الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من «مخطط إرهابي» إلى شبهة دولة أجنبية.. بريطانيا تفرج عن موقوفي قاعدة القاذفات الأميركية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من «مخطط إرهابي» إلى شبهة دولة أجنبية.. بريطانيا تفرج عن موقوفي قاعدة القاذفات الأميركية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 10

29 سبتمبر 2026

أفرجت الشرطة البريطانية بكفالة عن الرجال الخمسة الذين اعتقلتهم قرب قاعدة «RAF Fairford» الجوية المستخدمة من القوات الأميركية في تنفيذ عمليات ضد إيران، لكنها وسعت في الوقت نفسه نطاق التحقيق ليشمل احتمال أن يكون أشخاص قد تحركوا، عن علم أو من دونه، نيابة عن دولة أجنبية.

ويمثل التطور تحولًا مهمًا في القضية التي بدأت باعتقالات بشبهة الإعداد لعمل إرهابي وحيازة مواد مرتبطة بالمتفجرات؛ فالإفراج عن الرجال لا يعني إسقاط الشبهات أو إغلاق الملف، بينما أصبح احتمال وجود طرف دولتي خلف النشاط موضع فحص معلن من أعلى جهاز بريطاني مختص بمكافحة الإرهاب. 

وقال لورانس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، إن الرجال سيخضعون لشروط صارمة تحد من تحركاتهم واتصالاتهم، مشددًا على أنهم «ما زالوا قيد التحقيق» وأن السلطات تواصل فحص عدة مسارات. 

وأضاف أن المحققين يدرسون القضية «من كل زاوية ممكنة»، بما في ذلك احتمال تنفيذ النشاط بواسطة وكلاء أو أشخاص يعملون، بصورة واعية أو غير واعية، لصالح دولة أجنبية. ولم يسمِّ تايلور دولة بعينها. 

إيران تنفي.. والتحقيق لا يغلق المسار

بعد ساعات من تصاعد التكهنات بشأن احتمال وجود صلة إيرانية، أصدرت السفارة الإيرانية في لندن ردًا رسميًا نفت فيه أي ارتباط بطهران، ووصفت التكهنات بأنها «لا أساس لها وخبيثة»، محذرة من استخدامها لإثارة العداء ضد إيران في بريطانيا. 

ويجب هنا الفصل بين ما هو مثبت وما يزال موضع تحقيق.

لا توجد حتى الآن إفادة رسمية بريطانية تقول إن إيران تقف خلف المخطط المحتمل. لكن مصدرًا مطلعًا على التحقيق قال لرويترز إن الدافع المرتبط بإيران كان يُنظر إليه بوصفه الاحتمال الأكثر ترجيحًا، مع فحص احتمالات أخرى تشمل عملية تخريب مرتبطة بروسيا أو مخططًا ذا دوافع متطرفة. 

وبالتالي فإن نفي طهران لا يغلق التحقيق، كما أن فحص الشرطة للفرضية لا يجعل المسؤولية الإيرانية حقيقة مثبتة.

لماذا أُفرج عن الموقوفين؟

الموقوفون الخمسة بريطانيون من لندن وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا. وقد اعتُقلوا فجر الأحد بعد بلاغ عن ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة ومجموعة من الرجال المقنعين قرب القاعدة. 

وقالت الشرطة إن قرار الإفراج جاء بعد «استجوابات وتحريات مكثفة»، لكنها أبقت الرجال تحت التحقيق وفرضت قيودًا صارمة على تحركاتهم واتصالاتهم. 

وهذا يعني أن الإفراج لا يساوي التبرئة. ففي النظام البريطاني يمكن استمرار التحقيق وجمع الأدلة بينما يكون المشتبه بهم خارج الاحتجاز، قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات رسمية.

كما أن الشرطة أبقت موارد كبيرة في موقع الحادث بعد إخضاع المركبات الثلاث لفحوص واسعة بمشاركة خبراء عسكريين وجنائيين. 

المزارعة التي غيّرت مسار القضية

تفاصيل اكتشاف المجموعة تظل واحدة من أكثر عناصر القصة لفتًا للانتباه.

فالعملية لم تبدأ، بحسب المعلومات المتاحة، بمداهمة استخباراتية مخطط لها، وإنما ببلاغ من مزارعة محلية شاهدت رجالًا ملثمين ومقنعين يركضون نحو الحقول قرب القاعدة، إلى جانب ثلاث مركبات أثارت شكوكها.

وقال مصدر مطلع على التحقيق لرويترز إن الاعتقالات لم تكن نتيجة عملية تقودها معلومات استخباراتية، رغم أن مستوى الأمن حول القاعدة كان قد رُفع بسبب وجود تهديد متزايد. 

وتقول المزارعة إنها تعتقد أن اتصالها برقم الطوارئ ربما أحبط المخطط المحتمل، وإنها شاهدت ما يصل إلى عشرة أشخاص في المنطقة، وهو رقم يفوق عدد الذين ألقت الشرطة القبض عليهم. 

وهذه النقطة تفتح سؤالًا جديدًا: هل كان هناك أشخاص آخرون في الموقع، وإذا كان الأمر كذلك، فأين هم؟

لماذا تمثل فيرفورد هدفًا بالغ الحساسية؟

قاعدة RAF Fairford ليست منشأة عسكرية بريطانية عادية في الحرب الحالية.

فالقاعدة تستضيف قاذفات أميركية ثقيلة وتستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ مهام ضد أهداف إيرانية. وهي واحدة من المطارات الأوروبية القليلة القادرة على استقبال وتشغيل القاذفات الاستراتيجية الأميركية الثقيلة. 

وفي يوليو أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أي قاعدة تُستخدم في تنفيذ هجمات على إيران يمكن اعتبارها هدفًا مشروعًا. وبعد ذلك عززت السلطات البريطانية الإجراءات الأمنية حول فيرفورد.

ووفق مسؤول محلي تحدث لرويترز، ازدادت المراقبة في المنطقة خلال الأسابيع الستة الماضية بعد تهديد إيراني محدد. 

وهذا هو السياق الذي يجعل إدخال احتمال «دولة أجنبية» في التحقيق تطورًا أكبر من مجرد الإفراج عن خمسة مشتبه بهم.

من الإرهاب الداخلي إلى حرب الوكلاء؟

إذا أثبت التحقيق في النهاية أن الأشخاص كانوا يعملون بتوجيه أو مساعدة من دولة أجنبية، فستتغير طبيعة القضية بالكامل.

لن تكون بريطانيا عندها أمام محاولة إرهابية داخلية فقط، وإنما أمام احتمال امتداد الصراع الدولي إلى أراضيها باستخدام أفراد أو وكلاء لاستهداف منشأة عسكرية مرتبطة مباشرة بالعمليات الأميركية في إيران.

أما إذا لم تجد الشرطة دليلًا على تدخل دولة أجنبية، فسيبقى السؤال متعلقًا بدوافع المجموعة وما كانت المركبات والمواد التي فحصتها الشرطة معدة لاستخدامه.

والفارق بين السيناريوهين كبير سياسيًا وأمنيًا.

الأول يمكن أن يؤدي إلى أزمة دبلوماسية وإجراءات أمنية أوسع لحماية القواعد الأميركية والبريطانية، بينما الثاني سيعيد التحقيق إلى شبكة الأشخاص أنفسهم وعلاقاتهم وقدرتهم على تنفيذ هجوم.

ما الذي ينبغي متابعته الآن؟

أهم تطور تالٍ سيكون نتيجة الفحص الجنائي للمركبات والمواد التي عُثر عليها، وما إذا كانت الشرطة ستوجه اتهامات رسمية إلى أي من الرجال الخمسة.

لكن هناك مسارًا آخر أصبح أكثر أهمية بعد تصريحات تايلور: هل ستجد السلطات رابطًا فعليًا بين المجموعة ودولة أجنبية؟

حتى الآن، لا توجد إجابة مثبتة.

إيران تنفي. الشرطة لا تتهم إيران رسميًا. الرجال الخمسة خرجوا بكفالة، لكنهم ما زالوا تحت التحقيق. والقاعدة التي كانوا قربها لا تزال تحت إجراءات أمنية مشددة.

وهكذا انتقلت القضية خلال ساعات من سؤال «ماذا كان هؤلاء الرجال يخططون؟» إلى سؤال أخطر: هل كانت هناك دولة تقف خلفهم؟

محررو لقطة AI – 10

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً