس الدم والمحاليل والمضادات الحيوية، وضعف إمكانات إجراء العمليات القيصرية والتدخلات الجراحية الطارئة.

وتضطر كثير من النساء في القرى والمناطق النائية إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات، عبر طرق غير آمنة ووسائل نقل مرتفعة التكلفة، بينما يؤدي تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى عجز بعض الأسر عن تحمل نفقات الرحلة والعلاج.

وفي حالات عديدة، تصل النساء إلى المرافق الصحية بعد تفاقم المضاعفات، ما يقلل فرص إنقاذهن حتى عند توفر بعض أشكال التدخل الطبي.

الولادة في ظروف غير آمنة

أجبرت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 آلاف الأسر على النزوح وفقدان مصادر الدخل، بينما تعرضت مؤسسات صحية عديدة للتوقف أو التدمير أو فقدان الكوادر والمعدات.

وأدى انهيار شبكة الرعاية الصحية الأولية إلى حرمان الحوامل من الفحوص الدورية التي تساعد على اكتشاف ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وفقر الدم وسوء التغذية في مراحل مبكرة.

وتلد بعض النساء داخل المنازل أو مراكز النزوح وفي بيئات تفتقر إلى المياه النظيفة وأدوات التعقيم والمستلزمات الأساسية، ما يرفع مخاطر النزيف والعدوى والتسمم الدموي ومضاعفات الولادة المتعسرة.

ولا تتوقف الأزمة عند وفاة الأمهات؛ إذ يتعرض الأطفال حديثو الولادة بدورهم لمخاطر الاختناق والعدوى ونقص الوزن وسوء التغذية، في ظل غياب الحضانات والأكسجين والعناية الطبية المتخصصة.

أزمة تتجاوز السنطة

تعكس وفيات النساء في محلية السنطة واقعاً صحياً أشمل في ولاية جنوب دارفور، حيث سجلت المستشفيات والمراكز الصحية خلال سنوات الحرب أعداداً مرتفعة من وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة.

وتُعد نيالا وكاس والسنطة وبرام والمناطق المحيطة بها من أكثر المناطق تأثراً بتراجع الخدمات الصحية، بسبب الحرب والنزوح وارتفاع أسعار الوقود وتعطل سلاسل الإمداد وصعوبة وصول المساعدات الطبية.

وأصبحت المضاعفات التي يمكن الوقاية منها أو علاجها في الظروف الطبيعية سبباً مباشراً للوفاة، نتيجة التأخر في التشخيص وانعدام الأدوية ونقص الكوادر وعدم القدرة على نقل الحالات إلى مستشفيات أكثر تجهيزاً.

مطالبات بتدخل عاجل

تتصاعد المطالبات بتوفير استجابة صحية عاجلة تشمل دعم أقسام النساء والتوليد، وتأمين أدوية تسمم الحمل والنزيف، وتوفير سيارات الإسعاف وأكياس الدم والمستلزمات الجراحية.

كما تتطلب مواجهة الأزمة توسيع خدمات المتابعة المجانية للحوامل، وتدريب القابلات في المناطق الريفية، وإنشاء نظام إحالة سريع للحالات الخطرة، إلى جانب ضمان وصول الإمدادات الطبية إلى المرافق الصحية من دون عوائق.

وتكشف وفاة 18 امرأة أن أخطار الحرب في السودان لم تعد تقتصر على القصف والاشتباكات المباشرة؛ فهناك ضحايا يسقطون بصمت داخل المنازل وعلى طرق الوصول إلى المستشفيات وفي غرف ولادة تفتقر إلى أبسط وسائل إنقاذ الحياة.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً