الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

ترحيب أفريقي يشعل الجدل.. مبادرة الحوار السوداني بين دعوات الشمول واتهامات بـ«شرعنة الحرب»

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

ترحيب أفريقي يشعل الجدل.. مبادرة الحوار السوداني بين دعوات الشمول واتهامات بـ«شرعنة الحرب»
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
1 سبتمبر 2026

رحبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بإطلاق مبادرة لتهيئة حوار سوداني–سوداني من داخل البلاد، في خطوة أثارت في المقابل انتقادات وتحفظات واسعة من قوى سياسية ومدنية سودانية، وسط خلاف متصاعد حول استقلالية المبادرة وشروط المشاركة فيها ومدى قدرتها على المساهمة في إنهاء الحرب.

وقالت مفوضية الاتحاد الأفريقي، في بيان رسمي الاثنين، إنها ترحب بالمبادرة التي تُشرف عليها لجنة مستقلة من شخصيات سودانية، مؤكدة ضرورة أن تشمل المشاورات مختلف الأطراف المدنية والسياسية والمجتمعية، وأن تقوم العملية على مبدأي الشمول والملكية السودانية. وحددت المفوضية الهدف النهائي في الوصول إلى سودان موحد وذي سيادة، تحكمه مؤسسات مدنية شرعية، مع منظومة أمنية وطنية موحدة وآليات سلمية لمعالجة الخلافات السياسية والاجتماعية. (au.int⁠)

وربط الاتحاد الأفريقي المبادرة بخارطة الطريق التي يتبناها لإنهاء الأزمة السودانية، وكذلك بالجهود التي تقودها الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة «إيقاد» وجامعة الدول العربية. وكانت الخماسية قد أكدت في وقت سابق أهمية التشاور الواسع مع السودانيين لبناء عملية سياسية ذات مصداقية وملكية وطنية. (peaceau.org⁠)

لكن الترحيب الأفريقي قوبل باعتراضات من قوى سياسية ومدنية رأت أن تأييد المبادرة جاء قبل حسم أسئلة أساسية تتعلق باستقلاليتها وطبيعة المشاركين فيها وعلاقتها المباشرة بإنهاء الحرب.

وحذّر تيار الأمانة العامة في حزب الأمة القومي من منح أي مبادرة سياسية تأييدًا مسبقًا قبل التأكد من استقلاليتها وتوافر البيئة السياسية والأمنية المناسبة، مشددًا على أن الاعتراض لا يتعلق بمبدأ الحوار نفسه بقدر ما يتعلق بكيفية تصميمه والجهة التي تديره والظروف التي ينعقد فيها. كما برزت انتقادات من المؤتمر السوداني وقوى أخرى للموقف الأفريقي. (sudantribune.net⁠)

وذهبت قوى «إعلان المبادئ»، التي تضم تحالف «صمود» وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، إلى موقف أكثر حدة، معتبرة أن المبادرة تُطرح داخل مناطق يسيطر عليها أحد طرفي الحرب، وأن ترحيب الاتحاد الأفريقي بها يهدد حياد الوساطة ويمنح العملية السياسية غطاءً قبل التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف فعلي لإطلاق النار. (sudantribune.net⁠)

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أعلن في 14 أغسطس موافقته على توفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية طلبتها المجموعة الداعية للحوار، فيما أعلنت اللجنة التمهيدية للمبادرة الأحد بدء مشاوراتها مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية وطلبت ضمانات مكتوبة وقابلة للتحقق للمشاركين. (aa.com.tr⁠)

ويكشف الجدل الجديد أن الخلاف لم يعد يدور حول مبدأ الحوار السوداني بقدر ما يتمحور حول شروطه: من يديره؟ ومن يشارك فيه؟ وهل يسبقه وقف للحرب وتهيئة المناخ السياسي، أم يبدأ الحوار بالتوازي مع الجهود العسكرية والإنسانية؟

ومع استمرار الحرب منذ أبريل 2023، تبدو قدرة المبادرة على جذب القوى المتباعدة سياسيًا الاختبار الحقيقي أمامها؛ إذ إن أي عملية لا تحظى بقبول واسع قد تتحول إلى مسار إضافي إلى جانب المبادرات القائمة، بدل أن تصبح نقطة التقاء تقود إلى وقف الحرب وتسوية سياسية شاملة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً