الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الخرطوم تتمسك بمسار التقاضي ضد الإمارات.. بين الأدلة المعلنة والتحديات القانونية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الخرطوم تتمسك بمسار التقاضي ضد الإمارات.. بين الأدلة المعلنة والتحديات القانونية
💬 تعليق 0

محررو لقطة
www.lagtaai.com
19يوليو 2026

أكدت الحكومة السودانية تمسكها بمواصلة إجراءاتها القانونية ضد دولة الإمارات، معلنة امتلاكها ما تصفه بـ”أدلة جديدة” تدعم اتهاماتها لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، في خطوة تعكس استمرار التصعيد الدبلوماسي والقانوني بين البلدين على خلفية الحرب المستمرة في السودان.

وقال وزير العدل السوداني، عبد الله درف، إن الحكومة تمتلك أدلة “تتجاوز مرحلة الشك المعقول” بشأن ما وصفه بدور إماراتي في دعم قوات الدعم السريع، وذلك خلال تفقده معرضاً للأسلحة والمعدات العسكرية التي أعلن الجيش السوداني ضبطها في جبهات القتال، معتبراً أنها تمثل جزءاً من الملفات التي تعتزم الخرطوم الاستناد إليها في تحركاتها القانونية.

وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على مسارين قانونيين متوازيين؛ يتمثل الأول في مواصلة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات المرتكبة خلال النزاع، بينما يركز المسار الثاني على اللجوء إلى محاكم وطنية ودولية مختصة، سعياً لإثبات المسؤولية الجنائية والمدنية والمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسودان نتيجة الحرب.

وفي المقابل، تواصل دولة الإمارات رفض هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تستند إلى أدلة موثوقة، ومشددة على أنها تدعم وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع في السودان، كما تنفي بصورة متكررة تقديم أي دعم عسكري لأي من أطراف النزاع.

ويرى مراقبون أن التحرك السوداني يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تدويل ملف الدعم الخارجي المزعوم لقوات الدعم السريع، في محاولة لنقل المواجهة من الساحة السياسية إلى المسارات القضائية والدبلوماسية، بما قد يزيد من الضغوط الدولية المرتبطة بالحرب.

وفي المقابل، يشير خبراء قانونيون إلى أن هذا المسار يواجه تحديات معقدة، من بينها مسائل الاختصاص القضائي، ومتطلبات الإثبات أمام المحاكم الدولية، والفصل بين المسؤولية الجنائية الفردية والمسؤولية الدولية للدول، وهي اعتبارات قد تجعل إجراءات التقاضي طويلة ومعقدة.

ويذهب محللون إلى أن نتائج هذه التحركات لن تعتمد على الإعلان عن امتلاك الأدلة فحسب، وإنما على قدرة الخرطوم على تقديم ملفات قانونية تستوفي معايير الإثبات المطلوبة أمام الجهات القضائية المختصة، في ظل الطبيعة المعقدة للقضايا المرتبطة بالنزاعات المسلحة والقانون الدولي.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية تصاعداً في التحركات الدبلوماسية والقانونية بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية، الأمر الذي يعكس اتساع دائرة الصراع لتشمل ساحات القضاء والعلاقات الدولية، إلى جانب ميادين القتال.

لقطة… عين ترصد الحدث، وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً