الجمعة، 18 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد 11 منطقة في يوم واحد.. الجيش يوسّع معركة شمال كردفان والأنظار تتجه إلى سودري

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد 11 منطقة في يوم واحد.. الجيش يوسّع معركة شمال كردفان والأنظار تتجه إلى سودري
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
18 سبتمبر 2026

وسّع الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه نطاق عملياته في شمال كردفان، معلنًا السيطرة على 11 منطقة بعد معارك مع قوات الدعم السريع، في تحرك يدفع المواجهات غرب مدينة الأبيض ويضع منطقة سودري ومحاور أخرى في غرب الولاية تحت ضغط عسكري متزايد.

وقال الجيش إن قواته سيطرت على كجمر، شرشار، البنية الكرينية، القليعات، أولاد حزمة، مقولدات، ريشان، القاعة، غابة اللقد، الكوكيتي، والمنطقة المحيطة بالمزروب، مضيفًا أنها نفذت عمليات تمشيط واسعة غرب الأبيض. 

لكن من المهم التعامل مع تفاصيل الميدان بدقة.

السيطرة على المناطق الـ11 وردت في بيان للجيش السوداني وأكدت عدة وسائل إعلام صدور الإعلان، لكن لم يتوفر حتى وقت إعداد هذه المادة تحقق مستقل شامل من السيطرة على جميع المواقع، كما لم يصدر رد فوري من قوات الدعم السريع على رواية الجيش. 

لماذا تختلف هذه العملية عن تقدم موضعي؟

القيمة العسكرية للتحرك لا ترتبط بعدد المناطق وحده.

فالعمليات تتحرك غرب الأبيض، أي في الاتجاه الذي يربط شمال كردفان بمداخل دارفور. وتقول «سودان تربيون» إن الانفتاح غربًا جاء بعد نحو شهر من العمليات الجوية التي استخدم فيها الجيش الطائرات المسيّرة لضرب مواقع وتمركزات لقوات الدعم السريع على امتداد طريق الأربعين

وطريق الأربعين ممر بري صحراوي يربط مناطق كردفان بدارفور، واستخدم تاريخيًا في حركة التجارة والمحاصيل والثروة الحيوانية.

وفي ظروف الحرب، تصبح السيطرة على الممرات والطرق أكثر أهمية من السيطرة على قرية منفردة، لأنها تؤثر في حركة القوات والإمدادات والقدرة على الانتقال بين مسارح العمليات.

ولهذا يجب قراءة المواقع الـ11 باعتبارها أجزاء من ممر عمليات أوسع، لا إحدى عشرة معركة منفصلة.

سودري تدخل دائرة الضغط

التطور الذي يستحق المتابعة الآن هو سودري.

مصدر عسكري تحدث للجزيرة قال إن استعادة المدينة باتت قريبة، وإن الجيش استخدم المسيّرات في قصف مركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع في سودري ومحيطها. وهذه معلومات من مصدر عسكري وليست إعلانًا رسميًا بأن المدينة أصبحت تحت سيطرة الجيش. 

كما أفادت تقارير لاحقة بأن عمليات الخميس استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في اتجاه سودري وأم بادر وحمرة الشيخ

وهذا التفصيل أكثر أهمية من إعلان الـ11 منطقة نفسه بالنسبة للتغطية المقبلة.

فإذا انتقلت السيطرة بالفعل إلى مراكز أكبر أو تقاطعات طرق رئيسية، فقد يعني ذلك أن العملية خرجت من مرحلة تأمين المواقع الصغيرة إلى محاولة إعادة تشكيل خطوط السيطرة في غرب شمال كردفان.

أما إذا توقفت القوات عند المواقع الحالية، فسيظل التقدم مهمًا لكنه أقل تأثيرًا على الخريطة العسكرية العامة.

الأبيض لم تعد وحدها محور المعركة

قبل أشهر، كان السؤال الأساسي في شمال كردفان هو حماية الأبيض ومنع تشديد الحصار عليها.

اليوم أصبحت الصورة مختلفة نسبيًا.

منذ أواخر يوليو، أعلن الجيش استعادة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة، ثم أعلن في 6 سبتمبر السيطرة على حمرة الوز. والعملية الجديدة تمثل استمرارًا لهذا الاتجاه غربًا. 

هذه التحركات لا تعني أن معركة كردفان حُسمت.

فالولايات الثلاث — شمال وغرب وجنوب كردفان — ما تزال مسرحًا لقتال متعدد المحاور، وتملك قوات الدعم السريع وحلفاؤها وجودًا عسكريًا في أجزاء واسعة من الإقليم.

لكنها تشير إلى تغير في اتجاه المبادرة العسكرية في بعض محاور شمال كردفان مقارنة بالمراحل التي كان فيها القتال يتركز على منع تقدم الدعم السريع نحو الأبيض.

طريق دارفور هو السؤال الأكبر

في بيانه، قال الجيش إنه طارد قوات الدعم السريع باتجاه «تخوم دارفور». وهذه صياغة عسكرية صادرة عن أحد طرفي الحرب ولا يمكن التعامل معها بمفردها كدليل على انهيار خطوط خصمه. 

لكنها تكشف هدف العمليات المعلن.

إذا استطاع الجيش تثبيت المواقع الجديدة ثم دفع قواته غربًا بصورة متصلة، فقد يصبح السؤال التالي هو مدى قدرته على تأمين ممر بري مستدام باتجاه مناطق أبعد في كردفان ثم نحو دارفور.

وهنا تصبح اللوجستيات حاسمة.

السيطرة على منطقة شيء، والاحتفاظ بها وتأمين الطريق إليها وتوفير الإمدادات وحمايتها من الهجمات المضادة شيء آخر.

ولذلك لا ينبغي قياس نتيجة العملية بعدد الأسماء الواردة في البيان الأول، وإنما بما سيحدث خلال الأيام التالية.

المدنيون بين خريطتين عسكريتين

هناك جانب آخر لا يجب أن يضيع وسط أخبار السيطرة والتقدم.

شمال كردفان شهد خلال الأشهر الماضية نزوحًا واسعًا واضطرابًا في الغذاء والخدمات الصحية، فيما حذرت الأمم المتحدة سابقًا من تدهور الوضع الإنساني حول الأبيض. وفي يوليو، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الوضع المحيط بالمدينة بأنه كارثة حقوقية متفاقمة. 

أي انتقال سريع لخطوط القتال قد يسمح بفتح طرق كانت مغلقة، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى موجات نزوح جديدة إذا انتقلت المعارك إلى مناطق مأهولة.

لذلك فإن الاختبار المدني للعملية ليس فقط من يسيطر على الطريق، بل هل يصبح الطريق أكثر أمانًا للناس والبضائع والمساعدات؟

ما الذي نراقبه الآن؟

المعلومة التي تستحق انتظارها بعد إعلان الـ11 منطقة ليست رقمًا جديدًا يضاف إلى الرقم القديم.

إنها سودري.

هل تدخلها القوات الحكومية بالفعل؟ وهل تثبت سيطرتها على المناطق التي أعلنت استعادتها؟ وهل تتراجع قوات الدعم السريع باتجاه دارفور أم تعيد تنظيم خطوطها لشن هجوم مضاد؟

حتى الآن، المؤكد هو إعلان الجيش السيطرة على 11 منطقة، واستمرار عملياته غرب الأبيض، ووجود تحركات وضربات باتجاه سودري ومحاور غرب شمال كردفان. أما ما يتجاوز ذلك، فيحتاج إلى أدلة ميدانية جديدة.

وفي حرب تتغير فيها خرائط السيطرة بسرعة، قد يكون الفرق بين التقدم العسكري وتغيير ميزان الجبهة هو القدرة على الاحتفاظ بالأرض بعد انتهاء المعركة الأولى.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً