الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

ست ساعات خلف الأبواب المغلقة.. لماذا ذهب نتنياهو إلى أبوظبي وماذا أراد من محمد بن زايد؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

ست ساعات خلف الأبواب المغلقة.. لماذا ذهب نتنياهو إلى أبوظبي وماذا أراد من محمد بن زايد؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
1 اكتوبر 2026

لم تعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات سرًا بالكامل. فقد جرت الزيارة إلى أبوظبي يوم الأحد 27 سبتمبر من دون إعلان مسبق، قبل أن تكشفها وسائل إعلام إسرائيلية، ثم تؤكدها الإمارات وإسرائيل رسميًا في اليوم التالي. لكن ما دار خلف الأبواب المغلقة يبدو أوسع بكثير من البيان الرسمي المقتضب الذي تحدث عن «تعزيز العلاقات الثنائية».

وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيس محمد بن زايد استقبل نتنياهو، وأن الجانبين بحثا العلاقات بين الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها، من دون الكشف عن ملفات أخرى نوقشت في اللقاء. 

لكن تقارير دولية وإسرائيلية لاحقة كشفت عن مسارين مختلفين تداخلا في الزيارة: الأول يرتبط بإيران وأمن المنطقة، والثاني بأزمة سياسية داخلية شديدة الحساسية بالنسبة إلى نتنياهو تتعلق بما جرى قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.

طلب يتعلق بتحذير ما قبل 7 أكتوبر

وكالة أسوشيتد برس و«المونيتور» نقلتا عن مصادر مطلعة أن نتنياهو طلب من محمد بن زايد خلال اللقاء أن ينفي علنًا تقريرًا إسرائيليًا زعم أن الرئيس الإماراتي كان قد حذر نتنياهو، قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، من خطر هجوم كبير، وأن هذا التحذير لم يُنقل إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. 

نتنياهو ينفي أصل هذه الرواية، كما نفى مكتبه أن تكون محاولة الحصول على نفي إماراتي هي الغرض من الزيارة. وحتى الآن، لم تصدر الإمارات نفيًا علنيًا محددًا لمضمون التقرير المتعلق بالتحذير المزعوم؛ واقتصر بيانها الرسمي عن الزيارة على العلاقات الثنائية. 

وتزداد حساسية القضية لأنها ظهرت قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، في وقت أصبحت فيه مسألة المعلومات والتحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر جزءًا من الجدل السياسي الداخلي في إسرائيل. 

لكن إيران كانت في قلب الاجتماع

اليوم، 30 سبتمبر، ظهرت تفاصيل جديدة تشير إلى أن القضية الداخلية لم تكن الملف الوحيد، وربما لم تكن الأثقل استراتيجيًا.

فبحسب تقرير لـCNN نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، عرض نتنياهو على محمد بن زايد معلومات استخباراتية إسرائيلية جديدة تزعم أن إيران تستأنف إحراز تقدم في برنامجها النووي.

وتضمنت المعلومات، وفق التقرير، أعمال إنشاء جديدة في موقع جبلي إيراني يعرف باسم «Pickaxe Mountain» بالقرب من منشآت نطنز النووية. ولم يثبت التقرير أن تخصيب اليورانيوم يجري بالفعل داخل الموقع، وإنما تحدث عن إنشاءات تعتبرها إسرائيل ذات صلة بإمكانية إعادة بناء أجزاء من البرنامج النووي الإيراني. 

وقالت مصادر مطلعة إن إيران كانت محورًا رئيسيًا للمحادثات التي امتدت لنحو ست ساعات، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى. 

وهذه النقطة مهمة في فهم توقيت الزيارة؛ فالعلاقة الإماراتية الإسرائيلية لم تعد محصورة في التجارة والتطبيع الدبلوماسي الذي بدأ رسميًا مع اتفاقات أبراهام عام 2020، وإنما أصبحت القضايا الأمنية الإيرانية والدفاع الجوي وتهديدات الملاحة الإقليمية جزءًا من الحسابات بين الجانبين. 

لماذا كانت الزيارة غير معلنة؟

الجانبان لم يقدما تفسيرًا رسميًا لعدم الإعلان عنها مسبقًا.

لكن طبيعة الوفد الإسرائيلي تكشف حساسيتها الأمنية؛ إذ ضم، وفق ما أعلنه مكتب نتنياهو بعد انكشاف الزيارة، مسؤولين أمنيين كبارًا بينهم رئيس جهاز الموساد ورئيس مجلس الأمن القومي، إلى جانب السكرتير العسكري ومستشار السياسة الخارجية. 

كما أثار الكشف الإعلامي المبكر عنها غضب المؤسسات الأمنية الإسرائيلية. وقال مكتب نتنياهو إن نشر خبر الزيارة بينما كان الوفد خارج إسرائيل عرض أمن رئيس الوزراء ومرافقيه للخطر، وقدم جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شكوى مرتبطة بالكشف عنها قبل عودته. 

إذن.. ماذا أراد نتنياهو من محمد بن زايد؟

المؤكد رسميًا هو بحث العلاقات الإماراتية الإسرائيلية والتحديات الإقليمية.

أما ما وراء البيان الرسمي، فتشير التقارير الموثوقة إلى قضيتين رئيسيتين: مناقشة التهديد الإيراني وتبادل معلومات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وطلب منسوب إلى نتنياهو بأن ينفي محمد بن زايد رواية تلقيه تحذيرًا إماراتيًا قبل 7 أكتوبر. الطلب الثاني تحديدًا لم يؤكده البلدان رسميًا، وينفي مكتب نتنياهو أنه كان سبب الزيارة. 

ولهذا فإن قراءة الزيارة باعتبارها مرتبطة بملف واحد فقط قد تكون مضللة. ما ظهر حتى الآن يشير إلى اجتماع جمع بين حسابات أمن إقليمي مرتبطة بإيران، وحسابات سياسية إسرائيلية داخلية مرتبطة بإرث 7 أكتوبر.

أما محمد بن زايد، فقد اختار حتى الآن إبقاء الرواية الإماراتية الرسمية مختصرة: نتنياهو زار الإمارات، والجانبان بحثا العلاقات الثنائية.

وما لم تكشفه أبوظبي وتل أبيب علنًا هو تحديدًا الجزء الذي يجعل زيارة الست ساعات أكثر أهمية من بيانها الرسمي القصير.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً