×

مونديال 2026.. عندما تصبح الرحلة إلى المباراة تحدياً بحد ذاته

مونديال 2026.. عندما تصبح الرحلة إلى المباراة تحدياً بحد ذاته

مقال تحليلي حصري لموقع لقطة AI

للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، تستضيف ثلاث دول البطولة في وقت واحد: كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

ورغم أن هذا النموذج يمنح البطولة بعداً عالمياً غير مسبوق، فإنه يضع الجماهير ووسائل الإعلام وحتى بعض المنتخبات أمام تحديات لوجستية معقدة لم تعرفها النسخ السابقة من المونديال.

مونديال بثلاث خرائط

في النسخ الماضية كانت المدن المضيفة تقع داخل دولة واحدة، ما جعل التنقل بين الملاعب أكثر سهولة.

أما في نسخة 2026 فإن المشجع قد يجد نفسه مطالباً بالسفر من مدينة في جنوب المكسيك إلى أخرى في الولايات المتحدة أو كندا خلال أيام قليلة، وهو ما يعني ساعات طويلة من الطيران وإجراءات سفر متكررة وتكاليف إضافية.

وبالنسبة للصحفيين والمصورين الرياضيين، فإن تغطية أكثر من مجموعة أو منتخب قد تتحول إلى مهمة شاقة تتطلب تخطيطاً دقيقاً قبل أشهر من انطلاق البطولة.

التأشيرة.. التحدي الأكبر

رغم وجود تسهيلات متوقعة خلال البطولة، فإن ملف التأشيرات لا يزال يمثل هاجساً لآلاف المشجعين القادمين من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.

فكل دولة من الدول الثلاث تمتلك نظام هجرة وقواعد دخول مختلفة، ما يفرض على المشجعين التأكد مسبقاً من استيفاء جميع المتطلبات القانونية الخاصة بكل بلد.

وتزداد التحديات بالنسبة للجماهير التي ترغب في متابعة منتخباتها عبر أكثر من دولة خلال مرحلة المجموعات أو الأدوار الإقصائية.

التكلفة المرتفعة

أسعار الطيران الداخلي والإقامة والتنقل بين المدن قد تصبح أحد أبرز عناوين هذه النسخة.

فالمسافات الشاسعة داخل أمريكا الشمالية تختلف كثيراً عن المسافات التي اعتادتها الجماهير في بطولات أقيمت داخل دول أصغر مساحة.

ولهذا يتوقع أن تكون تكلفة متابعة عدد كبير من المباريات أعلى من العديد من النسخ السابقة.

فرصة اقتصادية وسياحية ضخمة

في المقابل، ترى الدول المضيفة أن البطولة تمثل فرصة استثنائية لتنشيط السياحة وتعزيز الحركة الاقتصادية.

فالمشجع الذي يسافر لمتابعة فريقه لن يزور مدينة واحدة فقط، بل قد ينتقل بين عدة مناطق وثقافات مختلفة داخل أمريكا الشمالية، وهو ما يمنح البطولة بعداً سياحياً فريداً.

اختبار جديد للفيفا

لا يتعلق نجاح مونديال 2026 بما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط، بل أيضاً بقدرة الجهات المنظمة على تسهيل حركة الجماهير والإعلاميين بين الدول الثلاث.

فإذا نجحت هذه التجربة، فقد تفتح الباب أمام استضافة مشتركة أوسع في المستقبل، أما إذا واجهت عقبات كبيرة فستعود النقاشات مجدداً حول جدوى تنظيم كأس العالم في أكثر من دولة.

الخلاصة

قبل أن تبدأ المنافسة الحقيقية على اللقب، يبدو أن التحدي الأول في مونديال 2026 ليس داخل الملعب، بل خارجه. فالتنقل بين ثلاث دول، ومتطلبات التأشيرات، وارتفاع تكاليف السفر، تجعل من هذه النسخة تجربة مختلفة تماماً عن كل ما عرفته الجماهير في تاريخ كأس العالم .

لقطة www.lagtaai.com AI

إرسال التعليق

You May Have Missed