الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في شمال كردفان.. “تأسيس” تطالب بتحقيق دولي والجيش لم يصدر تعليقاً

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في شمال كردفان.. “تأسيس” تطالب بتحقيق دولي والجيش لم يصدر تعليقاً
💬 تعليق 0

شمال كردفان | محررو لقطة
20 يوليو 2026

عاد ملف الأسلحة الكيميائية إلى واجهة المشهد السوداني بعد اتهامات وجهها تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) إلى القوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال قصف استهدف منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، وهي اتهامات وصفتها الحكومة التابعة للتحالف بأنها تستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي وفتح تحقيق مستقل.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من القوات المسلحة السودانية بشأن هذه الاتهامات، كما لم تعلن أي جهة دولية مستقلة التحقق من صحة المزاعم أو تأكيد استخدام مواد كيميائية في الهجوم. 

ماذا حدث في أم قرفة؟

بحسب البيان الصادر عن تحالف “تأسيس”، فإن القصف استهدف منطقة أم قرفة وعدداً من القرى المجاورة في شمال كردفان، وأسفر – وفق رواية التحالف – عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى نفوق أعداد من الماشية بالقرب من مصادر المياه. 

وقال التحالف إن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات “أنتونوف”، واتهم القوات المسلحة باستخدام ذخائر غير تقليدية، مشيراً إلى أن مقاطع فيديو متداولة أظهرت تصاعد سحب دخان ذات لون أصفر عقب سقوط المقذوفات، وهو ما اعتبره مؤشراً يستوجب تحقيقاً فنياً متخصصاً. 

اتهامات تتجاوز القصف التقليدي

ذهب تحالف “تأسيس” إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن “المؤشرات الأولية” توحي بإمكانية استخدام مادة كيميائية محظورة دولياً، وطالب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإرسال فريق تحقيق دولي لإجراء فحوصات ميدانية، وتحليل العينات البيئية والطبية، وتحديد طبيعة المادة المستخدمة إن وجدت. 

كما اتهم التحالف القوات المسلحة باستهداف مصادر المياه والتجمعات المدنية، معتبراً أن ذلك قد يرقى إلى جرائم حرب إذا ثبتت الوقائع بالأدلة القانونية والفنية. 

هل تكفي صور الدخان لإثبات استخدام أسلحة كيميائية؟

يؤكد خبراء القانون الدولي ومنظمات حظر الأسلحة الكيميائية أن لون الدخان وحده لا يشكل دليلاً علمياً على استخدام أسلحة كيميائية.

فإثبات مثل هذه الاتهامات يتطلب عادة:

  • جمع عينات من التربة والمياه والهواء.
  • إجراء تحاليل مخبرية معتمدة.
  • توثيق الإصابات الطبية وفق بروتوكولات متخصصة.
  • مقارنة النتائج بالمواد المحظورة وفق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

ولذلك، فإن أي استنتاج نهائي يظل رهيناً بتحقيق دولي مستقل ومحايد.

لماذا تمثل هذه الاتهامات تطوراً خطيراً؟

تكمن خطورة هذه الاتهامات في أنها تأتي في وقت يواجه فيه السودان ضغوطاً دولية متزايدة بشأن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي حال ثبوت استخدام أسلحة كيميائية، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام:

  • تحقيقات دولية واسعة.
  • إجراءات من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
  • ضغوط سياسية ودبلوماسية إضافية.
  • عقوبات محتملة على الجهات المسؤولة.
  • تعزيز مسارات المساءلة أمام المحاكم الدولية.

أما إذا لم تثبت هذه المزاعم، فقد تظل في إطار الاتهامات السياسية المتبادلة بين أطراف النزاع.

غياب التحقق المستقل

حتى الآن، لم تعلن الأمم المتحدة أو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أو أي بعثة تحقيق دولية وصولها إلى موقع الحادث أو إصدار تقييم فني بشأن طبيعة الذخائر المستخدمة.

كما لم يصدر بيان رسمي من القوات المسلحة السودانية يرد على الاتهامات الواردة في بيان تحالف “تأسيس”، وهو ما يجعل الصورة غير مكتملة حتى الآن، ويجعل أي حكم نهائي سابقاً لأوانه. 

المشهد مفتوح على مزيد من التطورات

تأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار المواجهات العسكرية في إقليم كردفان، حيث تشهد المنطقة تصعيداً ميدانياً خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تزايد الضغوط الدولية لوقف الحرب واستئناف العملية السياسية.

ومن المرجح أن يثير هذا الملف اهتماماً متزايداً من المنظمات الدولية، خاصة إذا قُدمت أدلة ميدانية قابلة للتحقق أو تقرر إرسال بعثات مستقلة لتقصي الحقائق.

لقطة… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً