الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

المالحة على حافة كارثة غذائية.. 6200 طفل يعانون سوء التغذية في شمال دارفور

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

المالحة على حافة كارثة غذائية.. 6200 طفل يعانون سوء التغذية في شمال دارفور
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
٢سبتمبر 2026

حذرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في دارفور من تدهور إنساني حاد في محلية المالحة بولاية شمال دارفور، وقالت إن نحو 6200 طفل يعانون سوء التغذية، بينهم قرابة 1500 طفل مصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم، وسط نقص الغذاء والدواء وتعطل وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة. 

وبحسب المنسقية، لا تتوقف الأزمة عند الأطفال، إذ يعاني نحو 1350 من النساء الحوامل والمرضعات أوضاعًا غذائية وصحية صعبة، بالتزامن مع انتشار أمراض بينها السل والأنيميا والإسهالات، ومحدودية الأدوية والخدمات الصحية المتاحة. 

وتربط المنسقية تفاقم الوضع بعزلة المالحة وإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إليها، الأمر الذي يعوق وصول المساعدات ويترك النازحين موزعين على مراكز متفرقة تفتقر إلى الغذاء والمياه المأمونة والدواء والمأوى. وقالت كذلك إنه لا توجد حاليًا منظمات إنسانية عاملة داخل المنطقة بالقدر الذي يسمح بالاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وهذه المعلومات صادرة عن المنسقية، ولم أعثر على تقييم أممي مستقل حديث يؤكد أرقام المالحة نفسها حتى الآن. 

لكن الرقم المحلي يأتي ضمن صورة أوسع تؤكدها المؤسسات الدولية. فالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي حذر من استمرار خطر المجاعة في مناطق من دارفور وجنوب كردفان، فيما يُتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون الخامسة في السودان من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال 2026، بزيادة 7% عن العام السابق. 

وتشير بيانات اليونيسف إلى أن أزمة التغذية أصبحت بالفعل واسعة النطاق؛ إذ عالجت المنظمة وشركاؤها 174,700 طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال النصف الأول من 2026. لكن تمويل الاستجابة الإنسانية ظل دون مستوى الاحتياجات، مع فجوة تمويل بلغت 64% حتى نهاية يونيو، وهو ما يحد من قدرة المنظمات على توسيع خدمات التغذية والعلاج. 

وفي دارفور تحديدًا تتداخل ثلاثة عوامل تجعل سوء التغذية أكثر فتكًا: انعدام الأمن الغذائي، والنزوح المتكرر، وتعطل الخدمات الصحية. وتقول اليونيسف إن عشرات المنشآت الصحية تعرضت للتدمير أو النهب أو الإغلاق، بينما يؤدي تعثر وصول المساعدات إلى حرمان الأطفال من الفحص والعلاج والغذاء العلاجي في الوقت المناسب. 

لهذا فإن رقم 6200 طفل في المالحة لا ينبغي قراءته باعتباره إحصائية منفصلة. إنه إنذار من منطقة يصعب الوصول إليها في وقت أصبحت فيه إمكانية وصول الغذاء والدواء نفسها جزءًا من معركة البقاء.

وطالبت منسقية النازحين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإرسال فرق طوارئ وفتح الطرق أمام المساعدات، كما دعت برنامج الأغذية العالمي إلى توفير مساعدات غذائية عاجلة، خصوصًا للأطفال والنساء. 

وسيكون التطور الأهم الذي ينبغي مراقبته هو وصول فرق إنسانية مستقلة إلى المالحة لإجراء مسح تغذوي شامل والتحقق من حجم الحالات، والأهم من ذلك تحديد عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى علاج فوري. ففي حالات سوء التغذية الحاد الوخيم، يمكن للتأخر في العلاج أن يحول أزمة غذائية قابلة للعلاج إلى وفيات يمكن تفاديها.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

الصورة: أرشيفية/تعبيرية – اليونيسف. تظه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً