الإثنين، 26 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الذكاء الاصطناعي يقترب من مكاتب النساء.. هل يعني ذلك فقدان وظائفهن؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الذكاء الاصطناعي يقترب من مكاتب النساء.. هل يعني ذلك فقدان وظائفهن؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة 7
26 أكتوبر 2026

تشير أحدث بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن الوظائف التي تشغلها النساء أكثر من غيرها تواجه تعرضًا أكبر للذكاء الاصطناعي التوليدي. لكن هذا لا يعني أن النساء سيخسرن وظائفهن تلقائيًا؛ فالتعرض يعني أن بعض مهام الوظيفة يمكن أن تتغير أو تُنجز بأدوات الذكاء الاصطناعي، بينما يبقى مصير الوظائف الفعلي مرتبطًا بكيفية استخدام الشركات لهذه الأدوات.

وجدت المنظمة أن الوظائف التي تهيمن عليها النساء أكثر عرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي التوليدي مقارنة بالوظائف التي يهيمن عليها الرجال: نحو 29% مقابل 16%. وفي الفئات الأعلى تعرضًا للأتمتة، بلغت النسبة 16% في المهن التي يغلب عليها عمل النساء، مقابل 3% في المهن التي يغلب عليها عمل الرجال. ويرتبط الفارق بتركز النساء في الأعمال المكتبية والإدارية، مثل الاستقبال والسكرتارية والرواتب والمساندة المحاسبية، حيث تتكرر مهام إدخال البيانات وإعداد المستندات والرد على الاستفسارات. 

وتعزز دراسة سابقة للمنظمة الصورة نفسها من زاوية مختلفة: فبحسب مؤشرها العالمي لعام 2025، تقع 4.7% من الوظائف التي تشغلها النساء ضمن أعلى فئة للتعرض للذكاء الاصطناعي التوليدي، مقارنة بـ2.4% من الوظائف التي يشغلها الرجال. واتسعت الفجوة في البلدان مرتفعة الدخل إلى 9.6% للنساء مقابل 3.5% للرجال. وهذه تقديرات لاحتمال تأثر المهام، وليست إحصاءً لعدد الوظائف التي أُلغيت بالفعل. 

تفسر طبيعة المهام جزءًا من هذا التفاوت. فالأنظمة التوليدية تستطيع تلخيص الرسائل، وصياغة مسودات، وتصنيف الطلبات، وجدولة المواعيد، ومعالجة بعض الأعمال الروتينية بسرعة. لذلك قد يتغير عمل المساعدة الإدارية أو موظفة خدمة العملاء حتى إن بقي المسمى الوظيفي كما هو. وفي المقابل، لا تزال مهام كثيرة تعتمد على فهم السياق، والتعامل مع الناس، واتخاذ القرار، وحماية المعلومات الحساسة، وهي جوانب يصعب اختزالها في توليد نص أو تنفيذ تعليمات آلية.

كما أن التعرض لا يقتصر على الوظائف المكتبية التقليدية. فقد أشارت المنظمة إلى ارتفاع تعرض بعض المهن الرقمية والمتخصصة، ومنها أعمال في الإعلام والبرمجيات والمال. وبذلك يمكن أن تتأثر وظائف يشغلها الرجال والنساء، لكن توزيع النساء والرجال داخل القطاعات والوظائف يجعل حجم التأثير المتوقع غير متساوٍ. وفي 88% من البلدان التي شملها تحليل المنظمة، كانت النساء أكثر تعرضًا للذكاء الاصطناعي التوليدي من الرجال. 

الخطر الأوسع هو أن تتحول الفجوة في توزيع الوظائف إلى فجوة في الاستفادة من التقنية. فالنساء ممثلات بنسبة تقارب 30% فقط من القوى العاملة العالمية في الذكاء الاصطناعي، وفق بيانات أوردتها المنظمة. وإذا بقيت النساء أقل حضورًا في تطوير الأدوات واتخاذ قرارات استخدامها، فقد لا يحصلن على فرص التدريب والترقي التي تتيحها التقنية، بينما تتغير مهام وظائفهن من دون مشاركة كافية في تحديد هذا التغيير. 

لذلك، فالإجابة الأدق هي: نعم، بعض الوظائف التي تتركز فيها النساء أكثر عرضة للتغيير والأتمتة، لكن الأدلة لا تقول إن اختفاء وظائف النساء حتمي أو إن كل تعرض سينتهي بتسريح العاملات. وترى منظمة العمل الدولية أن التأثير الأوسع قد يقع على جودة الوظيفة وطبيعة مهامها، بما يشمل زيادة مراقبة العاملين أو ضغط العمل، كما يمكن أن يحسن الإنتاجية وظروف العمل إذا طُبّق بمسؤولية. 

وتتوقف النتيجة على قرارات أصحاب العمل والحكومات: هل يُستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظفات وتدريبهن على مهام جديدة، أم لخفض عدد العاملين من دون مسارات انتقال واضحة؟ إن إدخال التقنية مع تدريب مدفوع، ومشاورة العاملات، وضمان عدم التمييز في التوظيف والترقية، قد يحولها إلى أداة لتطوير العمل. أما ترك الانتقال لقواعد السوق وحدها فقد يفاقم تفاوتًا قائمًا أصلًا في الأجور والفرص والتمثيل التقني.

محررو لقطة AI – 7
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر: منظمة العمل الدولية، بيانات 2026 عن النوع الاجتماعي والذكاء الاصطناعي⁠، والمؤشر العالمي للتعرض المهني لعام 2025⁠.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً