عودة بعض الأنشطة الصناعية إلى السودان.. هل تبدأ مرحلة التعافي الاقتصادي؟
المحرر | lagtaai.com
في خطوة تحمل دلالات اقتصادية مهمة، أعادت السلطات السودانية تشغيل مصنع «مكسان» للمحولات الكهربائية جنوب الخرطوم، في محاولة للمساهمة في سد النقص الحاد الذي أصاب قطاع الكهرباء بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه تقديرات رسمية إلى فقدان ما بين 14 إلى 15 ألف محول كهربائي نتيجة عمليات النهب والتخريب التي طالت البنية التحتية في العاصمة ومحيطها، إلى جانب سرقة كميات كبيرة من الكابلات والمعدات الكهربائية.
المصنع الذي أُنشئ بشراكة سودانية تركية عام 2020 توقف عن العمل بعد اندلاع الحرب، قبل أن يعود للإنتاج مجدداً ضمن جهود إعادة تشغيل بعض المرافق الاقتصادية المتضررة. وتراهن الحكومة على أن يسهم المصنع في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتسريع عمليات إعادة تأهيل شبكات الكهرباء.
لكن الصورة الكاملة تبدو أكثر تعقيداً.
فعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال القطاع الصناعي السوداني يواجه تحديات ضخمة، إذ تؤكد تقارير اقتصادية أن مئات المصانع في المناطق الصناعية جنوب الخرطوم تعرضت لعمليات نهب وتدمير واسعة، بينما ما زالت أجزاء كبيرة من البنية الصناعية خارج الخدمة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة بعض المصانع لا تعني انتهاء الأزمة، بل تمثل بداية مرحلة طويلة من إعادة الإعمار تحتاج إلى الأمن والاستقرار وتوفير التمويل والطاقة وحماية المناطق الصناعية.
ما الذي تعنيه هذه العودة؟
- استعادة جزء من إنتاج المحولات الكهربائية محلياً.
- المساهمة في إعادة تشغيل شبكات الكهرباء.
- توفير فرص عمل تدريجية.
- إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين.
- فتح الباب أمام عودة قطاعات صناعية أخرى.
لكن يبقى السؤال الأهم:
هل تستطيع عودة بعض المصانع أن تقود إلى تعافٍ اقتصادي حقيقي، أم أن إعادة بناء الاقتصاد السوداني تحتاج إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب أولاً؟



إرسال التعليق