الجمعة، 4 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

واحد من كل خمسة أطفال في 21 دولة تعرض لإساءة جنسية رقمية.. اليونيسف تكشف حجم الأزمة الخفية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

واحد من كل خمسة أطفال في 21 دولة تعرض لإساءة جنسية رقمية.. اليونيسف تكشف حجم الأزمة الخفية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
4 سبتمبر 2026

كشفت دراسة دولية جديدة أعدتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» حجمًا صادمًا للإساءة والاستغلال الجنسي للأطفال عبر التكنولوجيا، بعدما قدرت أن نحو 20 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا في 21 دولة تعرضوا لشكل واحد على الأقل من أشكال الاستغلال أو الإساءة الجنسية المرتبطة بالتكنولوجيا خلال عام واحد.

هذا يعادل تقريبًا طفلًا واحدًا من كل خمسة أطفال مستخدمي الإنترنت ضمن الدول التي شملتها الدراسة. 

الدراسة تعد من أوسع قواعد البيانات المتاحة بشأن هذه الظاهرة، واعتمدت على مسوح وطنية شملت نحو 21 ألف طفل مستخدم للإنترنت، إلى جانب مقابلات معمقة مع شبان وشابات تعرضوا للإساءة في طفولتهم. وشملت الدول التي تناولها البحث دولًا أفريقية مثل كينيا وإثيوبيا وموزمبيق وناميبيا وتنزانيا وأوغندا، إلى جانب دول في آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية. 

الأرقام تكشف أن المشكلة ليست محصورة في «غرف الإنترنت المظلمة» أو مواقع مجهولة.

نحو 60% من الحالات المبلغ عنها وقعت عبر منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، بينما وقعت 14% داخل الألعاب الإلكترونية. 

وتشير الدراسة إلى أن أكثر من 15 مليون طفل تعرضوا لمحتوى جنسي غير مرغوب فيه، ونحو 9 ملايين تعرضوا لضغوط للدخول في محادثات جنسية أو إرسال صور، بينما أفاد قرابة 4 ملايين بأن صورًا جنسية تخصهم جرى تداولها من دون موافقتهم. 

لكن ربما يكون الرقم الأكثر إثارة للقلق هو أن أقل من 1% من الحالات وصلت إلى الشرطة أو العاملين الاجتماعيين أو خطوط المساعدة، بينما لم يخبر أكثر من أربعة من كل عشرة أطفال أي شخص بما حدث لهم. 

هذا يعني أن الأرقام المعلنة لا تكشف سوى جزء من المشكلة.

الدراسة تصحح أيضًا تصورًا شائعًا بأن المعتدي غالبًا شخص غريب يختبئ خلف حساب مجهول.

في 57% من الحالات كان المعتدي شخصًا يعرفه الطفل بالفعل، مثل صديق أو قريب أو شريك عاطفي، بينما قال 38% إنهم تعرفوا إلى المعتدي للمرة الأولى عبر الإنترنت. 

وهنا تظهر واحدة من أهم دلالات التقرير.

الخطر لا يأتي فقط من «الغرباء على الإنترنت»، بل من الطريقة التي يمكن بها للمنصات الرقمية أن توسع قدرة المعتدي — سواء كان غريبًا أو معروفًا — على الضغط والابتزاز والوصول المتكرر إلى الطفل.

وتربط اليونيسف بين هذه التجارب وآثار نفسية خطيرة.

الأطفال الذين تعرضوا لهذا النوع من الاستغلال كانوا أكثر عرضة بنحو أربع مرات للإبلاغ عن أفكار أو سلوكيات مرتبطة بالانتحار، وأكثر عرضة لإيذاء النفس، كما سجلوا مستويات أعلى من القلق مقارنة بأقرانهم. 

القضية تزداد تعقيدًا مع توسع أدوات الذكاء الاصطناعي.

التقرير يدعو الحكومات والشركات إلى التعامل مع مواد الإساءة الجنسية المنتجة أو المعدلة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها جزءًا من المشكلة الجديدة، إلى جانب الابتزاز الجنسي والحسابات الوهمية والرسائل الخاصة غير المرغوب فيها. 

وهذا مهم بالنسبة إلى المجتمعات العربية والأفريقية تحديدًا.

الاستخدام السريع للهواتف الذكية ومنصات التواصل لا يرافقه دائمًا تطور مماثل في نظم الحماية القانونية أو التوعية داخل المدارس والأسر، كما أن الوصمة الاجتماعية قد تجعل الإبلاغ أكثر صعوبة.

لذلك فإن الخلاصة التي يقدمها التقرير ليست دعوة إلى إبعاد الأطفال عن الإنترنت.

اليونيسف تقول إن المسؤولية ينبغي ألا تُلقى على الطفل وحده، بل على الشركات التي تصمم المنصات، والحكومات التي تضع القوانين، والمؤسسات التي يفترض أن توفر مسارات آمنة للإبلاغ والمساعدة.

فالإنترنت أصبح جزءًا من المدرسة والصداقة والترفيه والحياة اليومية.

والسؤال لم يعد: هل يستخدم الأطفال التكنولوجيا؟

بل: هل صُممت هذه التكنولوجيا بطريقة تحميهم عندما يستخدمونها؟

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً