الإثنين، 31 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد تمرد المئات.. سلطات النيجر تستعيد القاعدة الجوية لكن أزمة الجيش لم تنتهِ

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد تمرد المئات.. سلطات النيجر تستعيد القاعدة الجوية لكن أزمة الجيش لم تنتهِ
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
٣١ أغسطس 2026

أعلنت سلطات النيجر استعادة السيطرة على القاعدة الجوية العسكرية الرئيسية في نيامي بعد ساعات من المواجهات مع جنود متمردين، في تطور جديد يحسم جانبًا من أخطر تحدٍ داخلي واجه السلطة العسكرية منذ انقلاب يوليو 2023، لكنه لا ينهي الأسئلة المتزايدة حول مدى تماسك الجيش وقدرة نظام عبد الرحمن تشياني على الاحتفاظ بولاء وحداته القتالية.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن التمرد شارك فيه مئات الجنود الساخطين، وإن القتال استمر لساعات قبل أن تتمكن القوات الموالية للسلطة من استعادة القاعدة وإجبار عدد من المتمردين على الاستسلام. وأكدت رويترز أن الحرس الرئاسي تحرك دفاعًا عن تشياني، بينما لم يظهر قائد المجلس العسكري علنًا حتى صباح الأحد. ولم تتمكن الوكالة بصورة مستقلة من التحقق من جميع تفاصيل الرواية الرسمية بشأن أعداد المتمردين أو الاستسلام. 

وتكمن أهمية التطور في طبيعة الموقع الذي حاول المتمردون السيطرة عليه. فالقاعدة العسكرية تقع داخل مجمع مطار نيامي المدني، وتضم طائرات ومسيّرات ووحدة لمكافحة الإرهاب تابعة لتحالف دول الساحل الذي يجمع النيجر ومالي وبوركينا فاسو. كما توجد فيها قوات روسية وإيطالية، ما يجعلها واحدة من أهم المنشآت الأمنية في العاصمة. 

وكشف السفير الروسي لدى النيجر أن «فيلق أفريقيا» التابع لموسكو تلقى طلبًا للمساعدة في مواجهة المتمردين، وهو ما يضيف بعدًا آخر للأزمة. فالنظام العسكري الذي ابتعد منذ 2023 عن فرنسا والولايات المتحدة وعمّق علاقاته بروسيا وجد نفسه هذه المرة يحتاج إلى هذا التحالف ليس لمواجهة الجماعات المسلحة في الأطراف، بل لحماية مركز السلطة من انقسام عسكري داخلي. 

الأكثر دلالة أن المتمردين لم يكونوا من وحدة واحدة في العاصمة. ووفق المعلومات المتاحة، شارك جنود من نيامي ومن مناطق أوالام وتيرا ودوسو، وهي مناطق تكبد الجيش فيها خسائر كبيرة أمام الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. ويقول محللون ومصادر أمنية إن الإخفاقات العسكرية المتكررة خلقت حالة تذمر متزايدة في بعض وحدات الخطوط الأمامية. 

هذه الخلفية تجعل استعادة القاعدة الجوية انتصارًا أمنيًا قصير المدى أكثر من كونها نهاية للأزمة. تشياني وصل إلى السلطة وهو يقدم الانقلاب باعتباره وسيلة لمعالجة تدهور الأمن، لكن الهجمات الجهادية استمرت، بل إن القاعدة الجوية نفسها تعرضت لهجومين هذا العام: أحدهما من تنظيم الدولة الإسلامية في يناير، والآخر من جماعة مرتبطة بالقاعدة في يونيو. 

الآن ظهر تهديد ثالث من داخل المؤسسة العسكرية ذاتها.

وإذا كانت الحكومة قد استعادت المواقع الحيوية، فإن الاختبار الحقيقي خلال الأيام المقبلة سيكون معرفة حجم شبكة المتمردين، وهل ستقتصر الاعتقالات على المشاركين المباشرين أم تكشف التحقيقات عن امتداد أوسع داخل الجيش. كما أن الظهور العلني لتشياني سيكون مهمًا لإظهار أن مركز القيادة لم يتأثر بالأحداث.

لذلك فإن التطور الأهم في النيجر ليس فقط أن التمرد فشل حتى الآن، بل أن مئات الجنود كانوا مستعدين للمشاركة فيه، بحسب الرواية الرسمية نفسها. وهذه الحقيقة وحدها تجعل الأزمة أعمق من ساعات إطلاق النار التي شهدتها نيامي

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً