الشرق الأوسط | محررو لقطة
22 يوليو 2026
تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد استمرار الضربات العسكرية المتبادلة وتصاعد التهديدات باستهداف البنية التحتية الحيوية والممرات البحرية، في تطور يضع أمن الخليج والبحر الأحمر وإمدادات الطاقة العالمية أمام مرحلة شديدة الحساسية.
وأعلن الجيش الأمريكي انتهاء أحدث جولة من الضربات على إيران، في الليلة الحادية عشرة على التوالي من العمليات العسكرية، بينما ردت طهران بتحذيرات من استهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء والمرافق الاقتصادية في دول المنطقة إذا توسعت الهجمات لتشمل بنيتها التحتية.
مضيق هرمز تحت الضغط
أظهرت بيانات ملاحية تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض، إذ عبرت ثلاث سفن لنقل السلع فقط، دون تسجيل مرور ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.
ويعكس هذا التراجع حالة الحذر المتزايدة بين شركات الشحن والتأمين، مع استمرار المخاطر الأمنية وتهديد السفن التجارية، ما يضع أحد أهم ممرات الطاقة في العالم أمام احتمال اضطراب طويل الأمد.
البحر الأحمر جبهة جديدة
بالتزامن، اتسعت المخاطر إلى البحر الأحمر بعد تهديدات أطلقها الحوثيون ضد السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، ما دفع عدداً من ناقلات النفط إلى تغيير مساراتها قرب مضيق باب المندب.
وتشير بيانات الشحن إلى أن سفينتين سعوديتين كانتا متجهتين إلى الأسواق الآسيوية تراجعتا عن العبور، وسط مخاوف من تعرضهما لهجمات، بينما حذرت واشنطن ودول أخرى من أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر قد يؤدي إلى تعطيل التجارة العالمية ورفع تكاليف النقل والتأمين.
ارتفاع أسعار النفط
انعكست التطورات العسكرية مباشرة على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الخام عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وسجل خام برنت ارتفاعاً تجاوز ثلاثة في المئة، بعد أن اقترب من 95 دولاراً للبرميل، فيما يترقب المستثمرون مسار العمليات العسكرية وإمكانية حدوث اضطراب أوسع في صادرات النفط والغاز من المنطقة.
مخاطر اقتصادية متصاعدة
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على أسعار النفط، إذ قد يؤدي استمرار اضطراب الملاحة إلى ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والسلع الأساسية، وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
كما أن تغيير مسارات السفن بعيداً عن البحر الأحمر يعني رحلات أطول حول رأس الرجاء الصالح، وما يرافقها من زيادة في استهلاك الوقود وتكاليف التأمين وتأخير وصول البضائع إلى الأسواق.
الدبلوماسية تتراجع أمام التصعيد
ورغم تأكيد واشنطن استعدادها للعودة إلى المفاوضات، فإن تبادل التهديدات واستمرار العمليات العسكرية يقللان فرص التهدئة السريعة.
ويبقى الخطر الأكبر متمثلاً في تحول مضيقي هرمز وباب المندب إلى جبهتين متزامنتين، بما قد يهدد جانباً مهماً من تجارة الطاقة العالمية ويحول الأزمة من مواجهة عسكرية محدودة إلى اضطراب اقتصادي وأمني واسع النطاق.
لقطة… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات