محررو لقطة AI – 19
لقطة AI
3 أغسطس 2026
لم يكتفِ المقتحمون بسرقة أجهزة البث والحواسيب من إذاعة زالنجي، بل حملوا معهم حتى كراسي صالة الإذاعة وأدوات المطبخ ومؤن العاملين، تاركين خلفهم استديوهات فارغة ومحطة عاجزة عن الوصول إلى مستمعيها في ولاية وسط دارفور.
وأعلنت وزارة الثقافة والإعلام بالولاية توقف بث إذاعة زالنجي، عقب تعرض مقرها يوم الجمعة 31 يوليو 2026 لعملية اقتحام وسرقة وتخريب نفذها مجهولون، في حادثة أعادت واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية المحلية إلى دائرة الصمت بعد فترة قصيرة من استئناف نشاطها. (موقع دارفور٢٤ الاخباري)
وقالت الوزارة، في بيان، إن المقتحمين تمكنوا من فتح الاستديوهات والصالة الرئيسية، قبل أن ينهبوا محتويات المقر بصورة واسعة، ما أدى إلى توقف البث وتعطيل العمل الإذاعي.
نهب معدات التشغيل والبث
شملت المسروقات منظومة للطاقة الشمسية كانت مخصصة لتشغيل الاستديو، وثلاثة أجهزة حاسوب تستخدم في عمليات المونتاج والبث، إلى جانب وصلة كهربائية قدرت قيمتها بنحو 350 ألف جنيه سوداني.
كما نهب المقتحمون ستة كراسٍ من صالة الإذاعة، وأدوات المطبخ ومحتويات الإعاشة المخصصة للعاملين، في مؤشر على أن عملية السرقة لم تستهدف الأجهزة الفنية وحدها، بل طالت معظم ما كان موجوداً داخل المقر. (موقع دارفور٢٤ الاخباري)
ويهدد فقدان منظومة الطاقة الشمسية بصورة خاصة قدرة الإذاعة على استئناف عملها سريعاً، في ظل أزمة الكهرباء والوقود التي تواجهها مناطق واسعة من دارفور، واعتماد مؤسسات محلية عديدة على مصادر الطاقة البديلة لضمان استمرار خدماتها.
الوزارة: اعتداء يستهدف إسكات الإعلام
وصفت وزارة الثقافة والإعلام في وسط دارفور ما جرى بأنه «جريمة مكتملة الأركان» واعتداء على أحد منابر الدولة، معتبرة أن تخريب مقر الإذاعة وتعطيل بثها يمثلان محاولة لتكميم الأفواه وإسكات الصوت الإعلامي في الولاية.
وطالبت الأجهزة الأمنية والعدلية بالإسراع في التحقيق في الحادثة، والكشف عن هوية المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، كما دعت الجهات الاتحادية والولائية إلى توفير دعم عاجل لإعادة تأهيل الإذاعة وتعويض المعدات المنهوبة.
وشددت الوزارة على ضرورة وضع حراسة أمنية دائمة أمام مقر الإذاعة لمنع تكرار الاعتداءات، مؤكدة أن العاملين سيواصلون جهودهم من أجل استئناف البث وأداء رسالتهم الإعلامية. (موقع دارفور٢٤ الاخباري)
سرقة ثانية تستهدف مؤسسات الإعلام
لم تكن حادثة إذاعة زالنجي معزولة عن اعتداءات أخرى شهدتها المدينة، إذ أشارت الوزارة إلى أن عملية الاقتحام جاءت بعد أيام قليلة من تعرض مكتب شعبة الإعلام في زالنجي لسرقة مماثلة.
واعتبرت الوزارة أن تتابع عمليات السرقة التي تستهدف المرافق الإعلامية يثير مخاوف من وجود محاولة منظمة لتعطيل المؤسسات الإعلامية وإرباك المشهد العام في الولاية، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة التي تعيشها المنطقة. (موقع دارفور٢٤ الاخباري)
ويمثل توقف الإذاعة خسارة تتجاوز حدود المؤسسة نفسها؛ ففي مناطق تعاني من ضعف خدمات الإنترنت والاتصالات، تظل الإذاعات المحلية إحدى الوسائل الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون للحصول على الأخبار والتنبيهات الصحية والإرشادات الإنسانية والمعلومات المتعلقة بحركة الطرق والأسواق والخدمات العامة.
عودة قصيرة بعد غياب طويل
كانت إذاعة زالنجي قد استعادت بثها خلال العام الماضي، بعد توقف استمر أكثر من عامين نتيجة المعارك التي شهدتها المدينة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأدت تلك المواجهات إلى أضرار واسعة في المؤسسات العامة والبنية التحتية الإعلامية، قبل أن تنسحب قوات الجيش من المدينة وتفرض قوات الدعم السريع سيطرتها عليها.
وجاءت عودة الإذاعة بعد جهود محلية لإصلاح بعض الأضرار وتوفير الحد الأدنى من المعدات اللازمة للعمل، لكنها كانت تبث في ظروف محدودة نتيجة نقص الأجهزة وتشتت عدد من كوادرها بسبب الحرب والنزوح. (موقع دارفور٢٤ الاخباري)
ومع عملية النهب الأخيرة، تجد الإذاعة نفسها أمام توقف جديد، لا بسبب القصف أو المواجهات المباشرة هذه المرة، وإنما نتيجة غياب الحماية الأمنية واستباحة مؤسسة يفترض أن تكون صوتاً عاماً لمواطني الولاية.
وبينما تعهدت وزارة الثقافة والإعلام بإعادة البث، تبقى سرعة عودة إذاعة زالنجي مرتبطة بتوفير المعدات البديلة وتأمين المقر ومحاسبة المتورطين، حتى لا يتحول الصمت المؤقت إلى غياب طويل جديد.
لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات