الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

السودان إلى طاولة نيويورك.. اجتماع وزاري مرتقب يبحث الهدنة والمسار السياسي

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

السودان إلى طاولة نيويورك.. اجتماع وزاري مرتقب يبحث الهدنة والمسار السياسي
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
8 سبتمبر 2026

يتجه الملف السوداني إلى جولة دبلوماسية جديدة في نيويورك، مع ترتيبات لعقد اجتماع وزاري رفيع المستوى يوم 21 سبتمبر على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث الحرب السودانية وسبل الوصول إلى هدنة إنسانية ودفع مسار سياسي. 

وبحسب معلومات نشرتها «سودان تربيون» نقلًا عن دبلوماسي غربي، يُنتظر أن يُعقد الاجتماع بدعوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، وبمشاركة دول وجهات دولية فاعلة في الملف السوداني. 

وتتزامن هذه التحركات مع بدء الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في نيويورك يوم 21 سبتمبر، وهو أيضًا اليوم الدولي للسلام، فيما يمتد البرنامج الرئيسي للأسبوع من 21 إلى 25 سبتمبر. 

الخبر لا يعني أن مبادرة سلام جديدة قد وُلدت بالفعل.

لكنه مهم لأن مركز ثقل الوساطة السودانية يتحرك مجددًا إلى نيويورك في لحظة تتكاثر فيها المسارات المتوازية: لجنة الحوار الداخلي في الخرطوم، تحركات الخماسية، جهود المبعوث الأممي، مساعي الاتحاد الأفريقي، وضغوط دولية متزايدة لوقف تدفق السلاح.

حمدوك يتحرك في واشنطن ونيويورك

وبالتوازي مع الترتيبات الوزارية، قالت «سودان تربيون» إن رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف «صمود» عبدالله حمدوك يقود وفدًا في زيارة مرتقبة إلى واشنطن ونيويورك، لإجراء لقاءات مع مسؤولين في الخارجية الأميركية وأعضاء في الكونغرس ودبلوماسيين دوليين، بهدف الدفع نحو ضغط أكبر على طرفي الحرب لوقف إطلاق النار. 

وهذا يضيف طبقة سياسية مهمة إلى تحركات سبتمبر.

فالمعارك الدبلوماسية حول السودان لم تعد تدور فقط بين الجيش والدعم السريع أو بين الدول الراعية.

القوى المدنية نفسها تحاول الوصول مباشرة إلى واشنطن والأمم المتحدة لتثبيت رؤيتها في أي ترتيبات مقبلة.

وهنا تبدأ معركة أخرى:

من يمثل المدنيين عندما تبدأ المفاوضات الجدية؟

لماذا 21 سبتمبر مهم؟

اختيار التاريخ ليس تفصيلًا شكليًا.

21 سبتمبر هو اليوم الدولي للسلام، وتبدأ خلاله أيضًا اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، حيث يكون معظم صناع القرار والدبلوماسيين الموجودين في نيويورك قادرين على عقد اجتماعات جانبية مكثفة في فترة قصيرة. 

وهذا يجعل الاجتماع فرصة لجمع أطراف يصعب جمعها في عاصمة واحدة خلال بقية العام.

لكن كثرة الحضور لا تضمن النجاح.

السودان عرف خلال سنوات الحرب عشرات الاجتماعات والبيانات واللجان.

الفارق هذه المرة يجب أن يكون في النتيجة العملية:

هل يخرج الاجتماع بآلية واضحة للهدنة؟

هل توجد ضمانات لفتح ممرات المساعدات؟

هل تُحدد جهة تقود المسار السياسي بدل استمرار تعدد الوسطاء؟

مشكلة تعدد المبادرات

أحد أكبر أزمات الملف السوداني ليس غياب الوساطة.

بل فائضها.

هناك الاتحاد الأفريقي.

إيغاد.

الأمم المتحدة.

الخماسية.

القنوات الأميركية.

المبادرات الداخلية.

وكل طرف يأتي بأولويات مختلفة.

هذه التعددية قد تكون مفيدة إذا تكاملت.

لكنها تصبح مشكلة عندما يبدأ كل مسار في إنتاج شروط ومواعيد وممثلين مختلفين.

ولهذا فإن الاجتماع المرتقب في نيويورك سيكون مهمًا بقدر نجاحه في تنسيق الوسطاء، لا مجرد إضافة وسيط جديد.

الهدنة أولًا أم السياسة؟

السؤال الآخر الذي سيواجه المجتمعين هو ترتيب الخطوات.

هناك قوى ترى أن وقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية يجب أن يسبقا أي حوار سياسي.

وأخرى ترى أن الهدنة لن تصمد من دون إطار سياسي يحدد مستقبل السلطة والدولة.

والواقع ربما يفرض المسارين معًا.

هدنة إنسانية قابلة للمراقبة.

ثم عملية سياسية لا تدار حصريًا من طرف عسكري أو مدني واحد.

فإذا فُصل الملفان تمامًا، قد يحصل اتفاق سياسي بلا قوة على الأرض.

أو وقف نار مؤقت بلا حل للنزاع.

لماذا هذا التطور مهم الآن؟

التوقيت يأتي بعد تصاعد كبير في الحرب بالطائرات المسيّرة، وتحركات دولية لبحث توسيع حظر السلاح، وزيادة الضغط الحقوقي على الجهات التي تمول أو تسلح الأطراف.

كما أن الأسابيع الأخيرة شهدت نشاطًا متزامنًا للمبعوث الأممي بيكا هافيستو والخماسية ومبادرات الحوار الداخلي.

هذه الحركة تعني أن سبتمبر قد يصبح شهرًا لإعادة ترتيب المسار السياسي السوداني.

لكنها لا تعني حتى الآن أن الأطراف المتحاربة اقتربت من اتفاق.

وهذا التفريق ضروري.

ما الذي ينبغي مراقبته؟

المؤشر الأول هو قائمة المشاركين الفعلية.

هل تحضر الدول ذات النفوذ الحقيقي على الجيش والدعم السريع؟

هل توجد مشاركة مدنية ذات وزن؟

هل يخرج الاجتماع ببيان عام، أم بخطوات زمنية محددة؟

كما ينبغي مراقبة ما إذا كان اجتماع نيويورك سيتحول إلى مظلة للمبادرات الموجودة، أم إلى منافس جديد لها.

السودان لا يحتاج اجتماعًا آخر ليقال إن العالم مهتم بالحرب. يحتاج اجتماعًا يغيّر شيئًا على الأرض. والقيمة الحقيقية لنيويورك لن تكون في عدد الوزراء حول الطاولة، بل في ما إذا خرجوا منها بأداة تستطيع خفض القتال، فتح الطرق أمام الغذاء، وربط ذلك بمسار سياسي واحد بدل استمرار سباق المبادرات. 

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً