الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الأطورو تتهم الحركة الشعبية بشن 92 هجوماً لتهجيرها من مناطق الذهب

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الأطورو تتهم الحركة الشعبية بشن 92 هجوماً لتهجيرها من مناطق الذهب
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 4

3 أغسطس 2026

انتقل الصراع في كاودا من خلاف محلي حول ترسيم الحدود إلى مواجهة مفتوحة تتداخل فيها الأرض والسلطة والذهب، بعدما اتهمت اللجنة الإعلامية لقبيلة الأطورو الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، بشن 92 هجوماً بهدف تهجير أبناء القبيلة من مناطقهم والسيطرة عليها لأغراض التنقيب عن الذهب.

وجاءت اتهامات اللجنة رداً على بيان للحركة الشعبية نفت فيه استهداف قبيلة الأطورو، وأكدت أن عملياتها العسكرية موجهة ضد مجموعة تصفها بـ«المتمردة» على سلطتها، وليست ضد مكوّن قبلي بعينه.

وقالت اللجنة الإعلامية للأطورو إن نفي الحركة يتناقض، بحسب روايتها، مع العمليات العسكرية المتكررة التي استهدفت مناطق القبيلة، متهمة التنظيم بالسعي إلى إفراغ تلك المناطق من سكانها الأصليين وفتح المجال أمام أنشطة التعدين عن الذهب.

ولا تتوافر حتى الآن بيانات مستقلة تؤكد عدد الهجمات الذي أعلنته اللجنة أو تثبت بصورة قاطعة أن السيطرة على مواقع التعدين تمثل الدافع المباشر للعمليات، في ظل صعوبة الوصول إلى المنطقة وتضارب روايات الأطراف المتقاتلة.

الحركة تنفي الاستهداف القبلي

كانت الحركة الشعبية–شمال قد نفت تنفيذ أي حملة تستهدف الأطورو على أساس قبلي، وقالت إن المواجهات تدور مع عناصر مسلحة تمردت على سلطاتها وهاجمت مقار حكومية وعسكرية ومدنيين في مناطق كاودا وهيبان.

وأضافت الحركة أن قواتها تعمل على استعادة الأمن وفرض القانون وملاحقة المسؤولين عن أعمال القتل والخطف وحرق المنازل، مؤكدة أنها لا تحمل عداءً لقبيلة الأطورو أو لأي مكوّن من مكونات جبال النوبة. (Sudan TribuneAttachment.png)

كما رفضت دعوات ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بإبعاد أبناء الأطورو من بعض مناطق جنوب كردفان، واعتبرتها مخالفة لقيم التعايش بين مجتمعات جبال النوبة.

وفي المقابل، تقول اللجنة الإعلامية للأطورو إن وصف مقاتلي القبيلة بـ«المتمردين» يُستخدم لتبرير العمليات العسكرية ضد مناطقهم، وإن النزاع تجاوز ملاحقة أفراد محددين ليشمل قرى ومجتمعات مدنية بأكملها.

من ترسيم الحدود إلى السلاح

بدأت الأزمة الحالية في مارس 2026 بخلافات حول ترسيم الحدود والأراضي بين قبيلتي الأطورو والشواية في كاودا والمناطق المحيطة بها.

وقالت الحركة الشعبية إن غالبية الإدارات الأهلية في المنطقة وافقت على عملية ترسيم سابقة، بينما رفضت قيادات من الأطورو الحدود الموضوعة وأزالت بعض العلامات الخرسانية، ما أدى إلى اندلاع احتكاكات قبلية استدعت تدخل قوات تابعة للحركة.

لكن الخلاف تطور سريعاً عندما رفض ضباط ومقاتلون من الأطورو داخل الجيش الشعبي أوامر قيادة الحركة بالمثول أمام لجان تحقيق، لتصف الحركة موقفهم بالتمرد العسكري وتبدأ عمليات ضد المواقع التي يوجدون فيها. (Sudan TribuneAttachment.png)

وفي الثامن من مايو، أقرت الحركة الشعبية بشن عمليات عسكرية داخل مناطق تقطنها قبيلة الأطورو، لكنها قالت إن هدفها كان ملاحقة عناصر متمردة، وليس استهداف السكان أو تهجيرهم. (سودان تربيونAttachment.png)

الذهب يدخل دائرة الاتهامات

تمثل الإشارة إلى التنقيب عن الذهب تطوراً مهماً في خطاب الأطورو، إذ تضع الموارد الطبيعية في قلب النزاع بدلاً من حصره في خلافات الحدود والإدارة الأهلية.

وتقول القبيلة إن أراضيها أصبحت هدفاً لمحاولات السيطرة بسبب وجود مواقع تعدين، وإن الهجمات المتكررة تهدف إلى دفع الأهالي نحو النزوح وإعادة ترتيب ملكية الأرض ومناطق النفوذ.

وكان تقرير لمركز مرونة المعلومات قد أشار إلى أن التوترات داخل مجتمع الأطورو لا ترتبط فقط بترسيم الحدود، بل تشمل أيضاً اعتراضات على تحالف الحركة الشعبية مع قوات الدعم السريع، ومخاوف محلية من أنشطة تعدين وتجنيد منسوبة إلى الدعم السريع داخل أراضي القبيلة. (Centre for Information ResilienceAttachment.png)

ويزيد دخول الذهب في دائرة الاتهامات من تعقيد الأزمة، لأن النزاع يصبح عندها مرتبطاً بثلاثة مستويات متداخلة: ملكية الأرض، والسلطة العسكرية والإدارية، والسيطرة على الموارد الاقتصادية.

عشرات القتلى ونزوح واسع

أسفرت المواجهات التي اندلعت في كاودا ومحيطها خلال الأشهر الماضية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من المدنيين نحو الجبال والكهوف والمناطق المجاورة.

وأفادت شبكة أطباء السودان في مايو بمقتل ما لا يقل عن 61 شخصاً، بينهم تسعة أطفال وخمس نساء، استناداً إلى شهادات ناجين من المنطقة، كما تحدثت عن حرق منازل ومتاجر وعمليات نهب واستهداف للمدنيين. (Sudan TribuneAttachment.png)

ووثق مركز مرونة المعلومات، عبر صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة جرى تحديد مواقعها جغرافياً، آثار حرائق لحقت بمبانٍ سكنية وأسواق وأراضٍ زراعية في كاودا وخمس مناطق ريفية محيطة بها خلال الفترة من 2 إلى 16 مايو 2026. لكنه أوضح أنه لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من جميع أعداد الضحايا أو من المسؤولية عن كل هجوم. (Centre for Information ResilienceAttachment.png)

وتجددت المواجهات مطلع أغسطس داخل أحياء كودي والإرسالية وكجو، باستخدام أسلحة ثقيلة، وسط تقارير عن نهب وتخريب مقار منظمات إنسانية وإحراق عشرات المنازل، ما دفع مدنيين إلى الفرار مجدداً بحثاً عن مناطق أكثر أمناً. (Sudan TribuneAttachment.png)

روايات متضادة وغياب التحقيق المستقل

تقدم الحركة الشعبية والأطورو روايتين متضادتين بصورة شبه كاملة؛ فالحركة تقول إنها تواجه تمرداً مسلحاً يهدد المدنيين ومؤسسات الإدارة المحلية، بينما تتهم القبيلة الحركة باستخدام سلطتها العسكرية لتهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم ومواردهم.

ويجعل غياب لجنة تحقيق مستقلة والوصول المحدود للصحفيين والمنظمات الحقوقية من الصعب تحديد المسؤولية عن كل حادثة، خصوصاً مع تبادل الاتهامات بشأن قتل المدنيين وحرق المنازل والأسواق واختطاف العاملين في المؤسسات الحكومية والدينية.

كما يهدد استمرار استخدام الانتماء القبلي في توصيف النزاع بتحويل الانقسام داخل الحركة الشعبية والمجتمعات المحلية إلى صراع أهلي أوسع، يصعب احتواؤه حتى في حال توقف العمليات العسكرية المباشرة.

وتحتاج كاودا إلى وقف عاجل للقتال، وتأمين ممرات لإجلاء الجرحى وإيصال المساعدات، إلى جانب تحقيق مستقل يفصل بين الوقائع والاتهامات المتبادلة، ويحدد المسؤولين عن الانتهاكات ضد المدنيين.

فالقضية لم تعد مجرد خلاف على علامات حدودية أزيلت من الأرض، بل أصبحت صراعاً على من يملك الأرض، ومن يحكمها، ومن يستفيد من الذهب الكامن تحتها، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر في القرى المحروقة وطرق النزوح المفتوحة.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً