الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

نداءات من غرب كردفان للجيش باستعادة النهود وسط تصاعد المخاوف الإنسانية والأمنية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

نداءات من غرب كردفان للجيش باستعادة النهود وسط تصاعد المخاوف الإنسانية والأمنية
💬 تعليق 0

غرب كردفان | محررو لقطة
23 يوليو 2026

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة نداءات أهلية ومحلية من مناطق في ولاية غرب كردفان، تطالب القوات المسلحة السودانية بالتحرك لاستعادة مدينة النهود وتأمين المناطق المحيطة بها، في ظل التوتر العسكري المتزايد في إقليم كردفان والمخاوف من اتساع دائرة المواجهات وسقوط مزيد من الضحايا المدنيين.

وتأتي هذه المطالب بعد أكثر من عام على سيطرة قوات الدعم السريع على النهود في مايو 2025، عقب معارك دفعت أعداداً كبيرة من السكان إلى النزوح وأدت إلى اضطراب واسع في الحركة التجارية والخدمات الأساسية بالمدينة ومحيطها. (القدس العربيAttachment.png)

وتشير تقارير ميدانية حديثة إلى دفع قوات الدعم السريع بتعزيزات نحو مناطق النهود وأبو زبد، بالتزامن مع غارات جوية وعمليات عسكرية ينفذها الجيش في محاور مختلفة من كردفان، ما يعزز المخاوف من اقتراب المنطقة من جولة جديدة من القتال. (InstagramAttachment.png)

مخاوف من كارثة إنسانية جديدة

يربط أصحاب النداءات بين المطالبة باستعادة النهود وبين المخاوف من تكرار أنماط الانتهاكات والنزوح والنهب التي شهدتها مناطق أخرى خلال الحرب.

ويخشى السكان من أن تؤدي أي معارك واسعة داخل المدينة أو حولها إلى موجة نزوح جديدة، لا سيما في ظل ضعف الخدمات الصحية، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتعطل عدد من الطرق التي يعتمد عليها الأهالي في الانتقال والحصول على الإمدادات.

وتزايدت المخاوف الإنسانية في مختلف أنحاء كردفان خلال الأشهر الماضية، مع اشتداد القتال واستهداف الأسواق والطرق والمنشآت الحيوية بواسطة الطائرات المسيّرة والقصف الجوي والمدفعي.

كما شهدت مناطق قريبة من النهود هجمات أوقعت عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، وفق إفادات شبكات طبية ومجموعات أهلية، ما جعل حماية السكان أولوية عاجلة بالنسبة إلى المجتمعات المحلية. (AP NewsAttachment.png)

الأهمية الاستراتيجية للنهود

تمثل النهود واحدة من أهم المدن التجارية في غرب كردفان، وترتبط عبر شبكة من الطرق بمناطق شمال كردفان ودارفور ووسط السودان.

وتمنحها هذه المكانة أهمية عسكرية واقتصادية كبيرة، إذ يمكن استخدامها ممراً لحركة القوات والإمدادات، كما تؤدي أسواقها دوراً رئيسياً في تجارة المحاصيل والثروة الحيوانية وتوفير احتياجات القرى والمناطق الريفية المحيطة.

ويرى أصحاب النداءات أن استمرار الوضع الأمني الراهن يهدد النشاط التجاري، ويزيد من عزلة السكان، ويؤثر في وصول السلع والدواء والوقود إلى مناطق واسعة من الولاية.

كما يطالبون بتأمين الطرق الرابطة بين النهود والأبيض وأبو زبد والمناطق المجاورة، بعد أن أصبحت الحركة عبر بعضها محفوفة بمخاطر الاشتباكات والاحتجاز والنهب.

مطالب بتوسيع العمليات العسكرية

تدعو النداءات المتداولة القيادة العسكرية إلى توسيع عملياتها البرية في غرب كردفان، وعدم الاكتفاء بالغارات الجوية، مع توفير قوات قادرة على تثبيت الأمن وحماية السكان والمنشآت والأسواق في حال استعادة المدينة.

كما تطالب بتجنب خوض المعارك داخل الأحياء السكنية، واتخاذ تدابير لحماية المدنيين وفتح طرق آمنة لخروج الراغبين في النزوح ودخول المساعدات الإنسانية.

وتشير هذه المطالب إلى قلق محلي من أن يؤدي أي تحرك عسكري غير منظم إلى زيادة معاناة السكان، حتى لو كان هدفه تغيير السيطرة الميدانية.

كردفان تتحول إلى مركز للمعارك

اكتسب إقليم كردفان أهمية متزايدة في مسار الحرب، بوصفه حلقة وصل بين دارفور ووسط السودان والعاصمة، فضلاً عن احتوائه على طرق استراتيجية ومناطق إنتاج زراعي وحيواني ونفطي.

وشهد الإقليم خلال عام 2026 تصعيداً كبيراً، مع حشود وتحركات عسكرية متبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدناً ومنشآت مدنية وعسكرية.

وتحاول قوات الدعم السريع الحفاظ على خطوط الاتصال والإمداد بين مواقعها في دارفور ومناطق كردفان، بينما يسعى الجيش إلى قطع تلك الخطوط وتوسيع نطاق سيطرته غرباً.

ويجعل هذا الصراع مدناً مثل النهود وأبو زبد والأبيض وبارا في قلب الحسابات العسكرية للطرفين، ويرفع في الوقت نفسه حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون.

ضرورة التحقق من طبيعة النداءات

ورغم انتشار دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي وصفحات محلية تطالب الجيش باستعادة النهود، لم يتسنَّ التأكد من وجود موقف موحد صادر عن جميع القبائل أو الإدارات الأهلية في غرب كردفان.

ولذلك ينبغي التعامل مع هذه الدعوات باعتبارها نداءات صادرة عن مجموعات أهلية ومحلية وشخصيات من المنطقة، من دون تعميمها على جميع سكان الولاية أو مكوناتها الاجتماعية.

كما أن التركيبة القبلية والسياسية المعقدة في غرب كردفان تجعل من الضروري تجنب استخدام الخطاب الأهلي لحشد المدنيين في العمليات العسكرية أو تعريض المجتمعات المحلية لمواجهات وانتقامات متبادلة.

حماية المدنيين أولاً

بغض النظر عن تطورات السيطرة العسكرية، تبقى حماية المدنيين المسؤولية الأساسية لجميع أطراف النزاع.

ويتطلب ذلك الامتناع عن استهداف الأحياء والأسواق والمستشفيات ومصادر المياه، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتوفير ممرات آمنة للنازحين، ومنع عمليات النهب والاعتقال التعسفي والانتقام من السكان على أساس الانتماء القبلي أو الموقف السياسي.

كما أن استعادة أي مدينة بالقوة لا تعني انتهاء المخاطر الإنسانية ما لم تتبعها ترتيبات أمنية منضبطة، وإعادة تشغيل المرافق الصحية والمياه والكهرباء والأسواق، وضمان عودة السكان بأمان.

وتكشف نداءات النهود عن حالة القلق العميق التي تعيشها مجتمعات غرب كردفان، في ظل تمدد الحرب وتحول الإقليم إلى ساحة رئيسية للصراع.

وبين المطالب العسكرية باستعادة المدينة والحاجة الملحة لحماية السكان، يظل التحدي الحقيقي هو منع تحول النهود إلى فصل جديد من الكوارث الإنسانية التي شهدتها مدن السودان منذ اندلاع الحرب.

لقطة AI… عين ترصد الحدث، وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً