قمة أمنية مرتقبة لدول بريكس لمناقشة الإرهاب والأزمات الدولية
المحرر | خاص لموقع lagtaai.com
تتجه أنظار العالم نحو الاجتماع الأمني المرتقب لدول مجموعة بريكس، والذي يأتي في وقت يشهد فيه النظام الدولي تحولات متسارعة وتزايداً في بؤر التوتر والأزمات الممتدة من الشرق الأوسط إلى أفريقيا وآسيا.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء، ومناقشة عدد من الملفات الحساسة، أبرزها مكافحة الإرهاب العابر للحدود، وأمن الممرات البحرية، وتداعيات النزاعات الإقليمية، إضافة إلى التحديات التي تفرضها الجماعات المسلحة والشبكات العابرة للدول.
وتسعى دول بريكس، التي توسعت خلال السنوات الأخيرة بانضمام أعضاء جدد، إلى لعب دور أكبر في القضايا الدولية، بعيداً عن الهيمنة التقليدية التي طبعت المشهد العالمي لعقود طويلة.
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع يتجاوز البعد الأمني المباشر، ليعكس أيضاً طموح المجموعة في بناء نفوذ سياسي ودبلوماسي واقتصادي أكثر تأثيراً داخل النظام الدولي الجديد الذي يتشكل تدريجياً.
كما يناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات الأمنية، إلى جانب تطوير آليات مشتركة للتعامل مع التهديدات المستجدة، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية وتمويل الجماعات المتطرفة وتداعيات الحروب الإقليمية على الاستقرار العالمي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انتقال الأزمات المحلية إلى تهديدات عابرة للحدود، وهو ما يدفع العديد من القوى الدولية إلى إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية والاستراتيجية.
وفي المقابل، يواجه التكتل تحدياً مهماً يتمثل في قدرته على تحويل بياناته السياسية إلى سياسات عملية قابلة للتنفيذ، خاصة أن أعضاء المجموعة يمتلكون رؤى ومصالح مختلفة تجاه عدد من الملفات الدولية المعقدة.
ورغم ذلك، تبدو الرسالة الأبرز لهذا الاجتماع واضحة؛ فالعالم يتجه نحو مرحلة جديدة من تعدد مراكز النفوذ، حيث لم تعد القضايا الأمنية حكراً على التحالفات التقليدية، بل أصبحت ساحة مفتوحة أمام تكتلات دولية صاعدة تسعى إلى إعادة رسم ملامح النظام العالمي القادم .



إرسال التعليق