تصاعد المخاوف بشرق السودان.. تحذيرات من اتساع الاستقطاب القبلي
المحرر | lagtaai.com
تتصاعد المخاوف في شرق السودان مع تزايد التحذيرات الصادرة عن قيادات أهلية ومراقبين سياسيين بشأن تنامي حالة الاستقطاب القبلي والتوترات الاجتماعية التي بدأت تلقي بظلالها على واحدة من أكثر مناطق البلاد حساسية من الناحية الاستراتيجية.
ويكتسب شرق السودان أهمية استثنائية لكونه يحتضن الموانئ الرئيسية للبلاد وشريان التجارة الخارجية الذي تعتمد عليه حركة الواردات والصادرات، الأمر الذي يجعل أي اضطراب أمني أو اجتماعي في المنطقة قضية تتجاوز حدود الولايات الشرقية لتصبح شأناً وطنياً مؤثراً على كامل الاقتصاد السوداني.
ويرى مراقبون أن الحرب الدائرة في السودان ساهمت بصورة غير مباشرة في زيادة هشاشة التوازنات المحلية، بعدما تراجعت قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الخلافات التقليدية واحتواء النزاعات المجتمعية قبل تحولها إلى أزمات أكبر.
وفي المقابل، تحذر أصوات سياسية من خطورة توظيف الانتماءات القبلية في الصراعات السياسية والعسكرية الجارية، لأن ذلك قد يفتح الباب أمام انقسامات يصعب احتواؤها مستقبلاً.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة إطلاق حوار مجتمعي واسع تشارك فيه الإدارات الأهلية والقوى المدنية والشبابية، بهدف حماية النسيج الاجتماعي ومنع انتقال تداعيات الحرب إلى شرق السودان.
ويرى خبراء أن استقرار شرق السودان لم يعد قضية محلية تخص ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف فقط، بل أصبح جزءاً من معادلة استقرار السودان بأكمله، نظراً للدور الاقتصادي والجغرافي الذي تلعبه المنطقة في حاضر البلاد ومستقبلها.
ويبقى السؤال مطروحاً:
هل يستطيع شرق السودان المحافظة على توازنه الاجتماعي بعيداً عن استقطابات الحرب، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التوترات المعقدة؟



إرسال التعليق