محررو لقطة AI – 13
التاريخ: 13 سبتمبر 2026
بورتسودان – لقطة AI
بدأت الحياة الليلية تستعيد إيقاعها في مدينة بورتسودان عقب إلغاء حظر التجوال والسماح للمواطنين بالحركة والعمل على مدار الساعة، في قرار قوبل بترحيب واسع من السكان وأصحاب الأنشطة التجارية، لكنه لم يبدد المخاوف المتعلقة بالأمن وحماية الممتلكات.
وكان والي البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، قد أصدر أمر الطوارئ رقم 19 لسنة 2026، ملغيًا أمر الطوارئ السابق رقم 6 لسنة 2026، الذي فرض قيودًا على الحركة الليلية في الولاية. ودخل القرار حيز التنفيذ في الثاني من سبتمبر الجاري، مانحًا المواطنين حق التنقل والعمل في جميع الأوقات.
الأسواق تفتح أبوابها ليلًا
مثّل القرار متنفسًا لأصحاب المتاجر والمطاعم والمقاهي ووسائل النقل، الذين تضررت أعمالهم من الإغلاق المبكر وتقليص ساعات التشغيل. وتتميز بورتسودان بحركة تجارية نشطة خلال الفترة المسائية، لا سيما بسبب ارتفاع درجات الحرارة نهارًا واعتماد السكان على الساعات الأكثر اعتدالًا لقضاء احتياجاتهم.
ويرى التجار أن إلغاء الحظر سيزيد عدد ساعات العمل، ويساعد على تحسين المبيعات وتوفير فرص إضافية للعاملين في الأنشطة اليومية. كما يتوقعون عودة الحركة تدريجيًا إلى الأسواق والشوارع التي كانت تخلو مبكرًا بسبب الإجراءات الأمنية.
ولا يقتصر الأثر الاقتصادي على أصحاب المحال الكبيرة؛ إذ يستفيد منه سائقو المواصلات والباعة وأصحاب المطاعم الصغيرة والعاملون بالأجر اليومي، وهم الأكثر تأثرًا بتراجع الحركة وتقلص ساعات العمل.
تسهيلات للحالات الطارئة
استقبل المواطنون القرار باعتباره خطوة تعيد إليهم حرية الحركة، خصوصًا في الحالات الصحية والإنسانية الطارئة. فقد كانت القيود الزمنية تضع عراقيل أمام الوصول إلى المستشفيات والعيادات والصيدليات خلال ساعات الليل، وتدفع بعض الأسر إلى تأجيل احتياجات ضرورية حتى الصباح.
كما أتاح رفع الحظر للعائلات فرصة الخروج إلى الأماكن العامة والنوادي والواجهات البحرية مساءً، في ظل الحرارة المرتفعة وانقطاع الكهرباء خلال ساعات النهار.
ويعتقد بعض السكان أن القرار يعكس تحسنًا في الوضع الأمني، ويشير إلى قدرة المدينة على العودة التدريجية إلى نمط الحياة الطبيعية، بعد أن فرضت عليها الحرب مسؤوليات استثنائية بوصفها مركزًا إداريًا وسياسيًا واقتصاديًا استقبل أعدادًا كبيرة من النازحين والعاملين في مؤسسات الدولة والمنظمات.
مخاوف من السرقات والانفلات
لكن الترحيب لم يكن خاليًا من الحذر. فقد عبّر مواطنون عن خشيتهم من أن يؤدي تمدد الحركة الليلية إلى زيادة السرقات والمخالفات، خصوصًا في الأحياء الطرفية والمناطق ضعيفة الإضاءة.
وطالب السكان بتكثيف الدوريات والأطواف الشرطية، وتأمين الأسواق والمرافق الحيوية، والمحافظة على وجود أمني مهني لا يعطل حركة المواطنين أو يعيد الحظر بصورة غير معلنة عبر نقاط التفتيش.
ودعت السلطات المتحركين خلال ساعات الليل إلى حمل وثائق إثبات الهوية وإبرازها عند الحاجة، باعتبار ذلك إجراءً احترازيًا يساعد الأجهزة المختصة على أداء مهامها.
عودة مشروطة للحياة الطبيعية
يعيد إلغاء الحظر شيئًا من الحياة الطبيعية إلى بورتسودان، لكنه ينقل المسؤولية من تقييد حركة الجميع إلى مراقبة المخالفين وحماية المجتمع بوسائل أكثر دقة وفعالية.
فالأمن الحقيقي لا يتحقق بإغلاق الشوارع وإجبار المواطنين على البقاء داخل منازلهم، وإنما بوجود شرطة قادرة على الاستجابة السريعة، ودوريات منتظمة، وإنارة جيدة، وثقة متبادلة بين السكان والأجهزة المختصة.
وبين التفاؤل الاقتصادي والحذر الأمني، يمكن تلخيص موقف أهالي بورتسودان في رسالة واضحة: عودة الحياة إلى الشوارع قرار مرحب به، لكن نجاحه سيُقاس بقدرة السلطات على حماية المواطنين وممتلكاتهم من دون مصادرة حريتهم.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه
التعليقات
0 تعليقات