الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

خمس مركبات و50 مقاتلًا يعبرون الخطوط.. انشقاق جديد يفتح ملف التصدعات داخل الدعم السريع

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

خمس مركبات و50 مقاتلًا يعبرون الخطوط.. انشقاق جديد يفتح ملف التصدعات داخل الدعم السريع
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 3
26 سبتمبر 2026

أعلن قائد من قوات الدعم السريع انشقاقه ووصوله إلى أم درمان برفقة خمسين مقاتلًا وخمس مركبات مسلحة، في أحدث انتقال معلن لمقاتلين من صفوف الدعم السريع إلى جانب الجيش السوداني، وسط تزايد حالات العبور بين خطوط القتال خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت مصادر عسكرية إن الطيب الوحيد، الذي وُصف بأنه قائد مجموعة منشقة عن قوات الدعم السريع، وصل إلى أم درمان الجمعة برفقة القوة والمركبات، حيث استقبله مسؤولون عسكريون وأمنيون كبار. 

وظهر الوحيد أمام وسائل الإعلام في أم درمان عقب وصوله، وقال إن قراره جاء بسبب ما وصفه بانتهاكات واسعة داخل قوات الدعم السريع، داعيًا مقاتلين آخرين إلى ترك السلاح والانضمام إلى القوات المسلحة.

ولم تتمكن «لقطة AI» من التحقق بصورة مستقلة من جميع الملابسات التي سبقت انتقال المجموعة، كما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على الواقعة. 

وهذا التحفظ مهم، لأن الحروب لا تخاض بالسلاح وحده؛ فكل طرف يسعى أيضًا إلى تقديم انشقاقات خصمه باعتبارها دليلًا على تفككه، بينما يحاول الطرف الآخر عادة تقليل أهميتها.

لكن واقعة أم درمان لا تأتي منفردة.

من 200 مقاتل إلى 50 آخرين

في أواخر أغسطس، انشق نحو 200 مقاتل من قوات الدعم السريع بقيادة أبو بكر حمودة دحلوب، المسؤول السابق عن استخبارات القوة في شمال كردفان، بحسب المعلومات المنشورة عن تلك الواقعة.

كما شهد يوليو وأغسطس استسلام مجموعات أخرى لقوات الجيش في الولاية الشمالية. 

وقبل ذلك، شهد العام الحالي خروج أسماء أكثر شهرة من صفوف الدعم السريع.

ففي أبريل انضم القائد النور القبة إلى الجيش، ثم أعلن علي رزق الله المعروف باسم «السافنا» في مايو انفصاله عن قوات الدعم السريع، قائلًا إنه انحاز إلى «إرادة الشعب السوداني». 

هذه الحالات لا تعني تلقائيًا أن الدعم السريع يفقد تماسكه العسكري على مستوى جميع جبهاته.

لكن تكرارها يجعل السؤال مشروعًا: هل نحن أمام انتقالات فردية فرضتها ظروف الحرب، أم أن هناك تصدعًا أوسع داخل بعض الشبكات العسكرية والاجتماعية التي قامت عليها القوة؟

العامل القبلي حاضر في الخلفية

هناك تفصيل يستحق الانتباه.

عدد من أبرز المنشقين خلال الأشهر الماضية ينتمون إلى المحاميد، وهي إحدى المجموعات الرئيسية داخل الرزيقات، ويرتبط اسمها تاريخيًا بالزعيم الأهلي موسى هلال. 

وهلال نفسه كانت له علاقة معقدة مع البنية التي خرجت منها قوات الدعم السريع.

فقد قاد سابقًا قوات حرس الحدود، قبل أن يتصاعد خلافه مع قيادة الدعم السريع في عهد الرئيس السابق عمر البشير، ثم اعتُقل في 2017 بعد مواجهات مع القوات الحكومية.

ومع الحرب الحالية عادت هذه العلاقات القبلية القديمة إلى التأثير في الاصطفافات الجديدة.

وانتقل هلال من شمال دارفور إلى مناطق يسيطر عليها الجيش في فبراير الماضي، بينما تبع ذلك خروج عدد من الشخصيات المرتبطة بالدوائر نفسها من الدعم السريع. 

وهنا تصبح قراءة الانشقاقات أكثر تعقيدًا من مجرد تغيير جندي لزيه العسكري.

الدعم السريع ليس جيشًا تقليديًا بني بالكامل عبر التجنيد المؤسسي، بل تشكل جانب من قوته عبر شبكات اجتماعية وقبلية ومناطقية.

ولذلك فإن تغير موقف مجموعة ذات ثقل اجتماعي قد تكون له آثار تتجاوز العدد الفعلي للمقاتلين الذين يغادرون معها.

لماذا الآن؟

توقيت الانشقاق مهم أيضًا.

فهو يأتي في يوم شهد تغيرات ميدانية متسارعة في شمال كردفان، حيث أعلن الجيش السيطرة على سودري بعد سلسلة من المكاسب غرب الأبيض، بينما تستمر حرب المسيّرات بين الطرفين على جانبي خطوط السيطرة. 

ولا توجد أدلة منشورة حتى الآن تسمح بالقول إن انشقاق مجموعة الوحيد مرتبط مباشرة بمعركة سودري.

لكن التحولات الميدانية تؤثر عادة في حسابات المقاتلين والقادة.

عندما يبدو أن طرفًا يتقدم في جبهة ما، تزداد كلفة البقاء مع الطرف المتراجع في تلك الجبهة.

وعندما تتغير خطوط الإمداد أو القيادة أو الموارد، يمكن أن تبدأ الخلافات التي كانت محتواة داخل القوة المسلحة في الظهور إلى السطح.

ولهذا ينبغي مراقبة ما إذا كانت واقعة أم درمان ستبقى انتقالًا محدودًا، أم تتبعها مجموعات أخرى.

خمسة مركبات ليست هي القصة

من الناحية العسكرية المباشرة، خمس مركبات وخمسون مقاتلًا لن يغيروا ميزان حرب تمتد من دارفور إلى كردفان والنيل الأزرق.

لكن الانشقاق في الحروب يملك قيمة مختلفة.

المقاتل الذي يغادر يحمل معه معرفة بالوحدات والقادة ومسارات الإمداد وطرق الانتشار والاتصالات، بحسب موقعه السابق داخل القوة.

ولا توجد معلومات علنية حتى الآن عن حجم المعلومات التي يمتلكها الوحيد أو طبيعة موقعه السابق، ولذلك لا ينبغي المبالغة في هذا الجانب.

لكن استقبال المجموعة من مسؤولين عسكريين واستخباراتيين يعكس على الأقل الاهتمام الذي توليه قيادة الجيش لمثل هذه الانتقالات. 

والأهم من المعلومات العسكرية هو الأثر النفسي.

كل انشقاق علني يمنح الطرف المستقبل مادة دعائية يقول من خلالها إن خصمه يتفكك.

وفي المقابل، يصبح على القيادة التي فقدت المقاتلين أن تمنع الواقعة من التحول إلى نموذج يقلده آخرون.

تجربة أبو عاقلة كيكل تحذر من القراءة السريعة

السودان شهد من قبل انشقاقًا كانت نتائجه أكبر بكثير.

في أكتوبر 2024 انشق أبو عاقلة كيكل، قائد قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة آنذاك، وانتقل إلى الجيش.

وكان ذلك أحد أهم الانشقاقات منذ بداية الحرب، ثم تبعته تحولات عسكرية كبيرة في الجزيرة انتهت لاحقًا بخسارة الدعم السريع معظم الولاية.

لكن الواقعة حملت كذلك ثمنًا إنسانيًا فادحًا.

فقد وثقت منظمات حقوقية والأمم المتحدة هجمات انتقامية نفذتها قوات الدعم السريع ضد قرى في شرق الجزيرة بعد انشقاق كيكل، وسقط خلالها عدد كبير من المدنيين. 

هذه السابقة تجعل متابعة الانشقاقات ضرورية من زاوية أخرى أيضًا.

السؤال ليس فقط: من انتقل إلى أي طرف؟

بل: ماذا يحدث للمجتمعات التي يُعتقد أنها مرتبطة بالقائد المنشق بعد مغادرته؟

في حرب تشابكت فيها الولاءات العسكرية مع الانتماءات المحلية، يمكن أن يتحول قرار قائد واحد إلى خطر على مدنيين لا علاقة لهم بقراره.

هل بدأت الانشقاقات تتحول إلى نمط؟

هذه هي النقطة التي ينبغي متابعتها خلال الأيام المقبلة.

لدينا الآن سلسلة يمكن رصدها: النور القبة، علي رزق الله «السافنا»، مجموعات استسلمت خلال يوليو وأغسطس، نحو 200 مقاتل بقيادة مسؤول استخبارات سابق في شمال كردفان، ثم الطيب الوحيد وخمسون مقاتلًا في أم درمان. 

لكن السلسلة لا تكفي بعد للقول إن قوات الدعم السريع دخلت مرحلة انهيار تنظيمي.

فالقوة لا تزال تقاتل على جبهات واسعة وتسيطر على مناطق كبيرة في دارفور وأجزاء من كردفان، وتواصل تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات بالمسيّرات.

المؤشر الحقيقي سيكون مختلفًا.

إذا بدأت الانشقاقات تشمل وحدات كاملة، أو قادة مسؤولين عن قطاعات ميدانية حيوية، أو ظهرت بصورة متزامنة في أكثر من جبهة، فستصبح القضية تحولًا عسكريًا يستحق وصفًا أكبر.

أما إذا توقفت عند مجموعات متفرقة، فستبقى جزءًا من عمليات إعادة الاصطفاف التي تحدث في حرب طويلة.

لهذا فإن قيمة خبر أم درمان ليست في إعلان «انهيار الدعم السريع»؛ فالمعلومات المتاحة لا تسمح بذلك.

قيمته في أنه يضيف واقعة جديدة إلى نمط يحتاج إلى مراقبة.

في الحرب السودانية تتغير المدن والطرق بين أيدي المقاتلين، لكن شيئًا آخر يتحرك في الوقت نفسه: الولاءات نفسها.

والسؤال بعد وصول خمسين مقاتلًا إلى أم درمان ليس كم مركبة أحضروا معهم.

السؤال الأهم هو: هل يصل خلفهم آخرون؟

محررو لقطة AI – 3

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد. 

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً