الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حمى الضنك تتفشى في الدمازين.. مئات الإصابات وضغوط متزايدة على المستشفيات

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حمى الضنك تتفشى في الدمازين.. مئات الإصابات وضغوط متزايدة على المستشفيات
💬 تعليق 0

الدمازين | محررو لقطة AI
25 يوليو 2026 – بتوقيت السودان

تشهد مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، تصاعداً واسعاً في أعداد الإصابة بحمى الضنك، وسط أوضاع صحية وبيئية معقدة وضغوط متزايدة على المستشفيات وأقسام الطوارئ.

وأعلنت إدارة الطوارئ ومكافحة الأوبئة في الإقليم تسجيل 681 حالة إيجابية عبر الفحص السريع، إلى جانب أكثر من 600 حالة اشتباه منذ بداية موجة الانتشار الحالية في يونيو 2026.

وتشير تقارير صحفية وحقوقية إلى أن العدد الفعلي للإصابات قد يكون أعلى من الأرقام المسجلة رسمياً، في ظل وجود مرضى لم يتمكنوا من الوصول إلى المرافق الصحية، أو تلقوا العلاج خارج المؤسسات الطبية.

مستشفيات تحت الضغط

تواجه المستشفيات والمراكز الصحية في الدمازين ضغطاً متزايداً نتيجة الارتفاع المستمر في أعداد المصابين، إذ تستقبل أقسام الطوارئ حالات جديدة يومياً تعاني أعراضاً متشابهة تشمل الحمى المرتفعة والصداع وآلام المفاصل والإرهاق الشديد.

وأدى تزايد الحالات إلى اكتظاظ بعض أقسام الطوارئ، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص في بعض الأدوية والمستلزمات الإسعافية، إلى جانب ارتفاع تكلفة الفحوصات التشخيصية التي يحتاج إليها المرضى لتأكيد الإصابة أو استبعاد أمراض أخرى.

ويزيد ضعف الإمكانات الصحية وصعوبة توفير العلاج في الوقت المناسب من مخاطر حدوث مضاعفات لدى بعض المصابين، خصوصاً الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

الأحياء الأكثر تضرراً

تركزت الإصابات في عدد من أحياء مدينة الدمازين، أبرزها:

  • حي النصر بشرقيه وغربيه.
  • حي الثورة.
  • حي أركويت.
  • قشلاقات الجيش.

وتثير كثافة الإصابات في هذه المناطق مخاوف من استمرار توسع رقعة المرض إلى أحياء إضافية، خاصة مع تزايد تجمعات المياه الراكدة وارتفاع معدلات تكاثر البعوض خلال موسم الأمطار.

حملات لمكافحة البعوض

شرعت السلطات الصحية، بالتعاون مع الجهات المختصة والمتطوعين، في تنفيذ خطط ميدانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على ناقله الرئيسي، وهو بعوض «الزاعجة المصرية».

وتشمل الاستجابة إطلاق حملات لإزالة النفايات ومواقع توالد البعوض، وتجفيف المياه الراكدة، وتنفيذ عمليات رش بالمبيدات الحشرية في الأحياء الأكثر تضرراً.

كما جرى العمل على توسيع حملات المكافحة لتشمل مدينة الرصيرص المجاورة، تحسباً لانتقال موجة العدوى إليها أو ظهور بؤر جديدة للمرض.

وبدأت الجهات الصحية كذلك توزيع المزيد من الفحوصات السريعة على المرافق الطبية، بهدف تسريع اكتشاف الحالات وتخفيف تكلفة التشخيص عن المرضى.

موسم الأمطار يفاقم المخاطر

يرتبط انتشار حمى الضنك عادة بازدياد أعداد البعوض الناقل خلال موسم الأمطار، حين تتجمع المياه في الشوارع والمنازل والأوعية المكشوفة، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات.

وتزداد المخاطر في ظل تراجع خدمات النظافة العامة وتصريف المياه ومكافحة الناقل، إضافة إلى ضعف البنية التحتية الصحية الناتج عن الحرب والأزمة الاقتصادية ونقص التمويل.

وتحذر جهات صحية من أن استمرار الأمطار وتأخر حملات المكافحة قد يؤديان إلى ارتفاع سريع في أعداد الإصابات وانتقال المرض إلى مناطق جديدة في إقليم النيل الأزرق.

دعوات إلى رفع جاهزية المرافق الصحية

دعا عاملون في القطاع الصحي إلى رفع جاهزية المستشفيات ومراكز الطوارئ، وتوفير الأدوية والمحاليل الوريدية وأكياس الدم ومستلزمات الفحص، تحسباً لزيادة أعداد الحالات خلال الأسابيع المقبلة.

كما طالبوا بتكثيف حملات التوعية وسط المواطنين بشأن أعراض حمى الضنك، وأهمية التخلص من المياه الراكدة، وتغطية أوعية تخزين المياه، واستخدام الناموسيات ووسائل الوقاية من لدغات البعوض.

وتشدد الإرشادات الصحية على ضرورة التوجه إلى أقرب مرفق طبي عند استمرار الحمى أو ظهور أعراض خطرة مثل النزيف أو القيء المتكرر أو آلام البطن الشديدة أو الدوار.

أزمة صحية في بيئة هشة

يأتي تفشي حمى الضنك في الدمازين ضمن موجة أوسع من الأمراض الوبائية التي تهدد عدداً من مناطق السودان، بسبب الحرب والنزوح وتدهور الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي.

وتخشى الجهات الصحية من أن يؤدي ضعف التمويل ونقص الكوادر والمعدات إلى إبطاء الاستجابة، بينما تتزايد الحاجة إلى تدخل عاجل يجمع بين مكافحة البعوض، وتعزيز قدرات المستشفيات، وتوفير العلاج والفحوصات، وتنفيذ حملات توعية واسعة وسط السكان.

وتبقى السيطرة على موجة الانتشار مرهونة بسرعة التدخل الميداني واستمرار حملات الرش وإزالة مواقع التوالد، إلى جانب قدرة المرافق الصحية على استقبال الحالات وتشخيصها وعلاجها قبل تحول التفشي إلى أزمة وبائية أوسع.

لقطة AI… عين ترصد الحدث وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً