الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

تمديد يشعل الخلاف داخل نقابة الصحفيين.. ثلاثة أشهر إضافية للمجلس واستقالات احتجاجية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

تمديد يشعل الخلاف داخل نقابة الصحفيين.. ثلاثة أشهر إضافية للمجلس واستقالات احتجاجية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
15 سبتمبر 2026

دخلت نقابة الصحفيين السودانيين مرحلة جديدة من التوتر الداخلي، بعد قرار تمديد دورة مجلس النقابة لمدة ثلاثة أشهر، وهي خطوة فجّرت اعتراضات داخل المؤسسة النقابية ودفعت عددًا من الأعضاء إلى تقديم استقالاتهم احتجاجًا على الطريقة التي أُدير بها ملف انتهاء الدورة والانتقال إلى انتخابات جديدة.

القضية تتجاوز في جوهرها مجرد إضافة ثلاثة أشهر إلى عمر مجلس قائم. فهي تطرح سؤالًا أكثر حساسية يتعلق بشرعية المؤسسات المنتخبة عندما تنتهي مدتها، وحدود اللجوء إلى التمديد في ظل ظروف الحرب والنزوح وتشتت الصحفيين داخل السودان وخارجه.

وبحسب المعلومات المنشورة عن التطورات، جاء قرار التمديد في سياق صعوبة استكمال الترتيبات المطلوبة للانتقال إلى دورة نقابية جديدة، لكن الخطوة لم تحظَ بإجماع داخلي، إذ رأى معارضون لها أن انتهاء الدورة كان يستوجب التعامل مع المرحلة عبر ترتيبات انتقالية واضحة تقود إلى الانتخابات، لا تمديد ولاية المجلس القائم.

ثلاثة أشهر تحولت إلى قضية شرعية

مدة التمديد تبدو قصيرة نسبيًا.

لكن الاعتراض لا يتعلق بالرقم وحده.

ففي المؤسسات المنتخبة، يصبح السؤال الأساسي: من يملك حق تمديد تفويض انتهت مدته؟

وهنا يقع جوهر الخلاف.

المؤيدون للتمديد يستطيعون الاستناد إلى الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، إذ يعمل الصحفيون السودانيون منذ اندلاع الحرب في بيئة بالغة الصعوبة، وتوزع الآلاف منهم بين ولايات السودان ودول الجوار ومنافي أبعد.

إجراء انتخابات نقابية وسط هذه الظروف ليس مهمة إدارية عادية.

يجب تحديث العضوية، وتحديد من يحق له التصويت، وإتاحة المشاركة للصحفيين المنتشرين جغرافيًا، وتأمين عملية انتخابية يمكن الوثوق بنتائجها.

لكن المعترضين ينظرون إلى القضية من زاوية أخرى: الظروف الاستثنائية لا ينبغي أن تتحول إلى أساس مفتوح لتمديد المؤسسات المنتخبة خارج المدة التي مُنحت لها.

الاستقالات تنقل الخلاف إلى داخل المجلس

الأهم في التطور الجديد أن الاعتراض لم يبقَ مجرد انتقاد خارجي.

تقديم أعضاء استقالاتهم احتجاجًا على قرار التمديد يعني أن الخلاف وصل إلى داخل البنية النقابية نفسها.

وهذه نقطة تستحق التوقف عندها.

فالاستقالة من مؤسسة منتخبة تختلف عن إصدار بيان اعتراض؛ إنها تعني أن أصحابها لم يعودوا يرون إمكانية الاستمرار داخل الوضع الذي نشأ بعد القرار، أو أنهم يريدون تسجيل موقف سياسي ونقابي واضح تجاه مسألة الشرعية.

لكن ينبغي أيضًا تجنب المبالغة في قراءة الاستقالات قبل اكتمال المعلومات الرسمية بشأن عدد المستقيلين ومواقعهم داخل المجلس، وما إذا كانت هناك استقالات أخرى ستلحق بهم.

فحجم الأزمة سيتحدد جزئيًا بعدد من يغادرون، وقدرة المجلس على مواصلة عمله، وموقف بقية أعضاء النقابة.

لماذا يصعب إجراء انتخابات الصحفيين الآن؟

الحرب أعادت رسم خريطة الصحافة السودانية نفسها.

مؤسسات إعلامية توقفت.

صحف فقدت مقارها.

صحفيون غادروا البلاد.

آخرون انتقلوا من الخرطوم إلى ولايات مختلفة، بينما يعمل جزء كبير من الصحفيين اليوم عن بعد أو من دول اللجوء.

هذه الظروف تجعل تنظيم جمعية عمومية وانتخابات شاملة أمرًا أكثر تعقيدًا مما كان عليه قبل الحرب.

لكن التكنولوجيا تتيح، في المقابل، حلولًا لم تكن متاحة في التجارب النقابية القديمة، بما فيها التسجيل الإلكتروني والتحقق من العضوية والتصويت وفق ترتيبات رقمية إذا توفرت ضمانات النزاهة والشفافية.

ولهذا فإن الحرب يمكن أن تفسر التأخير، لكنها لا تلغي الحاجة إلى خريطة طريق معلنة ومحددة زمنيًا.

النقابة ليست مؤسسة عادية في زمن الحرب

الخلاف يأتي في توقيت حساس للصحفيين السودانيين.

منذ اندلاع الحرب، واجه العاملون في الإعلام القتل والاعتقال والتهديد والنزوح وفقدان الوظائف وإغلاق المؤسسات الإعلامية، إلى جانب الاستقطاب الحاد بين أطراف الصراع.

وفي هذه البيئة، أصبحت نقابة الصحفيين إحدى المؤسسات التي يُفترض أن تدافع عن سلامة الصحفيين واستقلالهم وحقوقهم المهنية.

لذلك فإن أي أزمة داخلية طويلة يمكن أن تؤثر في قدرتها على القيام بهذا الدور.

النقابة تحتاج إلى قيادة تستطيع الحديث باسم الصحفيين، لكن هذه القدرة تعتمد بدورها على ثقة الصحفيين في شرعية المؤسسة التي تمثلهم.

وهنا تتقاطع المسألتان: الفعالية والشرعية.

المؤسسة تحتاج إلى الاستمرار حتى لا يحدث فراغ، لكنها تحتاج أيضًا إلى تفويض واضح حتى لا يتحول الاستمرار نفسه إلى مصدر للنزاع.

ثلاثة أشهر يجب أن تكون لها نهاية واضحة

يمكن أن يكون التمديد القصير مخرجًا عمليًا إذا كان مرتبطًا بخطة محددة.

أي أن تكون الأشهر الثلاثة فترة لإنجاز سجل العضوية، وترتيبات الجمعية العمومية، وآليات مشاركة الصحفيين داخل السودان وخارجه، وتحديد موعد الانتخابات.

عندها يصبح التمديد وسيلة للوصول إلى صندوق الاقتراع.

أما إذا انتهت الأشهر الثلاثة وظهرت المبررات نفسها مرة أخرى، فستصبح الأزمة أكبر، لأن السؤال سينتقل من ضرورة التمديد الأول إلى احتمال نشوء ثقافة التمديد.

وهذا ما يجعل نشر جدول زمني واضح للمرحلة المقبلة أمرًا بالغ الأهمية.

الصحفيون يطالبون الآخرين بالشفافية

هناك جانب رمزي لا يمكن تجاهله.

الصحافة نفسها تطالب الحكومات والأحزاب والجيوش والمؤسسات العامة بالشفافية والمساءلة واحترام التفويضات.

ولهذا تكون المعايير المطبقة داخل مؤسسات الصحفيين ذات أهمية مضاعفة.

ليس المطلوب أن تكون النقابة بلا خلافات.

الخلاف طبيعي داخل أي مؤسسة ديمقراطية.

لكن الاختبار الحقيقي هو كيف يُدار الخلاف: هل تنشر القرارات وأسانيدها؟ هل يعرف الأعضاء لماذا اتُخذت؟ هل توجد آلية للاعتراض؟ وهل هناك موعد يمكن محاسبة القيادة عند الوصول إليه؟

هذه الأسئلة أكثر أهمية من الوقوف مع طرف ضد آخر.

الاختبار يبدأ الآن

الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الاستقالات ستظل محدودة أم ستتسع، وما إذا كان المجلس سيعلن برنامجًا تفصيليًا للأشهر الثلاثة، والأهم: هل سيحدد موعدًا واضحًا للانتخابات والجمعية العمومية؟

كما سيكون مهمًا الاستماع إلى مبررات المجلس كاملة، وإلى الأعضاء المستقيلين، حتى لا تتحول الأزمة النقابية إلى اصطفاف بين روايتين متوازيتين.

فالنقابة التي تأسست على فكرة استعادة صوت الصحفيين المستقل لا تحتاج في هذه اللحظة إلى معركة داخلية مفتوحة بقدر حاجتها إلى انتقال يمكن الدفاع عن شرعيته أمام عضويتها.

ثلاثة أشهر قد تكون وقتًا معقولًا لترتيب انتخابات في بلد مزقته الحرب، لكنها تصبح مشكلة إذا لم يعرف الصحفيون ماذا سيحدث في اليوم التالي لانتهائها. الشرعية لا تقاس بطول التمديد وحده، بل بوضوح الطريق الذي ينتهي عنده.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً