11 سبتمبر 2026
قال قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن الدولة ملتزمة بدعم الحوار السوداني–السوداني وتنفيذ مخرجاته، شريطة ألا تتعارض مع ما وصفه بمصلحة الشعب السوداني، في وقت استبعد فيه نجاح مساعي توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وجاءت تصريحات البرهان خلال لقاء مع صحفيين سودانيين، الخميس، تناول فيه مسار الحرب والحوار السياسي ومستقبل الدولة، إلى جانب الضغوط الدولية المتزايدة بشأن تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
وأكد البرهان أن الحوار الوطني يستهدف القوى السياسية والمدنية، وليس القوى العسكرية، مشيرًا إلى أن الدولة ستدعم العملية السياسية وما تفضي إليه من نتائج. كما حدد وحدة السودان والتحول المدني الديمقراطي وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة باعتبارها من القضايا التي لا ينبغي تجاوزها في أي تسوية سياسية. (موقع كل يوم)
وكانت السلطات السودانية قد اتخذت خلال الأسابيع الماضية خطوات لتهيئة الحوار، من بينها قرار شطب بلاغات رفعتها أجهزة الدولة ضد سودانيين بالخارج يرغبون في العودة والمشاركة في المشاورات، مع منح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة خلال فترة الحوار. وأكدت الحكومة حينها أن دورها سيقتصر على توفير الضمانات الأمنية والقانونية والتسهيلات، دون تحديد أطراف الحوار أو أجندته أو نتائجه. (Sudan Tribune)
رهان على مجلس الأمن
وفي ملف العقوبات الدولية، قال البرهان إن مشروع توسيع حظر التسليح «لن يمر» داخل مجلس الأمن، مضيفًا أن الجيش مستعد لمواجهة أي تطورات في هذا الاتجاه، وأن مثل هذه الإجراءات لن تؤثر – بحسب تقديره – في موقف قواته ميدانيًا. (Altabia)
وتأتي التصريحات قبل أيام من الموعد المحدد لانتهاء العمل بالترتيبات الحالية للعقوبات المرتبطة بدارفور في 12 سبتمبر 2026. وكانت الولايات المتحدة قد طرحت داخل مجلس الأمن مقترحات تتضمن توسيع حظر السلاح من دارفور إلى كامل الأراضي السودانية، إلى جانب تشديد الرقابة على الطائرات المسيّرة وتقنيات التسليح وتدفقات السلاح.
لكن هذه المقترحات تواجه خلافات داخل المجلس؛ إذ أبدت دول أفريقية أعضاء، إلى جانب الصين وروسيا، اعتراضات على توسيع نطاق الحظر، فيما اتخذت موسكو موقفًا أكثر صراحة ضد نقل القيود المفروضة على دارفور إلى بقية السودان. (Security Council Report)
وفي المقابل، سبق لدول مجموعة السبع أن دعت مجلس الأمن إلى توسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان، مطالبة الأطراف الخارجية كذلك بوقف أي دعم عسكري أو لوجستي أو مالي للأطراف المتحاربة. (Canada)
حوار تحت اختبار الحرب
تصريحات البرهان تضع مسارين متوازيين أمام المشهد السوداني: مسار داخلي تسعى من خلاله لجنة التهيئة إلى بناء حوار سياسي أوسع، ومسار دولي يزداد ضغطًا باتجاه وقف القتال وحماية المدنيين وتشديد الرقابة على تدفق السلاح.
وقد التقى البرهان هذا الأسبوع وفد الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية و«إيقاد»، وسط تأكيدات من ممثليها أن التسوية المستدامة تحتاج إلى عملية سياسية شاملة تتزامن مع خطوات ملموسة لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين. (Sudan Tribune)
غير أن التعهد بتنفيذ مخرجات الحوار سيظل رهينًا بقدرة العملية نفسها على استيعاب القوى السودانية المختلفة وإنتاج توافق يتجاوز الانقسام الذي عمقته الحرب. أما استبعاد تمرير حظر السلاح الشامل، فهو في هذه المرحلة تقدير سياسي أعلنه البرهان، بينما يبقى القرار النهائي مرتبطًا بموازين التصويت والتفاوض داخل مجلس الأمن.
محررو لقطة AI
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه
التعليقات
0 تعليقات