الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الأمم المتحدة تدعو للإفراج الفوري عن عمال الإغاثة المحتجزين في السودان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الأمم المتحدة تدعو للإفراج الفوري عن عمال الإغاثة المحتجزين في السودان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
١ سبتمبر 2026

طالبت الأمم المتحدة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى جماعات مسلحة في السودان، محذرة من أن استمرار الاعتقالات والاحتجاز دون إجراءات قانونية يعرض حياة العاملين للخطر ويعرقل وصول المساعدات إلى ملايين السودانيين الذين يواجهون احتياجات إنسانية متفاقمة.

وجاءت الدعوة بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مصير المدنيين والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين أو المفقودين منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.

وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن احتجاز العاملين في المجال الإنساني من جانب الجماعات المسلحة أمر غير مقبول، مطالبة بالإفراج عنهم فورًا ودون شروط. ولم تحدد براون في دعوتها الجهات التي تحتجز عمال الإغاثة، كما لم تعلن عدد المحتجزين أو أماكن وجودهم.

وحذرت المسؤولة الأممية من تزايد حالات احتجاز العاملين في المجال الإنساني دون احترام الإجراءات القانونية وحقوق المحتجزين، معتبرة أن هذه الممارسات لا تهدد سلامة العاملين وحدهم، وإنما تنعكس مباشرة على قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات في المناطق الأكثر احتياجًا.

ودعت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب حماية الإمدادات والمعدات المستخدمة في عمليات الإغاثة، والسماح للمنظمات الإنسانية بأداء عملها بصورة آمنة ومستقلة.

وتأتي المطالبة الأممية وسط تقارير حقوقية متزايدة عن اعتقال عاملين في المجال الإنساني في مناطق مختلفة من السودان. ففي أغسطس الجاري، وثقت لجنة العدالة اعتقال عشرة من العاملين في المجال الإنساني في جنوب كردفان، وقالت إنهم نُقلوا إلى أماكن غير معلومة، مطالبة بالكشف عن مصيرهم وضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم ما لم توجه إليهم اتهامات محددة وفق إجراءات قانونية تكفل المحاكمة العادلة.

كما سبق أن أثارت الأمم المتحدة مخاوف بشأن اعتقالات واختفاءات طالت عاملين في المجال الإنساني. وفي إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان في يونيو 2026، أشار خبراء إلى اعتقال ما لا يقل عن 70 شخصًا في الجنينة خلال مايو، بينهم عاملون في المجال الإنساني، مع عدم معرفة مصير ومكان بعضهم، محذرين من تأثير هذه الممارسات على عمليات الإغاثة والمساعدات المنقذة للحياة.

ويمثل العاملون السودانيون في المنظمات وفرق الاستجابة المحلية وغرف الطوارئ أحد أهم خطوط الإغاثة منذ اندلاع الحرب، خصوصًا في المناطق التي يصعب على المنظمات الدولية الوصول إليها. لكنهم يعملون في بيئة شديدة الخطورة تتداخل فيها المعارك مع الاعتقال والاختطاف والقيود على الحركة ونهب الإمدادات.

وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في أغسطس 2025 إلى مقتل أكثر من 120 من العاملين في المجال الإنساني منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، غالبيتهم الساحقة من السودانيين، مؤكدة أن العاملين في الخطوط الأمامية يتعرضون للهجوم والاحتجاز والمضايقة والقتل أثناء محاولتهم إيصال المساعدات.

ولا تقتصر خطورة احتجاز عمال الإغاثة على مصير المحتجزين أنفسهم، إذ يمكن أن يؤدي غيابهم أو توقف المؤسسات التي يعملون معها إلى تعطيل توزيع الغذاء والدواء والمياه والخدمات الصحية في مجتمعات تعتمد بصورة متزايدة على المساعدات الإنسانية.

وتضع الدعوة الأممية الجديدة حماية العاملين في المجال الإنساني مجددًا في صميم الأزمة السودانية، إذ إن استمرار الحرب واتساع نطاق الانتهاكات لا يهددان المدنيين فحسب، بل يضيّقان أيضًا المساحة المتاحة أمام الأشخاص والمنظمات التي تحاول الوصول إليهم بالمساعدات.

وفي بلد يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، يصبح الإفراج عن عمال الإغاثة وحماية نشاطهم أكثر من مجرد مطلب حقوقي؛ فهو شرط أساسي لاستمرار خطوط المساعدة التي يعتمد عليها ملايين السودانيين للحصول على الغذاء والعلاج والخدمات الضرورية للحياة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً