التاريخ: 30 يوليو 2026
محررو لقطة AI
في مشهد دموي جديد يعكس اتساع دائرة استهداف المدنيين، أسفر هجوم مروع شنته قوات الدعم السريع، أمس الأربعاء، على قرية الجمامة بولاية شمال كردفان، عن مقتل تسعة مدنيين -بينهم امرأتان- وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة.
وأفادت مصادر محلية وطبية متطابقة بأن الهجوم نُفذ وسط ظروف بالغة التعقيد، مترافقاً مع عمليات قصف واقتحام طالت منازل الأهالي والممتلكات الخاصة. وبحسب التقارير، جاء الاعتداء على خلفية اتهامات وجهتها القوات المهاجمة لسكان المنطقة بالتخابر مع القوات المسلحة، مما خلق حالة واسعة من التشريد والهلع بين النساء والأطفال، في ظل غياب تام للمقومات الإنسانية والخدمات الصحية الأساسية بالمنطقة المنكوبة.
يمثل الهجوم على قرية “الجمامة” حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل التصعيد العسكري المتسارع الذي تشهده ولايات كردفان، مؤكداً استراتيجية توسيع رقعة الانتهاكات لتشمل التجمعات السكانية الآمنة بعيداً عن جبهات القتال المباشرة.
إن لجوء أطراف الصراع إلى سياسة العقاب الجماعي وتوجيه الاتهامات بالتخابر ضد القرى والأرياف يعكس مأزقاً ميدانياً وإنسانياً مضاعفاً؛ فهو من جهة يكرس حالة الإفلات التام من العقاب وتصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ومن جهة أخرى يفاقم الكارثة الإنسانية في الإقليم الذي يعاني أصلاً من شح حاد في الغذاء والدواء وعجز المنظمات الإغاثية عن الوصول إلى الضحايا. وفي ظل غياب الأفق السياسي للحل، تظل الفاتورة الأكبر مدفوعةً من دماء المدنيين العزل واستقرار النسيج الاجتماعي السوداني.
التعليقات
0 تعليقات