الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

معركة اللوبي ومستقبل التحالف: هل تشكل “جي ستريت” بديلاً حقيقياً لهيمنة “أيباك” في واشنطن؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

معركة اللوبي ومستقبل التحالف: هل تشكل “جي ستريت” بديلاً حقيقياً لهيمنة “أيباك” في واشنطن؟
💬 تعليق 0

30 يوليو 2026

بواسطة: محررو لقطة AI

يشهد المشهد السياسي داخل العاصمة الأمريكية واشنطن تحولات عميقة ومتسارعة في طبيعة النقاش حول شكل العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل. وفي قلب هذا المخاض، تبرز حالة الاستقطاب الحادة بين عملاق الضغط التقليدي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك – AIPAC) والمنظمة الليبرالية المنافسة جي ستريت” (J Street).

فبينما تستمر “أيباك” في تكريس هيمنتها المالية والتنظيمية عبر ضخ ملايين الدولارات لحماية الدعم العسكري المطلق لتل أبيب ومعاقبة النواب المنتقدين للسياسات الإسرائيلية في الكونغرس، تواجه المنظمة انتقادات متصاعدة من القواعد الحزبية الشابة والناخبين الديمقراطيين الذين يرفضون الإجماع الأعمى. وفي المقابل، تحاول “جي ستريت” ترسيخ موقعها كملاذ سياسي وفكري للتيار الليبرالي اليهودي والأمريكي، رافعةً شعار “مؤيدة لإسرائيل ومؤيدة للسلام”، وسط سجالات مستمرة حول ما إذا كانت قادرة على كسر احتكار “أيباك” لتعريف معنى الدعم واستراتيجيات التأثير في القرار الأمريكي.

تتجاوز المعركة الدائرة بين “أيباك” و”جي ستريت” حدود الخلاف التكتيكي أو التنافس البرلماني العابر، لتلامس أزمة وجودية تعصف بالهوية السياسية للتحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب.

من منظور استراتيجي، أرست “أيباك” طوال عقود مضت معادلة “الإجماع ثنائي الحزب”، متكئةً على شبكة مالية ضخمة وأذرع انتخابية لا تتردد في ترويض أو إسقاط أي صوت خارج عن طاعة الخطاب اليميني المتطرف. غير أن تعاقب الأزمات الإقليمية الكبرى والتحولات الديموغرافية والفكريّة داخل الحزب الديمقراطي قد كشفا عن تصدعات عميقة في هذا الجدار الصدئ. وهنا بالتحديد تكتسب “جي ستريت” أهميتها؛ فهي وإن كانت تفتقر إلى القدرة المالية والتشريعية المطلقة التي تتمتع بها “أيباك”، إلا أنها تمثل التحول الأيديولوجي الأبرز في البنية التحتية للنفوذ داخل واشنطن.

إن صعود “جي ستريت” يعكس إقراراً متزايداً داخل أروقة صنع القرار الأمريكي بأن الاستمرار في دعم السياسات الاستيطانية والعسكرية دون سقف أو مساءلة لم يعد يخدم المصالح الأمريكية طويلة الأجل، بل يهدد الاستقرار الديمقراطي ويزيد من عزلة إسرائيل الأخلاقية والسياسية. ورغم أن “جي ستريت” لا تشكل “بديلاً إحلالياً” يزيح “أيباك” عن عرش اللوبي الأقوى، إلا أنها تتحول تدريجياً إلى القطب المقابل الذي يعيد رسم قواعد الاشتباك السياسي، ويفتح الباب أمام نقاشات غير مسبوقة داخل أروقة الكونغرس حول شروط المساعدات الخارجية وحدود الشراكة بين الحلفاء.

عين ترصد الحدث.      وعقل يقرأ المشهد 

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً