محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
١ سبتمبر 2026
أعلن النجم الأرجنتيني Lionel Messi اعتزاله اللعب الدولي رسميًا، واضعًا نهاية لمسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عشرين عامًا مع منتخب الأرجنتين، قاد خلالها بلاده إلى كأس العالم وترك وراءه أرقامًا قياسية جعلته أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم. وأكد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وفيفا القرار رسميًا، كما أوردته رويترز.
وجاء إعلان ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، عبر رسالة نشرها الاثنين، قال فيها إن القرار كان مؤلمًا وإنه أدرك بعد فترة من التفكير أن لحظة الرحيل قد حانت. وأوضح أنه يشعر بأنه قدم كل ما يستطيع للمنتخب، وأن جيلًا جديدًا من اللاعبين يستحق الآن الحصول على فرصته.
لم يكن الإعلان وليد اللحظة. فقد كشف ميسي أنه كتب رسالة الوداع في 21 يوليو 2026، بعد يومين من خسارة الأرجنتين نهائي كأس العالم أمام إسبانيا بهدف دون رد، لكنه لم ينشرها آنذاك. وقال إن وفاة والده خورخي في 8 أغسطس جعلته أكثر اقتناعًا بالقرار الذي كان قد اتخذه.
وهكذا انتهت رحلة بدأت بصورة تكاد تناقض تمامًا نهايتها.
ففي أول مباراة له مع المنتخب الأول عام 2005 أمام المجر، دخل ميسي بديلًا وهو في الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يُطرد بعد أقل من دقيقة. وبعد أكثر من عقدين، يغادر باعتباره الهداف التاريخي للأرجنتين وصاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية، بـ125 هدفًا خلال 207 مباريات.
لكن قصة ميسي مع الأرجنتين لم تكن سلسلة متصلة من الانتصارات.
سنوات طويلة مرت وهو يواجه مقارنة ثقيلة بدييغو مارادونا، وتعرض لانتقادات قاسية بسبب عدم قدرته على نقل نجاحاته الهائلة مع برشلونة إلى المنتخب. خسرت الأرجنتين نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم توالت خيبات كوبا أمريكا، حتى أعلن ميسي اعتزاله الدولي للمرة الأولى عام 2016 قبل أن يتراجع عن قراره.
ثم تغير كل شيء.
جاء لقب كوبا أمريكا 2021 ليكسر العقدة الطويلة، وبعده قاد ميسي الأرجنتين إلى اللحظة التي انتظرها طوال مسيرته: كأس العالم 2022 في قطر. وأضاف لقبًا ثانيًا لكوبا أمريكا في 2024، قبل أن يعود إلى كأس العالم للمرة السادسة في 2026 ويقود منتخب بلاده إلى النهائي مجددًا.
لكن النهاية لم تكن نسخة أخرى من ليلة لوسيل.
إسبانيا هزمت الأرجنتين 1-0 في نهائي مونديال 2026، لتضيع على ميسي فرصة رفع كأس العالم للمرة الثانية وإنهاء مسيرته الدولية بأكثر الصور اكتمالًا. ومع ذلك، لم تغير الهزيمة كثيرًا من الإرث الذي بناه خلال السنوات الأخيرة.
فاللاعب الذي كان يُسأل لسنوات لماذا لم يحقق مع الأرجنتين ما حققه مع ناديه، يرحل بعدما أصبح بطلًا للعالم وبطلًا لأمريكا الجنوبية مرتين، وصاحب الرقمين القياسيين في الأهداف والمشاركات مع بلاده.
وفي رسالته، لم يتحدث ميسي عن الألقاب والأرقام فقط. شكر الجماهير وعائلته ومدربيه وزملاءه وكل من رافقه خلال الرحلة، وقال إنه سينتقل الآن من داخل الملعب إلى خارجه ليصبح مشجعًا آخر للمنتخب.
وبدأت رسائل الوداع تتدفق سريعًا من زملائه والوسط الكروي؛ إذ وصف لاوتارو مارتينيز امتنانه لقائده بأنه أبدي، بينما توالت رسائل الإشادة من اللاعبين والهيئات الكروية بعد الإعلان.
اعتزال ميسي لا يعني اعتزال كرة القدم نفسها.
فهو سيواصل اللعب مع إنتر ميامي الأمريكي، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى 2028. ولذلك فإن القرار يتعلق بالمنتخب الأرجنتيني فقط، وليس بإنهاء مسيرته الاحترافية بالكامل.
أما بالنسبة إلى الأرجنتين، فيبدأ الآن اختبار مختلف.
على مدار سنوات أصبح الفريق أكثر توازنًا وأقل اعتمادًا على فرد واحد، لكن رحيل القائد والهداف وصاحب 207 مباريات لا يمكن أن يكون تغييرًا عاديًا. المهمة المقبلة ستكون بناء منتخب قادر على الحفاظ على الشخصية التي تشكلت في حقبة ميسي من دون وجود ميسي نفسه في الملعب.
لقد انتهت إذن واحدة من أطول وأكثر العلاقات تعقيدًا وعاطفة بين لاعب ومنتخب وطني.
بدأت بالشك والانتقادات والنهائيات الضائعة، ووصلت إلى كأس العالم، ثم انتهت بعد نهائي عالمي آخر.
ميسي يغادر المنتخب، لكن هذه المرة لا يغادره كما فعل في 2016 محملًا بالخيبة. يغادره بصفته بطلًا للعالم، وهدافه التاريخي، وأكثر من ارتدى قميصه.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
الصورة المرفقة: صورة خبرية حديثة من نها
التعليقات
0 تعليقات