محررو لقطة AI – 13
27 أغسطس 2026
توفي 29 طفلاً في مخيم كلمة للنازحين، شرقي مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، خلال أغسطس الجاري، وسط انتشار واسع لسوء التغذية وتدهور متسارع للأوضاع الغذائية والصحية، وفقاً لإدارة المخيم.
وسجلت المراكز الصحية العاملة داخل المخيم، خلال الشهرين الماضيين، 449 حالة سوء تغذية وسط الأطفال، بينها 149 حالة حادة تتلقى العلاج في ثلاثة مراكز صحية، إلى جانب 279 حالة بين النساء الحوامل.
وقال رئيس إدارة المخيم، عبدالله إسحق، إن غالبية وفيات الأطفال المسجلة خلال الفترة الأخيرة ارتبطت بسوء التغذية، محذراً من أن نقص الغذاء والرعاية الصحية يعرّض حياة المزيد من الأطفال والحوامل للخطر.
وعزا إسحق تفاقم الأزمة إلى تراجع حجم المساعدات الإنسانية، داعياً المنظمات العاملة في جنوب دارفور إلى زيارة المخيم والاطلاع ميدانياً على احتياجات النازحين، وتقديم استجابة عاجلة قبل اتساع دائرة الوفيات.
وتزامن تدهور الأوضاع مع تغيير برنامج الأغذية العالمي آلية تقديم الدعم لسكان المخيم، من توزيع الحصص الغذائية إلى منح مساعدات نقدية تبلغ 17 ألف جنيه للفرد شهرياً.
وبحسب إدارة المخيم، جرى كذلك تقليص عدد الأسر المستفيدة من المساعدات إلى نحو 35 ألف أسرة، بعدما كان العدد يصل إلى 64 ألفاً، ما أدى إلى حرمان آلاف الأسر من الدعم في ظل ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع مصادر الدخل.
ويضم مخيم كلمة حالياً نحو 300 ألف نازح، وفق تقديرات إدارته، بينهم أسر وصلت خلال الحرب الحالية هرباً من القتال وانعدام الأمن في مناطق متفرقة من دارفور.
ويُعد كلمة، الذي أُنشئ في فبراير 2004 على بُعد نحو 15 كيلومتراً من نيالا، واحداً من أقدم وأكبر مخيمات النزوح في الإقليم. وبعد أكثر من عقدين على إنشائه، يجد سكانه أنفسهم أمام أزمة جديدة لا تقل خطورة عن الحرب، إذ تحوّل نقص الغذاء والدواء إلى تهديد يومي لأطفال المخيم. (تفاصيل الحصيلة والأوضاع في المخيم)
التعليقات
0 تعليقات